الطعن رقم 8247 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1988-5-29
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خلو رجل
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعود السعداوي وطلعت الاكيابي ومحمود عبد العال ومحمد عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة تقاضي مقدم إيجار قد أخطأ في تطبيق القانون، وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه طبق على الواقعة قانون رقم 49 لسنة 1977 في حين أن القانون الواجب التطبيق هو القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي الغي عقوبة الحبس بالنسبة للجريمة التي دين بها فضلا عن أنه أجاز تقاضي مقدم إيجار في الحدود وبالشروط الواردة بالمادة السادسة منه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن أنه في يوم.............. بدائرة قسم .............. تقضى مقدم إيجار وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون 136 لسنة 1981 وإذ قضت محكمة أمن الدولة الجزئية بحبس الطاعن سنة مع الشغل وغرامة أربعة آلاف جنيه وإلزامه برد ألفي جنيه فقد استأنف ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات وتأييد الحكم فيما عدا ذلك فطعن الطاعن على ذلك الحكم بالطعن الماثل. ولما كان القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بما نص عليه في الفقرة الأولى من المادة 24 منه على أنه "فيما عدا العقوبة المقررة لجريمة خلو الرجل تلغي جميع العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك دون إخلال بأحكام المادة السابقة". وبما نص عليه أيضا في المادة السادسة منه على أنه "يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين وذلك بالشروط الآتية....... ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم تقاضي مقدم الإيجار والحد الأقصى لمقدار المقدم بالنسبة لكل مستوى من مستويات البناء" يعتبر القانون 136 العقوبات 1981 قانونا أصلح للمتهم، وفقا لما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ أنشأ له مركزا قانونيا أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من إلغاء عقوبة الحبس، ومن جواز تقاضي قدم إيجار في حدود وبشروط معينة، ومن ثم فقد أصبح هذا القانون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى وإذ طبق الحكم المطعون فيه القانون رقم 49 لسنة 1977 عليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يستوجب بحسب الأصل تدخل محكمة النقض من تلقاء نفسها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح إعمالا لنص المادتين 35، 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا وأنه ولما كان الحكم قد خلا من بيان الأجرة الشهرية السارية للتحقق مما إذا كان المقدم المدفوع يجاوز أجرة السنتين فيكون الفعل مؤثما أو لا يجاوزه فلا يكون كذلك، وكذا التحقق من كيفية حساب الغرامة المقضي بها والمبلغ الذي حكم برده، وكانت الأجرة الشهرية بهذه المثابة، تتصل بحكم القانون على الواقعة، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق خطئه في تطبيق القانون بإنزال عقوبة الحبس على الطاعن - مشوبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بما نص عليه في الفقرة الأولى من المادة 24 منه على أنه " فيما عدا العقوبة المقررة لجريمة خلو الرجل تلغى جميع العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك دون إخلال بأحكام المادة السابقة. وبما نص عليه أيضاً في المادة السادسة منه على أنه "يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين وذلك بالشروط الآتية ........... ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم تقاضي مقدم الإيجار والحد الأقصى لمقدار المقدم بالنسبة لكل مستوى من مستويات البناء" يعتبر القانون 136 لسنة 1981 قانوناً أصلح للمتهم، وفقاً لما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من إلغاء عقوبة الحبس، ومن جواز تقاضي مقدم إيجار في حدود وبشروط معينة، ومن ثم فقد أصبح هذا القانون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى وإذ طبق الحكم المطعون فيه القانون رقم 49 لسنة 1977 عليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يستوجب بحسب الأصل تدخل محكمة النقض من تلقاء نفسها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح إعمالاً لنص المادتين 35، 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أنه ولما كان الحكم قد خلا من بيان الأجرة الشهرية السارية، للتحقق مما إذا كان المقدم المدفوع يجاوز أجرة السنتين فيكون الفعل مؤثماً أو لا يجاوزه فلا يكون كذلك، وكذا التحقق من كيفية حساب الغرامة المقضي بها. والمبلغ الذي حكم برده، وكانت الأجرة الشهرية بهذه المثابة، تتصل بحكم القانون على الواقعة، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق خطئه في تطبيق القانون بإنزال عقوبة الحبس على الطاعن - مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تقاضى المبالغ المنوه عنها بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار كمقدم إيجار. وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون 49 لسنة 1977. ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالقاهرة قضت غيابياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وبتغريمه أربعة آلاف جنيه وإلزامه برد مبلغ ألف جنيه إلى المجني عليه وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ. عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.