⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 208 لسنة 24 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-4-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ....... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ....... رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ....... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى المدنية رقم 1074 لسنة 2001 أمام محكمة الجيزة الابتدائية طالباً الحكم بإلزام المدعى عليه الخامس بأداء مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية بسبب إصابته وفصله تعسفياً من عمله ، وإلزام المدعى عليه الرابع بأداء مبلغ خمسين ألف جنيه قيمة مستحقاته التأمينية . وبجلسة 28/8/2001 حكمت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى لعدم عرضها ابتداءً على لجان التوفيق إعمالاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ؛ فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 10278 لسنة 118 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وبجلسة 11/2/2002 دفع بعدم دستورية القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/4/2002 لتقديـم مذكرة فى هذا الدفع ، وبتلك الجلسة قدم المدعى مذكرة تضمنت دفعه بعدم دستورية المادتين الرابعة والحادية عشرة من هذا القانون ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ؛ صرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه تنص على أن " ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر ، للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة " . وتنص المادة الرابعة من ذات القانون على أن " عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية ، وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه . ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم " . كما تقضى المادة الحادية عشرة منه بأنه : " عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء ، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، لا تُقبل الدعوى التى تُرفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية ، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول ، وفقاً لحكم المادة السابقة " . وتنص المادة ( 157 ) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن " تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون ، يصدر بتشكيلها وإجراءات عملها ومكافآت أعضائها قرار من الوزير المختص . وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية . ومع عدم الإخلال بأحكام المادة (128) لا يجوز رفع الدعوى قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب المشار إليه " . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة ؛ فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين ؛ أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، سواء أكان مهدداً بهذا الضرر ، أم كان قد وقع فعلاً ، وثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها . وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان مقتضى نصى المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه استبعاد بعض المنازعات من مجال إعمال أحكام هذا القانون ، ومن بينها المنازعات التى تنشأ بين الشخص الطبيعى والشخص الاعتبارى الخاص ، وكذلك تلك المنازعات التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها ، عن طريق لجان قضائية أو إدارية ، وكان النزاع المطروح فى الدعوى الموضوعية بين المدعى والمدعى عليه الخامس إنما يمثل نزاعاً بين شخص طبيعى وآخر من الأشخاص الاعتبارية الخاصة ، كما أن النزاع المطروح فى الدعوى ذاتها بين المدعى والمدعى عليه الرابع الممثل فى رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية يشكل نزاعاً خاضعاً لحكم المادة (157) من القانون رقم 79 لسـنة 1975 السـالف بيانهـا ، وبالتالـى يخـرج النـزاع الموضوعى ـ بشقيه ـ عن مجـال تطبيق القانـون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ، مما يجعل المدعى غير مخاطب بأحكامه ، ومن ثم يتخلف شرط المصلحة فى الدعوى الماثلة . فلهــــذه الأسبــــاب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادتين الرابعة والحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها، واحتياطيا: بعدم دستورية هذا القانون برمته, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثامن من يونيه سنة 2002 ، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم أصليا: بعدم دستورية المادتين الرابعة والحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها، واحتياطيا: بعدم دستورية هذا القانون برمته. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.