الطعن رقم 8111 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-21
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تمسك المتهم امام المحكمة الاستئنافية بما قضى به الحكم الابتدائى من عدم قبول الدعوى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعي بالوجه الثاني من وجهي الطعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى باعتبار أن الواقعة جناية تحكمها المادة 240 من قانون العقوبات قد خالف القانون، ذلك بأن النيابة لم تستأنف الحكم الابتدائي وإنما استأنفه المطعون ضدهم وحدهم ومن ثم فقد كان على المحكمة أن تلتزم بنص الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية، أما وهي لم تفعل وسوأت مركز المطعون ضدهم، فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضدهم لمحاكمتهم بجنحة ضرب فقت محكمة أول درجة حضوريا بحبس كل منهم أسبوعا مع الشغل طبقا للمادة 242/1، 3 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأداء مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت للمجني عليه، ولما استأنفوا وحدهم هذا الحكم - على ما هو ثابت بالحكم المطعون فيه - قضت المحكمة الاستئنافية حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى استنادا إلى تخلف عجز بإبهام المجني عليه مما يثير شبهة الجناية المنصوص عليها في المادة 240 من القانون المذكور. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف "فإنها بذلك تكون قد دلت على أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحده دون النيابة العامة فليس للمحكمة الاستئنافية أن تحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى إذا ما ثبت لها أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى في حقيقتها جناية لما في ذلك من تسوئ لمركز المستأنف ولا يكون أمامها في هذه الحالة ألا أن تؤيد حكم الإدانة الابتدائي أو تعدله لمصلحة المستأنف بعد أن حاز قضاؤه الضمني بالاختصاص قوة الأمر المقضي. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضي - على خلاف ذلك - بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى استنادا إلى أن الواقعة تثير شبهة الجناية, فإنه يعد منهيا للخصومة على خلاف ظاهرة لأنه سوف يقبل حتما بقضاء محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها إذ لا اختصاص لها بنظرها على مقتضى القانون بغض النظر عن حقيقة وصفها بعد أن صار هذا الاختصاص معقودا لمحكمة الجنح وحدها, ومن ثم يكون الطعن بطريق النقض في الحكم الماثل جائزا. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن إنما هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية, فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وأن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه كما هو الحال في الطعن الحالي, ومن ثم فإن مصلحتها في هذا الطعن تكون قائمة, ويكون الطعن - وقد أستوفى باقي أوجه الشكل المقررة في القانون - مقبولا شكلا. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه - بما تضمنه قضاؤه سالف الذكر من تسوئ لمركز المطعون ضدهم في استئنافهم - قد خالف القانون فإنه يتعين نقضه دون حاجة إلى بحث الوجه الأول من وجهي الطعن وإذ كانت هذه المخالفة قد حجبت المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه " إذا كان الإستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الإستئناف "فإنها بذلك تكون قد دلت على أنه إذا كان الإستئناف مرفوعاً من المتهم وحده دون النيابة العامة فليس للمحكمة الإستئنافية أن تحكم بعدم إختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى إذا ما ثبت لها أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى في حقيقتها جناية لما في ذلك من تسوئ لمركز المستأنف ولا يكون أمامها في هذه الحالة ألا أن تؤيد حكم الإدانة الابتدائي أو تعدله لمصلحة المستأنف بعد أن حاز قضاؤه الضمني بالاختصاص قوة الأمر المقضي. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضي - على خلاف ذلك - بعدم إختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى استنادا إلى أن الواقعة تثير شبهة الجناية, فإنه يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهرة لأنه سوف يقبل حتماً بقضاء محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها إذ لا إختصاص لها بنظرها على مقتضى القانون بغض النظر عن حقيقة وصفها بعد أن صار هذا الاختصاص معقوداً لمحكمة الجنح وحدها, ومن ثم يكون الطعن بطريق النقض في الحكم الماثل جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن إنما هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية, فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وأن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه كما هو الحال في الطعن الحالي, ومن ثم فإن مصلحتها في هذا الطعن تكون قائمة, ويكون الطعن - وقد أستوفى باقي أوجه الشكل المقررة في القانون - مقبولاً شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه - بما تضمنه قضاؤه سالف الذكر من تسوئ لمركز المطعون ضدهم في استئنافهم - قد خالف القانون فإنه يتعين نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم أحدثوا عمدا بـ.... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية لمدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام سلاح (مطواة) بالنسبة للمتهم الأول وطلبت عقابهم بالمادة 242/1, 3 من قانون العقوبات المعدل وأدعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وإلزامهم بالمصاريف ومحكمة جنح اللبان قضت حضورياً بحبس كل متهم أسبوعاً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ والمصاريف وألزمتهم متضامنين بأداء مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت للمجني عليه والمصاريف وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة استأنف المحكوم عليهم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم إختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وبإحالته للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.