الطعن رقم 7814 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1986-12-25
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تلبس
⚖️ زنا
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تنفيذها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الزنا قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن المحكمة عاملت المتهمة الأخرى بالرأفة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة التي قضت بها عليها ولم تعامل الطاعن مثلها كما أخطأت في تطبيق المادة 276 من قانون العقوبات والتي تشترط لتوقيع العقوبة وجود المتهم في حالة تلبس حقيقية أو وجوده في منزل مسلم في المحل المخصص للحريم وهو ما لم يتوافر في حقه وعولت في إدانته على أقوال المجني عليه مع أنها محل شك لوجود خلاف بينه وبين الطاعن, كما أن دفاع المتهمة الأولى طلب سماع شاهد الإثبات في الجلسة أمام محكمة أول درجة التي لم تجبه لطلبه ومن بعدها محكمة ثاني درجة. مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الزنا التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولها أصلها الثابت من الأوراق, لما كان ذلك وكان تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته كما أن وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الآثار الجنائية المرتبة على الحكم أمر متعلق بتقدير العقوبة. وهذا التقدير في الحدود المقررة قانونا من سلطة قاضي الموضوع ولم يلزمه الشارع باستعماله بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه وهو يقرره لمن يراه مستحقا له من المتهمين بحسب ظروف الدعوى وحالة كل متهم شخصيا على حدة. ومن ثم يكون منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المادة 276 من قانون العقوبات وأن نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة إلا أنه لا يشترط في التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجال للشك في أن جريمة الزنا قد وقعت فعلا وينحل ما أبداه الطاعن في هذا الخصوص إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة التي اقتنعت بها المحكمة في ثبوت الزنا مما لا يجوز التحدي به لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان لمحكمة قد اطمأنت للأدلة التي أوردتها في حكمها إلى أن الطاعن ارتكب الجريمة التي دانته بها, وفي اطمئنان الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع الشهود إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك سواء كان القبول صريحا أو ضمنيا - بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه - وكان الثابت من الإطلاع على محاضر أن الطاعن أو المتهمة الأخرى لم يطلب أمام محكمة الموضوع بدرجتيها سماع شاهد الإثبات فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء سكت عن المطالبة به ولم تلتزم هي بإجرائه. ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع يكون على غير أساس لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من أطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، كما أن وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم أمر متعلق بتقدير العقوبة. وهذا التقدير في الحدود المقررة قانوناً من سلطة قاضي الموضوع ولم يلزمه الشارع باستعماله بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه يقرره وهو يقرره لمن يراه مستحقاً له من المتهمين بحسب ظروف الدعوى وحالة كل متهم شخصياً على حده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المادة 276 من قانون العقوبات وإن نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة إلا أنه لا يشترط في التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجالاً للشك في أن جريمة الزنا قد وقعت فعلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التي أوردتها في حكمها إلى أن الطاعن ارتكب الجريمة التي دانته بها، وفي اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع الشهود إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك سواء كان القبول صريحاً أو ضمنياً - بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه - وكان الثابت من الإطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن أو المتهمة الأخرى لم يطلب أمام محكمة الموضوع بدرجتيها سماع شاهد الإثبات فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء سكت هو عن المطالبة به ولم تلتزم هي بإجرائه. ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: اشترك - مع أخرى - بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة الزنا بأن اتفق معها وساعدها على ارتكابها بأن توجه إليها في منزلها في غفلة من زوجها وواقعها. فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت عقابه بالمواد 40/2، 3، 41، 272، 274، 275، 276 من قانون العقوبات وادعى ...... زوج المتهمة الأخرى قبلهما مدنيا بمبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح المطرية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل والنفاذ وإلزامه والأخرى بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً ..... بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.