⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8114 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-6 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سريان القانون
⚖️ محاماة
⚖️ نقابات
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن القرار المطعون فيه صدر من لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض بتاريخ 31 من مايو سنة 1983، فقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في قلم كتاب هذه المحكمة في 27 من أغسطس سنة 1983 وأودع في ذات التاريخ مذكرة بأسباب طعنه موقعة من المحامي.... وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، نعى فيها على القرار المطعون فيه الخطأ في القانون إذ رفض طلب قيد الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، على سند من أنه لم تنقض عشر سنوات على اشتغال الطاعن بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف طبقا لما يوجبه قانون المحاماة الجديد الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983، في حين أنه قدم طلبه مستوفيا لشروط قبوله في ظل قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968 قبل إلغائه، والذي كان يتطلب للقيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض سابقة الاشتغال مدة سبع سنوات فحسب أمام محاكم الاستئناف، وهو ما يعيب القرار المطعون فيه ويستوجب إلغاءه وقيد الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. ومن حيث إن القرار المطعون فيه وقد صدر بعد الأول من أبريل سنة 1983، تاريخ العمل بقانون المحاماة القائم الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية المقررة في هذا القانون, وذلك إعمالا للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات، وإنه ولئن خلا قانون المحاماة القائم من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء، لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي، وافتئات على حق المواطن في الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه، فضلا عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في التشريع ذاته بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات القيد بالجداول الأخرى، وليس ثمة وجه للمغايرة في هذا الخصوص بينها وبين القرارات التي تصدر برفض القيد بجدول المحامين المقبولين أما محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من سلطة الشارع استمدادا من التفويض المقرر له بمقتضى المادة 167 من الدستور أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية - التي يختص القضاء الإداري بالفصل فيها طبقا للقانون 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام، وكان الشارع إعمالا لهذه السلطة، قد درج - حين سن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 68 لسنة 1961 - على نزع ولاية الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين بغير استثناء - من القضاء الإداري، وأسندها إلى القضاء العادي، وكان الشارع بما نص عليه في المواد 19، 23، 36 من قانون المحاماة القائم، من اختصاص محكمة استئناف القاهرة بالفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد في الجدول العام للمحامين وجدولي المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وبما نص عليه في المادة 44 من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون في القرارات التي تصدر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين، قد أفصح عن التزامه في التشريع القائم بذات نهجه في التشريع السابق، من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون في قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين، من ولاية القضاء الإداري، والإبقاء على ما كان معمولا به في ظل قانون المحاماة السابق، من إسناد تلك الولاية بغير استثناء إلى القضاء العادي، يؤكد ذلك، أن المذكرة الإيضاحية للقانون القائم وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن النهج المذكور أو تعديله، .... أن الشارع ما كان لينحو إلى نقل الاختصاص من القضاء العادي إلى القضاء الإداري، دون أن يكون لذلك صداه في الأعمال التحضيرية للقانون، كما أن التزام الشارع نهجه في التشريع السابق، قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون القائم، على ما كان منصوص عليه في المادة 25 من القانون السابق، من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع إليها عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي من أعضاء مجلس النقابة، بل إنه استحدث في المادة 134 منه نصا يقضي بإسناد ولاية الفصل في الطعون التي ترفع في قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة، مما يكشف عن الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة، إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من منازعات إلى القضاء العادي وليس إلى الحد منه، ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن في القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، لا يعنى أن تلك القرارات بمنأى عن الطعن فيها، فإنه لا يعني أيضا أن تصبح ولاية الفصل في الطعن فيها للقضاء الإداري، وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد، ذلك بأن القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن القيد بسائر جداولهم، من حيث توافر العلة التي ارتأى الشارع من أجلها أن يسند الاختصاص للقضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة به، مما لا يستساغ معه القول باختلافها عنها في هذا الصدد، بل إن تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام النقض، برياسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه طبقا لنص المادة 40 من القانون آنف الذكر من شأنه أن يضفي عليها طابعا قضائيا، لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون ذاته، والمنوط بها نظر طلبات القيد في الجداول الأخرى، إذ هي ذات تشكيل إداري بحت، ورغم ذلك، فقد نص الشارع صراحة على اختصاص القضاء العادي بالفصل في الطعون في قراراتها. لما كان ما تقدم، فإن الاختصاص بنظر الطعن الماثل يكون معقودا لمحكمة النقض، وقد استوفى الطعن أوضاعه الشكلية. ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن قيد بجدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف في الثالث من مارس سنة 1976، ثم تقدم بطلب القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض في الخامس من مارس 1983، وأرفق به المستندات الدالة على توافر شروط القيد في ذلك الجدول وما يفيد سداد رسوم القيد وعدم صدور أحكام تأديبية، ضده البتة، إعمالا لنص المادتين 80، 165 من قانون المحاماة القائم وقتذاك الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968، وإذ عرض الطلب على اللجنة المختصة فقد أصدرت قرارا غير مسبب برفضه، بتاريخ 31 من مايو سنة 1983. لما كان ذلك. وكانت وقائع الطعن الماثل، قد تمت في الفترة بين تاريخ العمل بقانون المحاماة السابق آنف الذكر وبين تاريخ إلغائه بالقانون الحالي الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 المعمول به في الأول من أبريل سنة 1983، فإن القانون السابق يكون هو الساري على الوقائع المذكورة بما في ذلك ما أشترطه في المحامي طالب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض من أن يكون قد اشتعل بالمحاماة فعلا لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف وهو ما كانت تنص عليه المادة 80 منه - وليس القانون الحالي الذي زاد تلك المدة إلى عشر سنوات في المادة 39 منه، لما هو مقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان، إن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة بين تاريخ العمل به وبين تاريخ إلغائه، وأن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تتم بعد نفاذه، ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعي في غير المواد الجنائية بنص خاص، وهو ما خلا منه القانون القائم، فلا يسري على حالة الطاعن الذي اكتملت عناصر الواقعة المنشئة لحقه في القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - بتقديم الطلب مستوفيا شروط قبوله إلى اللجنة المختصة بنظره - قبل نفاذه وإذ قضى القرار المطعون فيه برفض طلب الطعن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب إلغاءه والقضاء بقيد الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. ولا يقدح في ذلك أن يكون القرار المطعون فيه، قد صدر بعد نفاذ قانون المحاماة القائم، الذي اشترط الاشتغال بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف عشر سنوات على الأقل، بقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض، إذ فضلا عما تقدم بيانه، فإنه لا يسوغ أن يتوقف مصير هذا الطلب قبولا ورفضا، على تاريخ نظره والفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ولئن خلا قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء، لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي، وافتئات على حق المواطن في الالتجاء إلى قاضية الطبيعي، اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه، فضلاً عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في التشريع ذاته بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات القيد بالجداول الأخرى وليس ثمة وجه للمغايرة في هذا الخصوص بينها وبين القرارات التي تصدر برفض القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من سلطة الشارع استمدادا من التفويض المقرر له بمقتضى المادة 167 من الدستور أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية التي يختص القضاء الإداري بالفصل فيها طبقاً للقانون 172 من الدستور إلى هيئات قضائية أخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام، وكان الشارع إعمالاً لهذه السلطة، قد درج - حين سن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 68 لسنة 1961 - على نزع ولاية الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين بغير استثناء - من القضاء الإداري، وأسندها إلى القضاء العادي، وكان الشارع بما نص عليه في المواد 19، 23، 36 من قانون المحاماة القائم، من اختصاص محكمة استئناف القاهرة بالفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد في الجدول العام للمحامين وجدولي المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وبما نص عليه في المادة 44 من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون في القرارات التي تصدر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين، قد أفصح عن التزامه في التشريع القائم بذات نهجه في التشريع السابق، من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون في قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين، من ولاية القضاء الإداري، والإبقاء على ما كان معمولاً به في ظل قانون المحاماة السابق، من إسناد تلك الولاية بغير استثناء إلى القضاء العادي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعن قيد بجدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف في الثالث من مارس سنة 1976، ثم تقدم بطلب القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض في الخامس من مارس سنة 1983، وأرفق به المستندات الدالة على توافر شروط القيد في ذلك الجدول وما يفيد سداد رسوم القيد وعدم صدور أحكام تأديبية، ضده البتة، إعمالاً لنص المادتين 80، 165 من قانون المحاماة القائم وقتذاك الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968، وإذ عرض الطلب على اللجنة المختصة فقد أصدرت قراراً غير مسبب برفضه، بتاريخ 31 من مايو سنة 1983. لما كان ذلك. وكانت وقائع الطعن الماثل، قد تمت في الفترة بين تاريخ العمل بقانون المحاماة السابق آنف الذكر وبين تاريخ إلغائه بالقانون الحالي الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 المعمول به في الأول من أبريل سنة 1983، فإن القانون السابق يكون هو الساري على الوقائع المذكورة بما في ذلك ما أشترطه في المحامي طالب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض من أن يكون قد اشتعل بالمحاماة فعلاً لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف وهو ما كانت تنص عليه المادة 80 منه - وليس القانون الحالي الذي زاد تلك المدة إلى عشر سنوات في المادة 39 منه، لما هو مقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان، إن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة بين تاريخ العمل به وبين تاريخ إلغائه، وأن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تتم بعد نفاذه، ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعي في غير المواد الجنائية بنص خاص، وهو ما خلا منه القانون القائم، فلا يسري على حالة الطاعن الذي اكتملت عناصر الواقعة المنشئة لحقه في القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - بتقديم الطلب مستوفياً شروط قبوله إلى اللجنة المختصة بنظره - قبل نفاذه.
فقرة رقم -1
تقدم الأستاذ....... المحامي بطلب مؤرخ في 5/3/1983 للسيد المستشار رئيس محكمة النقض ورئيس لجنة قبول المحامين للمرافعة أمام محكمة النقض والإدارية العليا لقيد اسمه ضمن المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض وبتاريخ 16/2/1984 صدر قرار اللجنة برفض الطلب فطعن الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض... إلخ.