⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 65 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-18 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اتلاف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تجريف ارض زراعية
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يعيش رشدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الصوفي و مسعد الساعي ومحمود البارودي وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه لم يستظهر أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ولم يشر إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وأغفل الرد على الدفع ببطلان محضر ضبط الواقعة لخلوه من صفة وظيفة محررة ومرافقة وعمق التجريف وطبيعته ومدى تأثيره على التربة، ولم تعن المحكمة بتحقيق دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات والخاص بنفي التهمة، كما أن الحكم رد على قول الطاعن بأنه لا يحوز سوى أربعة قراريط بما لا يصلح ردا، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه - فيما أخذ به من أسباب الحكم الابتدائي وفيما أورده من أسباب مكملة - قد حصل واقعة الدعوى بما موجزه أن المهندس الزراعي المختص المخول صفة مأموري الضبط القضائي بقرار وزير العدل المشار إليه في الحكم أثبت بمحضر الضبط المؤرخ.... أنه حال مروره شاهد الطاعن وقد قام بتجريف قطعة أرض زراعية مساحتها عشرة قراريط واستعمال الأتربة الناتجة عن عملية التجريف في صناعة الطوب ثم انتهى الحكم إلى أن جريمة التجريف ثابتة قبل الطاعن مما جاء بمحضر الضبط، وإبان أن هذا التجريف لم يكن بقصد تحسين التربة الزراعية لقيام الطاعن بضرب الطوب من الأتربة الناتجة عن التجريف وإن كان هذا الفعل لا يعد إقامة منشأة على الأرض الزراعية. لما كان ذلك، وكانت جريمة تجريف الأرض الزراعية تتحقق بإزالة أي جزء من الطبقة السطحية للأرض الزراعية لاستعماله في غير أغراض الزراعة بغض النظر عن عمق التجريف ما دام أنه لم يكن لأغراض تحسين الأرض زراعيا أو المحافظة على خصوبتها، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي بها الطاعن الحكم المطعون فيه في هذا الشأن تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي - فيما قض به بالنسبة لجريمة التجريف والتي تضمنت إشارة صريحة إلى المادتين اللتين طبقتا في ذلك ما يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بموجبه. ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في هذا الخصوص يكون أيضا غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من مخاطر جلسات المحاكمة - بدرجتيها - أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع أمام محكمة الموضوع - في دفاعه الشفوي - ببطلان محضر الضبط إذ أن قصارى ما أبداه المدافع عن الطاعن بجلسة..... أمام محكمة أول درجة هو دفعه "بعدم تحديد محضر الضبط الواقعة محل الاتهام" وهو ما لا يشكل دفعا ببطلان محضر الضبط، وبفرض إثارته هذا الدفاع أمام محكمة ثاني درجة في دفاعه المكتوب فحسب الحكم فيه الرد عليه ما ضمنه مدوناته على ما سلفت الإشارة إليه من أن محضر الضبط قد حرر من المهندس الزراعي المختص المخول صفة مأموري الضبط القضائي طالما أن الطاعن لا يماري في أن ما سجله الحكم من ذلك له معينه الصحيح من الأوراق، وإذ كان ذلك وكان عمق التجريف ليس ركنا من أركان الجريمة وكان الحكم قد أقام الحجة من واقع محضر الضبط على توافر هذه الأركان، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد من قصور كذلك لا يكون له بدوره من وجه ولا يعتد به. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أرسل القول بأن المحكمة لم تحقق دفاعه المؤيد بالمستندات والخاص بنفي التهمة دون أن يكشف عن هذه المستندات أو يبين ماهية ذلك الدفاع ووسيلة تحقيقه على وجه التحديد، ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول. هذا إلى أن نفي التهمة هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم ردا صريحا بل يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على قول الطاعن بأنه لا يحوز سوى أربعة قراريط بقوله: "وحيث أنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى محضر الزراعة الذي يفيد قيام المتهم - الطاعن - بتجريف أرضه (وأيا كانت مساحتها 10 أو أربعة قراريط) ومن ثم تكون تهمة التجريف ثابتة في حق المتهم، أما محضر المعاينة المقدم من المتهم فهو محرر في 20 من نوفمبر سنة 1983 أي بعد الواقعة ولهذا فإن المحكمة لا تطمئن إلى هذه المعاينة" وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على القول سالف الذكر سائغا، وكان جدل الطاعن حول قدر مساحة الأرض الزراعية التي لا تعدو أن تكون جزءا من الفدان لا يؤثر في مقدار العقوبة الواجب الحكم بها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام بدعوى الفساد في الاستدلال لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جريمة تجريف الأرض الزراعية تتحقق بإزالة أي جزء من الطبقة السطحية للأرض الزراعية لاستعماله في غير أغراض الزراعة بغض النظر عن عمق التجريف ما دام أنه لم يكن لأغراض تحسين الأرض زراعياً أو المحافظة على خصوبتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي - فيما قض به بالنسبة لجريمة التجريف والتي تضمنت إشارة صريحة إلى المادتين اللتين طبقتا في ذلك ما يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بموجبه. ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في هذا الخصوص يكون أيضاً غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن عمق التجريف ليس ركناً من أركان الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أرسل القول بأن المحكمة لم تحقق دفاعه المؤيد بالمستندات والخاص بنفي التهمة دون أن يكشف عن هذه المستندات أو يبين ماهية ذلك الدفاع ووسيلة تحقيقه على وجه التحديد، ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول. هذا إلى أن نفي التهمة هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم رداً صريحاً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على قول الطاعن بأنه لا يحوز سوى أربعة قراريط بقوله: "وحيث أنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى محضر الزراعة الذي يفيد قيام المتهم - الطاعن - بتجريف أرضه (وأيا كانت مساحتها 10 أو أربعة قراريط) ومن ثم تكون تهمة التجريف ثابتة في حق المتهم، أما محضر المعاينة المقدم من المتهم فهو محرر في 20 من نوفمبر سنة 1983 أي بعد الواقعة ولهذا فإن المحكمة لا تطمئن إلى هذه المعاينة" وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على القول سالف الذكر سائغاً، وكان جدل الطاعن حول قدر مساحة الأرض الزراعية التي لا تعدو أن تكون جزءاً من الفدان لا يؤثر في مقدار العقوبة الواجب الحكم بها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام بدعوى الفساد في الاستدلال لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: قام بتجريف الأرض الزراعية المبينة بالمحضر بنقل الأتربة منها بغير ترخيص من وزارة الزراعة. ثانيا:أقام منشأة طوب على أرض زراعية دون الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الزراعة، وطلبت عقابه بالمواد 21، 71 مكرر، 101، 106 مكر، 107 مكرراً أ، ب من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقوانين 59 لسنة 1973 -59 لسنة 1978، 3 لسنة 1982. ومحكمة جنح شبين القناطر قضت حضورياً أولاً: بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه من كل فدان أو جزء منه وكفالة 50 جنيها لإيقاف التنفيذ عن التهمة الأولى ثانياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقته وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ عن التهمة الثانية. استأنف.... ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للتهمة الثانية وبراءة المتهم منها، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للتهمة الأولى. فقرر الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض....