الطعن رقم 8113 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-1
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سريان القانون
⚖️ محاماة
⚖️ نقابات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن القرار المطعون فيه صدر من لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض بتاريخ 31 من مايو سنة 1983، فقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في قلم كتاب هذه المحكمة في 11 من أغسطس سنة 1983 وأودع بذات التاريخ مذكرة بأسباب طعنه موقعة من الأستاذ... المحامي - وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض النعي فيها على القرار المطعون فيه الخطأ في القانون ذلك أن الطاعن تقدم بطلب قيده بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض في ظل سريان القانون رقم 61 لسنة 1968 مستوفيا الشروط التي كان يتطلبها هذا القانون، ومنها سبق اشتغاله بالمحاماة لمدة اثني عشر عاما، وهو الذي طلب التفتيش على إعماله في الجهة التي يعمل بها وتحتاج إلى قيده بالجدول المار ذكره فلم يتم هذا التفتيش حتى صدر القانون 17 لسنة 1983 متضمنا اشتراط العمل بالمحاماة مدة أطول لم تتوفر له ومن ثم فقد قررت اللجنة المختصة برفض طلبه وأسندت لهذا التعديل المستحدث خطأ مما يعيب قرارها بما يوجب نقضه وقيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض.
وحيث إن القرار المطعون فيه إذ صدر بعد أول أبريل سنة 1983، تاريخ العمل بقانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فإن إجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الإجرائية في هذا القانون إعمالا للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات. ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي وافتئات على حق المواطن في الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه، فضلا عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات بالفصل في الطعون على القرارات التي تصدر بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن التزامه في التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين من ولاية القضاء الإداري والإبقاء على ما كان معمولا به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية - بالاستثناء - إلى جهة القضاء العادي، يؤكد ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983، وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون، والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله وبديهي أن المشرع ما كان لينحو إلى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادي إلى القضاء الإداري دون أن يكون لذلك صداه في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية، كما أن التزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصا عليه في المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي من أعضاء مجلس النقابة، بل أنه استحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصا يقضي بإسناد ولاية الفصل في الطعون التي ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة، ما يكشف عن الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادي وليس إلى الحد منه، ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن على القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعني أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها، فإنه لا يعني كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن فيها للقضاء الإداري، وإلا كان ذلك مؤديا إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد، ذلك أن جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى للمحامين من حيث توافر العلة التي رأى المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها في شأن هذا الاختصاص، بل أن تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه - طبقا لنص المادة 40 من القانون - من شأنه أن يضفي عليها طابعا قضائيا لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون والمنوط بها نظر طلبات القيد في الجداول الأخرى، إذ هي ذات تشكيل إداري بحت، ومع ذلك فقد أسند المشرع ولأية الفصل في الطعن على قراراتها إلى جهة القضاء العادي. لما كان ما تقدم فإنه إتباعا لمشيئة المشرع - التي أفصح عنها على نحو ما سلف - يكون الاختصاص بنظر الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقودا لهذه المحكمة، وإذ كان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا. وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن قيد بجدول المحامين أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 12 من نوفمبر سنة 1975 ثم تقدم بطلب للقيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض. أرفق به - من الأوراق - ما رأى أنه مثبت لتوافر شروط القيد في ذلك الجدول، وإذ عرض طلبه بجلسة 31 من مايو سنة 1983 - طبقا للثابت من قائمة الجلسة - فقد صدر فيها القرار المطعون فيه قاضيا برفض الطلب، وتأشر على غلاف ملف الطاعن بما يفصح عن أن سبب الرفض هو عدم استيفاء شرط الاشتغال بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف مدة عشر سنوات. لما كان ذلك، وكانت المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968، وإن اشترطت لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون المحامي قد اشتعل بالمحاماة فعلا لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف، إلا أن المادة 39 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 - الذي بدأ العمل به اعتبارا من أول أبريل سنة 1983 - قد زادت تلك المدة إلى عشر سنوات على الأقل، وإذ كان من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه. وأن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم اعتبارا من نفاذه ولا يسري على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعي بنص خاص هذا إلى أن المفهوم من استقراء نصوص قانون المحاماة أنه متى تحققت لجان قيد المحامين من توافر الشروط التي يتطلبها القانون في الطالب