⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 89 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-7 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ تمسك المتهم امام المحكمة الاستئنافية بما قضى به الحكم الابتدائى من عدم قبول الدعوى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميره وصلاح البرجى. ا
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ولحقه البطلان ذلك بأنه لم يورد الأدلة على ثبوت التهمة المسندة إلى الطاعن مكتفيا بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وعول في قضائه على اعتراف الطاعن في التحقيقات دون أن يعني بالرد على دفاعه ببطلان هذا الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه والتعذيب، كما اعتمد على تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت أن وفاة المجني عليها نشأت عن اسفكسيا الخنق بالضغط باليد على عنقها في حين أنه لا توجد آثار للضغط على العنق الأمر الذي يرجح معه أن تكون الوفاة قد نشأت عن مرض المجني عليها بالربو الشعبي المزمن مما كان يوجب على المحكمة مناقشة الطبيب الشرعي في مرض المجني عليها وأعراضه التي تتماثل مع أعراض اسفكسيا الخنق غير أن المحكمة فاتها اتخاذ هذا الإجراء واعتمدت في قضائها على أدلة تفتقر إلى ما يدعمها بعد أن ثبت خلو مكان الحادث من بصمات للطاعن وأن الآثار التي وجدت على وشاح المجني عليها ليست لدماء آدمية وأخيرا فإن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه رغم بطلان لسقوطه بحضور الطاعن المحكوم عليه في غيبته وكان يتعين على المحكمة أن تعيد إجراءات المحاكمة وتصدر حكما جديدا مستقلا عن الحكم المستأنف. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وأقوال ضابط المباحث وتحرياته واعتراف الطاعن بالتحقيقات ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده بها وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من دعوى القصور في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن الطاعن قد دفع بأن الاعتراف المنسوب إليه قد صدر منه نتيجة إكراه وقع عليه أثناء التحقيق معه فإنه لا يكون له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل منه التحدي بذلك الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا، وكانت هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قام بخنق المجني عليها بالضغط باليد على عنقها ودلل على توافر علاقة السببية بين هذا الفعل والوفاة بما حصله من تقرير الصفة التشريحية من أو وفاة المجني عليها نشأت أن اسفكسيا الخنق نتيجة الضغط باليد على العنق كما نقل عن هذا التقرير أن الإصابات المشاهدة بالرأس رضية تحدث من جسم صلب راض أيا كان نوعه وأن كسور الأضلاع جائزة الحدوث من الضغط على جدار الصدر ويجوز حدوث هذه الإصابات وفق التصوير الوارد باعتراف المتهم الطاعن. وكان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن أو المدافع عنه لم ينازع في سبب الوفاة ولم يطلب مناقشة الطبيب الشرعي أو يوجه أي اعتراض على تقريره، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الطبيب الشرعي للأسانيد الفنية التي بني عليها وأوردها الحكم في مدوناته فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي موجبا لإجرائه اطمئنانا منها إلى تقرير الخبير ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة التي استخلص منها الصورة التي اعتنقتها المحكمة لواقعة الدعوى من أقوال شهود الإثبات وأقوال ضابط المباحث وتحرياته واعتراف الطاعن وتقرير الصفة التشريحية وهي الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها بما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة وينأى بحكمها عن قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية في الفصل الثالث من الباب الثاني من الكتاب الثاني وعنوانه الإجراءات التي تتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين قد نص في المادة 395 على أنه "إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة". ومفاد هذا النص أن الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات في جناية تبطل حتما وبقوة القانون بحضور المحكوم عليه في غيبته أو القبض عليه، وعلة ذلك أن إعادة المحاكمة طبقا لهذه المادة ليست مبناها تظلم يرفع من المحكوم عليه بل هي بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأة وترتيبا على ذلك جاء نص المادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مقصورا على تخويل الطعن في مثل هذا الحكم للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به، وفي هذا يختلف الحكم الصادر غيابيا من محكمة الجنايات في جناية عن الحكم الغيابي أو المعتبر حضوريا الصادر من محكمة الأحداث في جناية يرتكبها الحدث، فقد نصت المادة 29 من القانون رقم 31 سنة 1974 بشأن الأحداث على أنه "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرض للانحراف ........." كما نصت المادة 31 من هذا القانون على أنه "تتبع أمام محكمة الأحداث في جميع الأحوال القواعد والإجراءات المقررة في مواد الجنح ما لم ينص على خلاف ذلك، ونصت المادة 51 على أنه تطبق الأحكام الواردة في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية فيما لم يرد به نص في هذا القانون" وإذ خلا القانون رقم 31 لسنة 1974 من نص يجيز المعارضة في الأحكام الغيابية أو المعتبرة حضوريا فتسري عليها أحكام قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز المعارضة في مثل هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح والمخالفات، وبالتالي فإن الحكم الغيابي أو المعتبر حضوريا الصادر من محكمة الأحداث في جناية يتهم فيها حدث يكون قابلا للطعن فيه بالمعارضة ولا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه على ما يجري به نص المادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية، أما الحكم الأول الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية