⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 199 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-2-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ....... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور / عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ....... رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ....... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 914 لسنة 2002 عمال كلى شمال القاهرة، ضد الشركة المدعى عليها الثانية، بطلب الحكم بإلزام الشركة بدفع المقابل النقدى لرصيد إجازته الاعتيادية والبالغ مقدارها (468) يوماً حتى عام 2000، بخلاف ما يستجد عن الأعوام 2001، 2002، قولاً منه أنه كان يعمل بالشركة المذكورة فى وظيفة محاسب، وانتهت خدمته بها بعد إحالته إلى المعاش فى 2/5/2002، إلا أن الشركة رفضت صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما لايجاوز الثلاثة أشهر، مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها، توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة، وبجلسة 29/4/2003 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 882 لسنة 7 قضائية، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة نظام العاملين بالشركة، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، بمقتضى نص المادة (175) من الدستور، وقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إنما ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة على الدستورية إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وتنحسر تلك الرقابة – بالتالى – عما سواها. وحيث إن قطاع الأعمال العام يشمل – وفقاً لنص المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 – الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة، ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون وبما لايتعارض مع أحكامه، نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، ولاتسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها، وتحل الشركات القابضة – عملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار – محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر، وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص، وتتخذ الشركة التابعة – وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون – شكل الشركة المساهمة، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى. وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت عنها الصفة الإدارية، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر بالتالى تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية. وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكانت شركة القاهرة العامة للمقاولات هى شركة مساهمة، وتعتبر بالتالى شخصاً من أشخاص القانون الخاص الذى يحكم علاقتها بالعاملين فيها والغير، وكان النص المطعون فيه وارداً بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، والتى لاتعتبر – لما تقدم – تشريعاً بالمعنى الموضوعى الذى تمتد إليه رقابة هذه المحكمة ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة نظام العاملين بشركة القاهرة العامة للمقاولات, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 12 أكتوبر سنة 2004 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة نظام العاملين بشركة القاهرة العامة للمقاولات. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.