قررت قيد أسمه بالجدول مما مفاده، أن قرار اللجنة لا يقرر للطالب مركزا قانونيا ذا أثر رجعي، وإنما هو ينشئ هذا المركز من يوم صدوره فحسب، لما كان ذلك، وكان الطاعن يذهب في طعنه - إلى أنه تقدم بطلبه في ظل سريان القانون رقم 61 لسنة 1986 وقبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة 1983 توصلا إلى أعمال أحكام القانون الأول دون الثاني إلا أنه لما كان طلبه غفلا من التاريخ وخلت الأوراق مما يفيد تقديم الطلب قبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة 1983، كما لم يقدم الطاعن دليلا على صحة ما ذهب إليه - مما سلف فإن القرار المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض طلب قيده إعمالا للقانون الأخير باعتباره القانون الواجب التطبيق الذي قدم الطلب وفصل فيه في ظله لا يكون قد خالف القانون مما يضحى معه الطعن قائما على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوي عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضي وافتئات على حق المواطن في الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه، فضلاً عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التي تصدر برفض طلبات بالفصل في الطعون على القرارات التي تصدر بنقل الاسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن التزامه في التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل في الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين من ولاية القضاء الإداري والإبقاء على ما كان معمولاً به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية - بالاستثناء - إلى جهة القضاء العادي، يؤكد ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983، وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون، والمناقشات التي دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله وبديهي أن المشرع ما كان لينحو إلى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادي إلى القضاء الإداري دون أن يكون لذلك صداه في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية، كما أن التزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصاً عليه في المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أي من أعضاء مجلس النقابة، بل أنه استحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصاً يقضي بإسناد ولاية الفصل في الطعون التي ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة استئناف القاهرة، ما يكشف عن الاتجاه في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادي وليس إلى الحد منه، ومن ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماة الجديد من نص ينظم الطعن على القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعني أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها، فإنه لا يعني كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن فيها للقضاء الإداري، وإلا كان ذلك مؤدياً إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد، ذلك أن جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى للمحامين من حيث توافر العلة التي رأى المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادي بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها في شأن هذا الاختصاص، بل أن تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه - طبقاً لنص المادة 40 من القانون - من شأنه أن يضفي عليها طابعاً قضائياً لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون والمنوط بها نظر طلبات القيد في الجداول الأخرى، إذ هي ذات تشكيل إداري بحت، ومع ذلك فقد أسند المشرع ولأية الفصل في الطعن على قراراتها إلى جهة القضاء العادي. لما كان ما تقدم فإنه إتباعاً لمشيئة المشرع - التي أفصح عنها على نحو ما سلف - يكون الاختصاص بنظر الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقوداً لهذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968، وإن اشترطت لقبول طلب القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون المحامي قد اشتعل بالمحاماة فعلاً لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف، إلا أن المادة 39 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 - الذي بدأ العمل به اعتبارا من أول أبريل سنة 1983 - قد زادت تلك المدة إلى عشر سنوات على الأقل، وإذ كان من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين من حيث الزمان أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم في الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه. وأن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم اعتبارا من نفاذه ولا يسري على الوقائع السابقة عليه إلا إذا تقرر الأثر الرجعي بنص خاص هذا إلى أن المفهوم من استقراء نصوص قانون المحاماة أنه متى تحققت لجان قيد المحامين من توافر الشروط التي يتطلبها القانون في الطالب قررت قيد أسمه بالجدول مما مفاده، أن قرار اللجنة لا يقرر للطالب مركزاً قانونياً ذا أثر رجعي، وإنما هو ينشئ هذا المركز من يوم صدوره فحسب، لما كان ذلك، وكان الطاعن يذهب في طعنه - إلى أنه تقدم بطلبه في ظل سريان القانون رقم 61 لسنة 1986 وقبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة 1983 توصلاً إلى أعمال أحكام القانون الأول دون الثاني إلا أنه لما كان طلبه غفلاً من التاريخ وخلت الأوراق مما يفيد تقديم الطلب قبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة 1983، كما لم يقدم الطاعن دليلاً على صحة ما ذهب إليه - مما سلف فإن القرار المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض طلب قيده إعمالاً للقانون الأخير باعتباره القانون الواجب التطبيق الذي قدم الطلب وفصل فيه في ظله لا يكون قد خالف القانون مما يضحى معه الطعن قائماً على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
صدر القرار المطعون فيه ضد الطاعن من لجنة قبول القيد أمام محكمة النقض في 31 من مايو سنة 1983 برفض طلبه. فطعن في هذا القرار بطريق النقض... إلخ.