فلا يتعلق به حق المتهم ولا يجوز له التمسك بقبوله وإنما هو يسقط حتما بحضوره أو القبض عليه ولمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي ولها أن تشدد العقوبة أو تخفضها وحكمها في كلا الحالتين صحيح قانونا. وإذ كان ذلك، وكان الطاعن قد استأنف الحكم الابتدائي المعتبر حضوريا فإن هذا الحكم لا يبطل بحضوره ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييده لا يكون قد أخطأ في شيء ويكون النعي عليه بالبطلان في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة الإستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر الأسباب فى حكمها بل يكفى أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها و تدل على أن المحكمة قد أعتبرتها كأنها صادرة منها و من ثم فإن ما يثيره الطاعن من دعوى القصور فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتى التقاضى أن الطاعن قد دفع بأن الإعتراف المنسوب إليه قد صدر منه نتيجة إكراه وقع عليه أثناء التحقيق معه فإنه لا يكون له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها و لا يقبل منه التحدى بذلك الدفاع الموضوعى لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى قارفه الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و كانت هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها و متى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه ، و كان لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ، و كانت المحكمة قد إطمأنت إلى تقرير الطبيب الشرعى للأسانيد الفنية التى بنى عليها و أوردها الحكم فى مدوناته فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلبه منها و لم تر هى موجباً لإجرائه إطمئناناً منها إلى تقرير الخبير و يكون على الحكم فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق محكمة الموضوع أن تركن فى سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى و ترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة و العناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد فى هذا التصوير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التى أعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها و يقطع فى كل جزئية من جزيئات الدعوى لأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها و منتجة فى إكتمال إقتناع المحكمة و إطمئنانها إلى ما إنتهت إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى و الرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية فى الفصل الثالث من الباب الثانى من الكتاب الثانى و عنوانه الإجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات فى حق المتهمين الغائبين قد نص فى المادة 395 على أنه " إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتماً الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات و يعاد نظر الدعوى أمام المحكمة " و مفاد هذا النص ان الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات فى جناية تبطل حتماً و بقوة القانون بحضور المحكوم عليه فى غيبته أو القبض عليه ، و علة ذلك أن إعادة المحاكمة طبقاً لهذه المادة ليست مبناها تظلم يرفع من المحكوم عليه بل هى بحكم القانون بمثابة محاكمة مبتدأة و ترتيباً على ذلك جاء نص المادة 33 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 سنة 1959 مقصوراً على تخويل الطعن فى مثل هذا الحكم للنيابة العامة و المدعى بالحقوق المدنية و المسئول عنها كل فيما يختص به ، و فى هذا يختلف الحكم الصادر غيابياً من محكمة الجنايات فى جناية عن الحكم الغيابى أو المعتبر حضورياً الصادر من محكمة الأحداث فى جناية يرتكبها الحدث ، فقد نصت المادة 29 من القانون رقم 31 سنة 1974 بشأن الأحداث على أنه " تختص محمة الأحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند إتهامه فى الجرائم و عند تعرضه للإنحراف ....." كما نصت المادة 31 من هذا القانون على أنه تتبع أمام محكمة الإحداث فى جميع الأحوال القواعد و الإجراءات المقررة فى مواد الجنح ما لم ينص على خلاف ذلك ، و نصت المادة 51 على انه " تطبق الأحكام الواردة فى قانون العقوبات و قانون الإجراءات الجنائية فيما لم يرد به نص فى هذا القانون " و إذ خلا القانون رقم 31 لسنة 1974 من نص يجيز المعارضة فى الأحكام الغيابية أو المعتبرة حضورياً فتسرى عليها أحكام قانون الإجراءات الجنائية التى تجيز المعارضة فى مثل هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح و المخالفات ، و بالتالى فأن الحكم الغيابى أو المعتبر حضورياً الصادر من محكمة الحداث فى جناية يتهم فيها حدث يكون قابلاً للطعن فيه بالمعارضة و لا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه على ما جرى به نص المادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية ، أما الحكم الأول الصادر من محكمة الجنايات فى غيبة المتهم بجناية فلا يتعلق به حق المتهم و لا يجوز له التمسك بقبوله و إنما هو يسقط حتماً بحضوره أو القبض عليه و لمحكمة الإعادة أن تفصل فى الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشئ مما جاء الحكم الغيابى و لها أن تشدد العقوبة أو تخفضها و حكمها فى كلا الحالتين قانوناً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل..... عمداً مع سبق الإصرار بأن انتوى قتلها وعقد العزم المصمم على إزهاق روحها وتوجه إلي مسكنها وضربها بزجاجة على رأسها وضغط بكلتا يديه على عنقها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودتب حياتها وطلبت عقابه بالمواد 230، 231،1/317-4 من قانون العقوبات والمواد 1، 7، 15/1 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث ومحكمة أحداث القاهرة قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. فأستانف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلآً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.