الطعن رقم 328 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-4-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ....... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ....... رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ....... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
"المحكمـــــة"
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 748 لسنة 2002 مدنى جزئى شبرا الخيمة، طلباً للحكم ببطلان وإلغاء جميع إجراءات الحجز الإدارى الذى أوقعته مأمورية ضرائب شبرا الخيمة أول بتاريخ 24/8/2002 على منقولاته ، وفاء لضريبة الأرباح التجارية المستحقة عليه وقدرها 87ر1076 جنيهاً عن نشاطه التجارى ، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة (أ) من المادة (1) من قانون الحجز الإدارى . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانونى المقرر.
وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى يجرى نصها كالتالى " يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإدارى المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية فى مواعيدها المحددة بالقوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بها وفى الأماكن وللأشخاص الذين يعينهم الوزراء المختصون : أ- الضرائب والإتاوات والرسوم بجميع أنواعها .
ب- ............. ج - ........... د- ............
وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين – فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى وتنفيذ ها فى حالة عدم وفاء الممول بالضريبة المستحقة عليه – أنه يجعل من الدائن خصماً وحكماً ومنفذاً فى آن واحد بما يتعارض مع مبدأ خضوع الدولة للقانون ، كما أنه أهدر مبدأ المساواة بمغايرته بين حقوق جهة الإدارة وحقوق آحاد الناس بالنسبة لتطبيق القواعد المقررة فى قانون المرافعات بشأن التنفيذ الجبرى ، فضلاً عن إخلاله بحق كل مواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى ، بالإضافة إلى المساس بالحماية المقررة لحق الملكية – وذلك بالمخالفة لنصوص المواد 34 ، 40 ، 64 ، 65 ، 68 من الدستور .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه إذا كان الأصل المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، أن التنفيذ جبراً على أموال المدين – بما له من آثار – خطيرة عليه – لا يكون إلا بسند تنفيذى استظل به دائنه قبل التنفيذ ، ولم يبلغه إلا بطريق تحقق به دينه وصحته وصار حقيقة قانونية أو قضائية يجوز التنفيذ بمقتضاها ، إلا أنه خروجاً على الأصل العام جاءت أحكام قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 بأوضاع استثنائية ، منها أن جعلت الأمر المكتوب الصادر من الوزير أو رئيس المصلحة أو المدير أو ممثل الشخص الاعتبارى العام حسب الأحوال ، أو من ينيبه كل من هؤلاء كتابة ، معادلاً للسند التنفيذى الذى يجوز التنفيذ به وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وهذا الاستثناء تبرره المصلحة العامة فى أن تتوافر لدى أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها على النحو الذى يحقق سير المرافق العامة وانتظامها ، وذلك دون إخلال بحق المدين المحجوز عليه فى اللجوء إلى القضاء للمنازعة فى أصل المبالغ المطلوبة أو فى صحة إجراءات الحجز أو باسترداد الأشياء المحجوزة ، وفى هذه الحالة توقف – بنص القانون ، مادة 27 من قانون الحجز الإدارى – إجراءات الحجز والبيع الإداريين إلى أن يفصل نهائياً فى النزاع ، ومن ثم فإن قانون الحجز الإدارى وإن قرر امتيازاً لصالح أشخاص القانون العام حين جعل قرارها بوجود ديون تدعيها على آخرين يفيد أن قولها بثبوتها وتحديدها لمقدارها يعتبر سنداً تنفيذياً بما يغنيها عن اللجوء للقضاء لإثباتها ، إلا أن هذا القول لا يخولها سوى ميزة أن يكون قرارها بالديون التى تطلبها من مدينيها سابقاً على التدليل عليها من جهتها ، وناقلاً لهم مهمة نفيها ، وعليها فى هذه الحالة الأخيرة إثبات صحة ما تدعيه فى هذا الشأن بما لديها من وثائق ومستندات ، حتى يتسنى لها المضى فى إجراءات تحصيل هذه الديون ، الأمر الذى لا يتعارض مع النصوص الدستورية المدعى مخالفتها ، ولا مع أى نص دستورى آخر .
وحيث إنه بناء على ما تقدم يغدو الطعن بعدم دستورية نص البند (أ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى – قائماً على غير سند بما يتعين رفضه .
"فلهــذه الأسبــاب"
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية البند (أ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الواحد والثلاثين من شهر ديسمبر سنة 2002 ، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية البند (أ) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم.