⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 27 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-4-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ....... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور / حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ....... رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ....... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 812 لسنة 2002 عمال كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد الشركتين المدعى عليهما الخامسة والسادسة، بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه المقابل النقدى لرصيد أجازاته السنوية التى لم يحصل عليها طوال مدة خدمته، وذلك على سند من القول أن خدمته انتهت بشركة شمال التحرير الزراعية بتاريخ 18/4/2001 لبلوغه السن القانونى وقد استحق له رصيد الأجازات الاعتيادية، صرف له منها المقابل النقدى عن مدة 120 يوماً فقط ورفضت الشركة صرف المقابل النقدى عن باقى رصيده من الأجازات والذى يبلغ 437 يوماً، مما حدا به إلى إقامة دعواه. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (70) من لائحة العاملين بالشركة المدعى عليها السادسة وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، بمقتضى نص المادة (175) من الدستور، وقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 إنما ينحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة على الدستورية، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفا إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفردية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وتنحسر تلك الرقابة – بالتالى – عما سواها. وحيث إن المقصود بقطاع الأعمال العام – وفقا لنص المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 – الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة، ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون، وبما لا يتعارض أحكامه – نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها، وتحل الشركات القابضة – عملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار – محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر، وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص، وتتخذ الشركة التابعة – وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون – شكل الشركة المساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى. وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلا مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت عنها الصفة الإدارية، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر بالتالى تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة شمال التحرير الزراعية هى شركة مساهمة، وتعتبر بالتالى شخصاً من أشخاص القانون الخاص، الذى يحكم علاقتها بالعاملين فيها والغير، وكان النص المطعون فيه وارداً بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، والتى لا تعتبر – تأسيساً على ما تقدم تشريعاً بالمعنى الموضوعى الذى تمتد إليه رقابة هذه المحكمة، ولا يغير إصدار هذه اللائحة بقرار من وزير قطاع الأعمال العام من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص هذه المحكمة بالرقابة الدستورية عليه – الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. "فلهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (70) من لائحة نظام العاملين بشركة شمال التحرير الزراعية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 243 لسنة 1995, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثالث من فبراير سنة 2005، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (70) من لائحة نظام العاملين بشركة شمال التحرير الزراعية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 243 لسنة 1995. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.