⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7902 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-1-24 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: هتك عرض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ تمسك المتهم امام المحكمة الاستئنافية بما قضى به الحكم الابتدائى من عدم قبول الدعوى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم تبلغ ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد، قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، كما أخطأ في الإسناد، ذلك بأن احتسب سن المدني عليها بالتقويم الميلادي مع أنه يجب قانونا الأخذ بالتقويم الهجري الذي يجعل سنها يزيد على الثمانية عشر عاما وقت وقوع الفعل الذي نسب إليه، وقد دفع الطاعن بأن المظهر الخارجي للمجني عليها يسمح بالاعتقاد بأنها جاوزت الثماني عشرة سنة من عمرها وطلب إحضارها بالجلسة لمناظرتها للتحقق من مدى صحة دفاعه، إلا أن الحكم رد على الدفاع الأول بما لا يصلح .... والتفت عن طلبه الثاني رغم جوهريته، هذا فضلا عن أن حقيقة الواقعة هي مواقعة أثنى بغير رضاءها وهي واقعة غير مجرمة قانونا. أو على الأكثر تنطوي على جريمة ارتكاب أمر مخل بالحياء مع امرأة في غير علانية المعاقب عليها بالمادتين 278، 279 من قانون العقوبات مما يوجب على المحكمة أن تنزل على الواقعة الوصف القانوني الصحيح وسديد حكم القانون عليها كما أن الطاعن أثار دفاعا مؤداه بأنه لم يرتكب الجريمة بدلالة بحثه عن عم المجني عليها واستلامه لها وبقائها معه لمدة أسبوع دون أن تتقدم أو أحد من ذويها بشكوى وأن أحد الجيران تضرر من وجود المجني عليها بسكن والدة الطاعن فبادر بالإبلاغ، إلا أن الحكم لم يتعرض لهذا الدفاع الجوهري إيرادا وردا - وأخيرا فإن الحكم قد نسب للطاعن أنه أقر بالتحقيقات بمواقعته للمجني عليها حوالي خمس مرات بدون قوة، على خلاف الثابت بأقواله من نفيه للاتهام المسند إليه، وأن ما ذكره بالتحقيقات أنه باشر الجنس مع المجني عليها لدى صديقه بالعجمي واكتشف بأنها ثيب وليست بكرا، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وإقرار الطاعن بالتحقيقات ومن التقرير الطبي الشرعي، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، أنه احتسب سن المجني عليها بالتقويم الميلادي على أساس ما ثبت لديه من شهادة ميلادها من أنها من مواليد 13 من سبتمبر سنة 1967 وأن الطاعن قد اقترف ما أسند إليه منذ شهر مايو سنة 1983 وخلص إلى أن المجني عليها لم تبلغ من السن ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت وقوع الحادث، وكانت المادة 269 من قانون العقوبات إذ سكتت عن النص على التقويم الذي يعتد به في احتساب عمر المجني عليها في الجريمة المنصوص عليها فيها - وهو ركن من أركانها - فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجري الذي يتفق مع صالح المتهم أخذا بالقاعدة العامة في تفسير القانون الجنائي، والتي تقضي بأنه إذا جاء النص العقابي ناقصا أو غامضا فينبغي أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضد مصلحته وأنه لا يجوز أن يؤخذ في قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم، لأنه من المقرر أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص. ولئن كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه القاعدة القانونية والتي تعتبر أصلا هاما من أصول تأويل النصوص العقابية، إلا أنه لما كانت المصلحة شرطا لازما في كل طعن فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولا، وكان لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم احتسابه سن المجني عليها بالتقويم الميلادي، ما دام أنها - وقت وقوع الفعل الذي نسب إلى الطاعن مقارفته - لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة كاملة بالتقويم الهجري، فإن النعي لذلك يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان قد ثبت للمحكمة من الدليل الرسمي وهي شهادة الميلاد أن سن المجني عليها وقت وقوع الجريمة كانت أقل من ثماني عشرة سنة كاملة، فإنه غير مجد قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها الحقيقية لما كانت فيه من ظروف وما يبدو عليها من مظهر يدل على أنها جاوزت السن المقررة بالقانون للجريمة، ذلك بأن من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يعرف الحقيقة، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا المبدأ وأطرح دفاع الطاعن في هذا الخصوص فإن النعي عليه بالقصور ومخالفة القانون يكون غير سديد. ولا عليه إن التفت على طلب الدفاع أمام المحكمة الاستئنافية إحضار المجني عليها بالجلسة لمناظرتها، ما دام الثابت من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أنه لم يبد هذا الطلب ومن ثم فإنه يعتبر متنازلا عنه بسكوته عن التمسك به أمام تلك المحكمة، هذا فضلا عن أن الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليها وعوراتها ويخدش عاطفة الحياء عندها، وأنه يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليها يعد من العورات التي تحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليها من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقة كل إنسان وكيانه الفطري، وكان الثابت أن المحكمة قد اقتنعت بارتكاب الطاعن لفعله عن