⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8249 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1986-11-6 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ صلح
⚖️ ضرب
⚖️ معارضة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجي وحسام الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب البسيط باستعمال أداة قد انطوى على بطلان في الإجراءات وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه تخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لعذر قهري هو المرض, كما أن الحكم لم يبين مضمون الأدلة التي استند إليها في قضائه وعول على أقوال المجني عليه وهي لا تكفي للاستناد إليها في الإدانة وأعرض عن محضر الصلح الذي عدل فيه المجني عليه عن اتهام الطاعن كما التفت عن قرار النيابة بإقامة الدعوى الجنائية على المجني عليه بجريمة البلاغ الكاذب بعد أن تبين لها عدم صحة الواقعة وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن البين من الإطلاع على محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن تخلف عن الحضور ولم يحضر عنه محام في الدعوى يوضح عذره في ذلك فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر, وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن المتهم وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجها لطلب نقض الحكم. ولما كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة - محكمة النقض - الدليل على عذر المرض الذي يقرر بأسباب طعنه أنه منعه من حضور جلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإن منعاه في هذا الشأن يكون على غير سند, لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كان ذلك محققا لحكم القانون, وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه إنه استند في قضائه بالإدانة إلى أقوال المجني عليه التي سردها في بيان كاف لتفهم الواقعة وإلى التقرير الطبي الموقع عليه ولا يعيب الحكم أن هو لم يبين مضمون هذا التقرير من وصف الإصابات التي لحقت بالمجني عليه لما هو مقرر من أنه لا يشترط لتوافر جنحة الضرب التي تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحا أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضربا ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثرا أو لم يترك وعلى ذلك فلا يلزم الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين موقع الإصابات التي أنزلها المتم بالمجني عليه ولا أثرها ولا درجة جسامتها ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديدا لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى, وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التي أوردتها في حكمها إلى أن الطاعن ارتكب الجريمة التي دانته بها وفي اطمئنان المحكمة أقوال المجني عليه ما يفيد ضمنا أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع فإن ما يثيره الطاعن من اعتماد الحكم على أقوال المجني عليه رغم عدم كفايتها لا يعدو أن يكون جدلا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وهو مالا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليه وبين الطاعن في معرض نفي التهمة عنه إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولا جديدا من المجني عليه يتضمن عدوله عن اتهامه وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها الحكم يؤدي دلالة إلى إطراح الصلح ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان منعى الطاعن على الحكم التفاته عن قرار النيابة العامة بإقامة دعوى البلاغ الكاذب على المجني عليه بعد أن تبين لها عدم صحة الواقعة موضوع الدعوى الماثلة - بفرض صحة ما يدعيه الطاعن - لا يعدو في حقيقته أن يكون تعييبا للحكم بمخالفته حجية أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى عن جريمة الضرب لعدم الصحة المستفاد ضمنا من تصرفها بإقامة الدعوى الجنائية على المجني عليه بجريمة البلاغ الكاذب عن الواقعة محل الدعوى الماثلة وأن هذا الأمير يقيد المحكمة التي تفصل في الدعوى, وإذ كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وإن كان متعلقا بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض - ولما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يثر أنه سبق صدور أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى عن الجريمة محل الدعوى الماثلة وأصبح هذا الأمر نهائيا, وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحة هذا الدفع التي تكشف عن مخالفة الحكم للقانون وخطئه في تطبيقه فإن أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة, ولا يغير من ذلك أن إجراءات المحاكمة قد تمت في غيبة الطاعن ذلك أنه من المقرر أنه ولئن كان تخلف المتم أو مثوله أمام محكمة الموضوع لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن المتهم وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكون في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم. ولما كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة - محكمة النقض - الدليل على عذر المرض الذي يقرر بأسباب طعنه أنه منعه من حضور جلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإن منعاه في هذا الشأن يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافه الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يشترط لتوافر جنحة الضرب التي تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث الاعتداء جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يعد الفعل ضرباً ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثراً أو لم يترك وعلى ذلك فلا يلزم لصحة الحكم بالإدانة بمقتضى تلك المادة أن يبين موقع الإصابات التي أنزلها المتهم بالمجني عليه ولا أثرها ولا درجة جسامتها ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى، وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التي أوردتها في حكمها إلى أن الطاعن ارتكب الجريمة التي دانته بها وفي اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليه ما يفيد ضمناً أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيه شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع فإن ما يثيره الطاعن من اعتماد الحكم على أقوال المجني عليه رغم عدم كفايتها لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليه وبين الطاعن في معرض نفي التهمة عنه إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من المجني عليه يتضمن عدوله عن اتهامه وهو ما لا يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها الحكم يؤدي دلالة إلى إطراح الصلح ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وإن كان متعلقاً بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض - ولما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يثر أنه سبق صدور أمر ضمني بالأ وجه لإقامة الدعوى عن الجريمة محل الدعوى الماثلة وأصبح هذا الأمر نهائياً، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحة هذا الدفع التي تكشف عن مخالفة الحكم للقانون وخطئه في تطبيقه فإن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه ولئن كان تخلف المتهم أو مثوله أمام محكمة الموضوع لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بـ ...... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما وطلبت عقابه بالمادة 242/1-3 من قانون العقوبات ومحكمة جنح القناطر الخيرية الجزئية قضت غيابيا عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشر جنيهات فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة قليوب الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض المحكوم عليه وقضي في معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الأستاذ ...... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.