الطعن رقم 7870 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-13
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تعويض
⚖️ خطأ
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ رابطة السببية
⚖️ شروع فى قتل
⚖️ قتل خطأ
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبنى الطعن المقدم من المدعين بالحقوق المدنية هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده وبرفض الدعوى المدنية قبله قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أسس قضاءه على أن انفجار إطار السيارة يعتبر قوة قاهرة تقطع رابطة السببية بين الخطأ المدعي وبين النتيجة الضارة، مع أن انفجار إطار السيارة هو من الأمور المتوقعة كما التفت الحكم عن صور الخطأ الأخرى وهي تحميل السيارة بحمولة زائدة وعدم التزام الجانب الأيمن للطريق وعدم الكشف على إطارات السيارة قبل السير بها، كما أن القضاء بالبراءة لا يمنع من القضاء بالتعويض قبل المسئول عن الحقوق المدنية على أساس المسئولية عن الأشياء، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد أدلة الاتهام خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية في قوله "وحيث أن المحكمة تطمئن إلى النتيجة التي انتهى إليها المهندس الفني بتقريره المودع لابتنائها على أسس فنية سليمة تأخذ بها هذه المحكمة وهي بصدد الفصل في هذه الدعوى لسلامتها، ولما كان الثابت بذلك التقرير أن سبب الحادث هو انفجار إطارات العجلة الأمامية اليسرى للسيارة قادة المتهم فجأة مما أدى إلى فقدان السيطرة على أجهزة التحكم بالسيارة وانحرافها يسارا لعدم الاتزان نتيجة القوى المؤثرة على السيارة قيادة المتهم فمن ثم وبالبناء على ما تقدم يكون الحادث الذي ترتب عليه إصابات المجني عليهم التي أودت بحياتهم جميعا عدا المجني عليه الأخير سببه الوحيد هو الحادث الفجائي والقوة القاهرة الأمر الذي تنعدم معه علاقة السببية ولا تتحقق به المسئولية متعينا معه الحكم ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية - وحيث أنه متى استقام ما تقدم تكون طلبات المدعين بالحق المدني في غير محلها خليقة بالرفض". وهذا الذي أورده الحكم صحيح في القانون وسائغ، ذلك بأن المقرر أنه يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه، ومتى وجد الحادث القهري وتوافرت شرائطه في القانون، كانت النتيجة محمولة عليه وانقطعت علاقة السببية بينها وبين الخطأ. وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة خلصت في استدلال سائغ من وقائع الدعوى ومما انتهى إليه تقرير المهندس الفني إلى أن الحادث وقع نتيجة انفجار إطار السيارة قيادة المطعون ضده فجأة، وهو ما يعد حادثا قهريا غير ممكن التوقع ومستحيل الدفع، فإن ما يثيره الطاعنون من نعي في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكانت الأوراق - على ما يبين من المفردات المضمومة - خلوا من أي دليل على أن حمولة السيارة قيادة المطعون ضده كانت زائدة عن المقرر لها، فأن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ولاية للمحاكم الجنائية بالفصل في دعوى التعويض المؤسسة على المسئولية الناشئة عن الأشياء إذ الدعوى في هذه الحالة تكون مبينة على افتراض المسئولية في جانب حارس الشيء وليست ناشئة عن الجريمة بل ناشئة عن الشيء ذاته فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصول الضرر أو في قدرته منعه, ومتى وجد الحادث القهري وتوافرت شرائطه في القانون, كانت النتيجة محمولة عليه وانقطعت علاقة السببية بينها وبين الخطأ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا ولاية للمحاكم الجنائية بالفصل في دعوى التعويض المؤسسة على المسئولية الناشئة عن الأشياء إذ الدعوى في هذه الحالة تكون مبنية على افتراض المسئولية في جانب حارس الشيء وليست ناشئة عن الجريمة بل ناشئة عن الشيء ذاته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: تسبب بخطئه في موت ......... و......... و......... و......... و......... و......... و......... و......... و......... بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومراعاته القوانين واللوائح وقواعد المرور فانحرف بالسيارة قيادته عن يسارها واصطدم بالسيارة الأجرة مما أدى إلي إحداث الإصابات المبينة بالتقارير الطبية والتي أودت إلي موت التسعة الأول وإصابة المجني عليه العاشر والذي ما زال تحت العلاج من جرائها ولم ينتهي علاجه. وطلبت عقابه بالمادتين 1238/1 و244/1 ومواد قانون المرور رقم 66 لسنة 1973. وأدعى المدعون بالحقوق المدنية مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ عشرة آلاف جنيه بالتضامن فيما بينهما على سبيل التعويض. ومحكمة جنح .... الجزئية قضت حضورياً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية استأنف المدعون الحقوق المدنية الحكم - ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتباريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/.... نيابة عن المدعين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.