طريق الإيلاج الكامل بغير قوة أو تهديد، وأن سن المجني عليها وقت ارتكاب الفعل لم يكن قد اكتمل بعد الثماني عشرة سنة، وأنه قارف فعله عن علم وإرادة، فإن أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 269 من قانون العقوبات تكون قد توافرت ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعن في إثارة أن الواقعة قد اشتملت على الجريمة المنصوص عليها في المادتين 278، 279 من قانون العقوبات، ما دام قد ثبت - مما تقدم - أنها تشتمل أيضا على الجريمة المنصوص عليها في المادة 269 من ذات القانون - وهي التي أقيمت عنها الدعوى الجنائية - وأن المحكمة قد أوقعت عليه العقوبة المقررة لهذه الجريمة الأخيرة باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة أو عدم ارتكابها هو من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا يستأهل بحسب الأصل ردا صريحا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم ارتكاب الجريمة لقيامه بالبحث عن عم المجني عليها واستلامه لها وبقائها معه لمدة أسبوع دون أن تتقدم هي أو أحد من أهلها بشكوى قبله وأن من تقدم بالشكوى هو أحد الجيران الذي تضرر من وجود المجني عليها بمسكن والدة الطاعن لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم أن المتهم قد أقر بارتكابه للجريمة بدون قوة أو تهديد، وعاود هذا الإقرار بمحضر جلسة المحاكمة الاستئنافية المؤرخ 28 من ديسمبر سنة 1983، كما أنه سلم في أسباب طعنه أنه باشر الجنس مع المجني عليها لدى صديقه بناحية العجمي وأنه اكتشف بأنها ثيب وليست بكرا، وكان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقواله له صداه في التحقيقات فلا يعدو الطعن عليه بدعوى الخطأ في الإسناد أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديا عن ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 269 من قانون العقوبات إذ سكتت عن النص على التقويم الذي يعتد به في احتساب عمر المجني عليها في الجريمة المنصوص عليها فيها - وهو ركن من أركانها - فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجري الذي يتفق مع صالح المتهم أخذاً بالقاعدة العامة في تفسير القانون الجنائي، والتي تقضي بأنه إذا جاء النص العقابي ناقصاً أو غامضاً فينبغي أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضد مصلحته وأنه لا يجوز أن يؤخذ في قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم، لأنه من المقرر أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المصلحة شرطاً لازماً في كل طعن فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً، وكان لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم احتسابه سن المجني عليها بالتقويم الميلادي، ما دام أنها - وقت وقوع الفعل الذي نسب إلى الطاعن مقارفته - لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة كاملة بالتقويم الهجري، فإن النعي لذلك يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قد ثبت للمحكمة من الدليل الرسمي وهي شهادة الميلاد أن سن المجني عليها وقت وقوع الجريمة كانت أقل من ثماني عشرة سنة كاملة، فإنه غير مجد قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها الحقيقية لما كانت فيه من ظروف وما يبدو عليها من مظهر يدل على أنها جاوزت السن المقررة بالقانون للجريمة، ذلك بأن من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يعرف الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا على الحكم التفاته عن طلب الدفاع أمام المحكمة الاستئنافية إحضار المجني عليها بالجلسة لمناظرتها، ما دام الثابت من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أنه لم يبد هذا الطلب ومن ثم فإنه يعتبر متنازلاً عنه بسكوته عن التمسك به أمام تلك المحكمة، هذا فضلاً عن أن الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليها وعوراتها ويخدش عاطفة الحياء عندها، وأنه يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليها يعد من العورات التي تحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليها من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقة كل إنسان وكيانه الفطري.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا مصلحة للطاعن في إثارة أن الواقعة قد اشتملت على الجريمة المنصوص عليها في المادتين 278، 279 من قانون العقوبات، ما دام قد ثبت - مما تقدم - أنها تشتمل أيضاً على الجريمة المنصوص عليها في المادة 269 من ذات القانون - وهي التي أقيمت عنها الدعوى الجنائية - وأن المحكمة قد أوقعت عليه العقوبة المقررة لهذه الجريمة الأخيرة باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أن الدفع بتلفيق التهمة أو عدم ارتكابها هو من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا يستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض.... والتي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 269/1 من قانون العقوبات. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح منيا البصل قضت حضورياً في 2 من نوفمبر سنة 1983 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل والنفاذ وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة واستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.