الطعن رقم 173 لسنة 22 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-2-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ....... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش والدكتور / عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ....... رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ....... أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 846 لسنة 1998 مدنى، أمام محكمة طلخا الجزئية، ضد المدعى فى الدعوى الماثلة، طالباً الحكم بطرده من عين زراعية مساحتها 7س 8ط 1ف ، بزمام ناحية الخازندار مركز طلخا، حوض الطاره القبلى رقم 49، وتسليمها إليه، لرغبته فى استردادها تنفيذاً لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1992. وبجلسة 22/4/2000، دفع المدعى أمام محكمة طلخا الجزئية بعدم دستورية المادة 33 مكرر"ز" من القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدل بالقانون رقم 96 لسنة 1992، فقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 27/5/2000، وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة، بجلسة 14/10/2000 لتقديم مايفيد إقامـة الدعوى الدستورية، وبتلك الجلسة الأخيرة طلب المدعى أجلاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 11/11/2000، لتنفيذ ماجاء بقرار إعادة الدعوى للمرافعة ، فأقام المدعى الدعوى الماثلة.
وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقضى بأنه إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، وقدرت المحكمة أو الهيئة جدية سند الدفع، أجلت نظر الدعوى المنظورة أمامها، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر يرفع خلالها دعواه الدستورية للفصل فى المسائل التى تعلق بها هذا الدفع، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن.
وحيث إن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى البند المشار إليه، غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالا يجاوزه باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة، فلا يكون لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هى فعلت، ماكان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها. ذلك أن قانون هذه المحكمة لايطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، وإنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لايجاوز مدة الثلاثة أشهر المشار إليها. ويؤيد حتمية هذا الميعاد، أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها. ويتفرع على ماتقدم- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لايجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ، مالم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانوناً من أى أثر. بما مؤداه ، أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها، فكلما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية، فإنها تتداخل معها وتصبح جزءاً منها وامتداداً لها. وعلى نقيض ذلك، أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية، إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها، وغير مندمجة فيها، وغريبة عنها، ولايجوز ، بالتالى التعويل على القرار الصادر بها. وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاهاً قاطعاً وجازماً إلى منح الخصم تلك المهلة ،وبها تخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بتاريخ 27 مايو سنة 2000، بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى، قد حددت لرفع دعواه الدستورية ميعاداً ينتهى فى 14 أكتوبر سنة 2000، متجاوزة بذلك ميعاد الثلاثة أشهر الذى حدده المشرع كحد أقصى يلزم إقامة الدعوى فى غضونه ، وكما أن المدعى لم يقم دعواه الدستورية بالطريق الذى حدده المشرع خلال الميعاد المقرر قانوناً فإن مؤدى ذلك، أن يعتبر الدفع الذى أبداه- بعدم الدستورية- كأن لم يكن، بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا، ومضيها فى نظر الدعوى الراهنة. ولايغير من ذلك صدور قرار محكمة الموضوع بجلسة 14 أكتوبر سنة 2000، بالتصريح للمدعى، بناء على طلبه، بمهلة جديدة لرفع دعواه الدستورية ، خلال أجل غايته 11 نوفمبر سنة 2000. إذ لايسعها- وعلى ماتقدم – أن تفتح للدعوى الدستورية ميعاداً جديداً بعد انقضاء الميعاد الأول المحدد ابتداء لرفعها، فإن اقيمت الدعوى الدستورية على خلاف ذلك، كما هو الحال فى الدعوى المعروضة، كانت غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات،
ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 33 مكرر "ز" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى, في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة "د" من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ السادس من شهر نوفمبر سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبا للحكم بعدم دستورية المادة 33 مكرر " ز " من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي معدلا بالقانون رقم 96 لسنة 1992 وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.