الطعن رقم 8072 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-2-4
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ عمل
⚖️ تفسير القانون
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن المدعي بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذا قضى برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضده ترتيبا على تبرئته من تهمة الامتناع عن تنفيذ حكم، قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه أقام قضاء على أن المطعون ضده بصفته رئيسا لمجلس إدارة إحدى شركات القطاع العام لا يعد موظفا عاما في تطبيق نص المادة 123 من قانون العقوبات في حين أنه معين بقرار من رئيس مجلس الوزراء وأن النص المذكور تتحقق فيه الغاية التي تغياها الشارع بالتوسع في فكرة الموظف العام في المادتين 111 و119 مكررا من قانون العقوبات. هذا إلى أنه وقد قضى الحكم بالبراءة فقد كان متعينا القضاء بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة - بدوائرها الجنائية والمدنية - أن علاقة رؤساء مجالس إدارة شركات القطاع العام بهذه الشركات في ظل النظم المتعاقبة للعاملين بها هي علاقة عمل تعاقدية يتوافر فيها عنصر التبعية المميز لعقد العمل فيعتبر رئيس مجلس إدارة الشركة في عداد العاملين بها ويعد عمله وظيفة من وظائفها يتقاضى عنها أجرا مقابل انصرافه لهذا العمل وتفرغه لشئونها شأنه في ذلك شأن سائر العاملين بالشركة، ومن ثم فإن تلك العلاقة التعاقدية تنظمها أحكام قانون العمل ونظم العاملين بالقطاع العام ومن بينها النظام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 - الذي يحكم واقعة الدعوى باعتباره متمما لعقد العمل والذي نص في المادة الأولى منه على أن تسري أحكام هذا القانون على العاملين في شركات القطاع العام وتسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون". ولا يغير من طبيعة تلك العلاقات ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 12 من القانون المشار إليه من أن شغل وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة يكون بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 59 منه من أن نقل رئيس مجلس إدارة الشركة وإعارته يكون بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض رئيس الجمعية العمومية للشركة لأن ذلك لا يعدو في حقيقته أن يكون تنظيما للعلاقة التعاقدية القائمة بين رئيس مجلس الإدارة وبين الشركة التي يعمل بها بالإضافة إلى أن أداة التعيين أو النقل والإعارة لا تضفي عليه صفة الموظف العام ما دامت عناصرها غير متوافرة في حقه وهي أن يعهد إلى الشخص بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بأسلوب الاستغلال المباشر عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، مما مؤداه أن رئيس مجلس الإدارة لا يعد موظفا عاما في مفهوم الموظف العام. لما كان ذلك، وكان المشرع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين العاملين في موطن ما أورد به نصا كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس المال العام وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكان نطاق تطبيق المادة 123 من قانون العقوبات مقصورا - وفق صريح نصها في فقرتيها - على الموظف العام كما هو معرف به في القانون دون من في حكمه، فلا يدخل في هذا النطاق العاملون في شركات القطاع العام وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة المشار إليها لأن المطعون ضده - بصفته رئيسا لمجلس إدارة إحدى شركات القطاع العام - لا يعد موظفا عاما في حكم هذا النص، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان قول الطاعن بأنه كان متعينا القضاء بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية ما دام الحكم قد قضي بالبراءة مردودا بأن هذه الدعوى لم تكن محمولة على سبب غير التهمة موضوع الدعوى الجنائية كما أن البراءة لم تبن على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى هي منازعة مدنية وإنما بنيت على عدم توافر أركان الجريمة موضوع التهمة المسندة إلى المطعون ضده - على ما سلف القول - لانحسار صفة الموظف العام عنه، وإذ رتب الحكم على ذلك رفض دعوى الطاعن المدنية قبله فإنه يكون بمنأى عن الخطأ في القانون الذي يعيبه عليه الطاعن. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله موضوعا مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن بالمصاريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة - بدوائرها الجنائية والمدنية - أن علاقة رؤساء مجالس إدارة شركات القطاع العام بهذه الشركات في ظل النظم المتعاقبة للعاملين بها هي علاقة عمل تعاقدية يتوافر فيها عنصر التبعية المميز لعقد العمل فيعتبر رئيس مجلس إدارة الشركة في عداد العاملين بها ويعد عمله وظيفة من وظائفها يتقاضى عنها أجراً مقابل انصرافه لهذا العمل وتفرغه لشئونها شأنه في ذلك شأن سائر العاملين بالشركة، ومن ثم فإن تلك العلاقة التعاقدية تنظمها أحكام قانون العمل ونظم العاملين بالقطاع العام ومن بينها النظام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 - الذي يحكم واقعة الدعوى باعتباره متمماً لعقد العمل والذي نص في المادة الأولى منه على أن تسري أحكام هذا القانون على العاملين في شركات القطاع العام وتسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون". ولا يغير من طبيعة تلك العلاقات ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 12 من القانون المشار إليه من أن شغل وظائف رئيس وأعضاء مجلس الإدارة يكون بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 59 منه من أن نقل رئيس مجلس إدارة الشركة وإعارته يكون بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض رئيس الجمعية العمومية للشركة لأن ذلك لا يعدو في حقيقته أن يكون تنظيماً للعلاقة التعاقدية القائمة بين رئيس مجلس الإدارة وبين الشركة التي يعمل بها بالإضافة إلى أن أداة التعيين أو النقل والإعارة لا تضفي عليه صفة الموظف العام ما دامت عناصرها غير متوافرة في حقه وهي أن يعهد إلى الشخص بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بأسلوب الاستغلال المباشر عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، مما مؤداه أن رئيس مجلس الإدارة لا يعد موظفاً عاماً في مفهوم الموظف العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين العاملين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس المال العام وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكان نطاق تطبيق المادة 123 من قانون العقوبات مقصوراً - وفق صريح نصها في فقرتيها - على الموظف العام كما هو معرف به في القانون دون من في حكمه، فلا يدخل في هذا النطاق العاملون في شركات القطاع العام وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة المشار إليها لأن المطعون ضده - بصفته رئيساً لمجلس إدارة إحدى شركات القطاع العام - لا يعد موظفاً عاماً في حكم هذا النص، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قول الطاعن بأنه كان متعيناً القضاء بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية ما دام الحكم قد قضي بالبراءة مردوداً بأن هذه الدعوى لم تكن محمولة على سبب غير التهمة موضوع الدعوى الجنائية كما أن البراءة لم تبن على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى هي منازعة مدنية وإنما بنيت على عدم توافر أركان الجريمة موضوع التهمة المسندة إلى المطعون ضده - على ما سلف القول - لانحسار صفة الموظف العام عنه، وإذ رتب الحكم على ذلك رفض دعوى الطاعن المدنية قبله فإنه يكون بمنأى عن الخطأ في القانون الذي يعيبه عليه الطاعن.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح حلوان ضد المطعون ضده بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لصناعة وسائل النقل الخفيف بوصف أنه بدائرة حلوان محافظة القاهرة امتنع عن تنفيذ حكم الطعن رقم.... قضاء المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة. وطلبت عقابه بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامه مع الشركة رئاسته متضامنين أن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ونشر الحكم في الجرائد اليومية على نفقتهما.
والمحكمة ذاتها قضت حضورياً بمعاقبة المتهم شهراً مع الشغل وعزله من وظيفته وأمرت بالإيقاف وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة. استأنف المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استنئافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.