الطعن رقم 8106 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-7
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية بدون ترخيص من وزارة الزراعة قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه عول في إدانته على تقرير الخبير الذي ذهب إلى أن الأرض تم تجريفها لمجرد أنه رآها منخفضة عن الطريق بغير الاستناد إلى دليل على حصول التجريف بالفعل وعلى أن الأرض كانت أصلا في مستوى الطريق ورغم ما أثير في اعتراضات الطاعن على هذا التقرير من أن انخفاض منسوب الأرض عن الطريق لا يرجع إلى تجريفها وإنما إلى حالتها الطبيعية وأن هناك أراضي مجاورة متساوية مع أرض الطاعن في الارتفاع وأخرى منخفضة عنها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن ألمع إلى الحكم الصادر بندب الخبير عرض إلى تقرير الخبير المقدم في الدعوى بقوله: "وحيث باشر الخبير مأموريته وانتهى إلى وضع تقرير جاء فيه أن الأرض موضوع الجنحة قد تم تجريفها لعمق 2 متر وذلك لانخفاضها بهذا القدر عن الطريق الواقع في الجهة القبلية منها ومساحتها 12 قيراطا". ثم بعد أن حصل الحكم دفاع الطاعن وطلباته ومن بينها مناقشة الخبيرة في أسس تقريره وإعماله، أقام قضاءه بإدانة الطاعن على قوله أن المحكمة "تطمئن إلى صحة هذا التقرير الأمر الذي يتوافر معه اقتناعها بصحة ثبوت التهمة". لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بيانا كافيا فلا يكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها, وكان استناد الحكم إلى تقرير الخبير دون أن يعني بذكر حاصل الوقائع التي تضمنها اكتفاء بما نقله عنه من أن الأرض تم تجريفها لمجرد انخفاضها عن الطريق الواقع في الجهة القبلية منها ودون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير أو يرد على طلب الطاعن مناقشة الخبير في أسس تقريره, لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي أستنبط منه معتقده في الدعوى, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب ومن ثم يتعين نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا يكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها, وكان استناد الحكم إلى تقرير الخبير دون أن يعني بذكر حاصل الوقائع التي تضمنها اكتفاء بما نقله عنه من أن الأرض تم تجريفها لمجرد انخفاضها عن الطريق الواقع في الجهة القبلية منها ودون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير أو يرد على طلب الطاعن مناقشة الخبير في أسس تقريره, لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي أستنبط منه معتقده في الدعوى, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتجريف أرض زراعية بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1، 106 مكرراً 1، 2، 4، 5، 107/2 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978 ومحكمة جنح مستعجل الجيزة قضت غيابياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه وغرامة مائتي جنيه. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في موضوع الإستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فقرر الأستاذ/..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.