⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7719 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-1-2 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ عمل
⚖️ محكمة ثانى درجة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والبطلان، ذلك بأنه دان المطعون ضده بجرائم عدم توفير وسائل الإسعاف الطبية للعمال وعدم توفير وسائل مكافحة الحريق وعدم تغطية الأسلاك الكهربائية في المنشأة وقضي بتعدد الغرامة في الجريمة الأولى بقدر عدد العمال وأفرد عقوبة مستقلة عن كل من الجريمتين الثانية والثالثة مع أن الجريمة الأولى لا تتعد فيها الغرامة لأن الالتزام بتوفير وسائل الإسعاف الطبية من قبيل الأحكام التنظيمية، كما أن الجريمتين الثانية والثالثة قوامها فعل واحد هو عدم توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل مما يوجب الحكم فيهما بعقوبة واحدة طبقا للفقرة الأولى في المادة 32 من قانون العقوبات وأخطأ الحكم أيضا حين قضى بتشديد العقوبة دون أن تنص على صدوره بإجماع قضاة المحكمة كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم تكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بكل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه فإن مصلحتها في الطعن الماثل تكون قائمة ولو أن الحكم قد قضى بإدانة المطعون ضده، وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بأنه: (أولا) لم يقم بتوفير وسائل الإسعاف الطبية المناسبة. (ثانيا) لم يقم بتوفير وسائل مكافحة الحرية في المنشأة. (ثالثا) لم يقم بتغطية الأسلاك الكهربائية في المنشأة وطلبت النيابة العامة عقابه بالقانون رقم 137 لسنة 1981. ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بتغريم المتهم عشرين جنيها عن كل تهمة فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم للخطأ في تطبيق القانون ومحكمة ثاني درجة قضت غيابيا بتاريخ 3/12/1983 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المطعون ضده خمسين جنيها عن التهمتين الثانية والثالثة وتعدد العقوبة بالنسبة للتهمة الأولى وتأييده فيما عدا ذلك، وقد أعلن هذا الحكم للمطعون ضده في 24/12/1983 وانقضى ميعاد المعارضة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ما أوجبه قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 في الفقرة الأولى من المادة 121 منه على صاحب العمل من توفير وسائل الإسعاف الطبية للعمال - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هو من قبيل الأحكام التنظيمية العامة التي لا تمس حقوق العمال فردا فردا فلا يجوز عند الإدانة لعدم توفيرها، الحكم بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة عنها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم المطعون ضده خمسين جنيها عن التهمتين الثانية والثالثة، فإنه يكون قد قضى فيها بعقوبة واحدة على خلاف ما ذهبت إليه النيابة العامة بوجه النعي، ويكون النعي بهذا الوجه لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المراد الشارع من النص في المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب إجماع قضاة المحكمة عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة مقصور على حالات الخلاف بينها وبين محكمة أول درجة في تقدير الوقائع والأدلة وأن تكون هذه الوقائع والأدلة كافية في تقرير مسئولية المتهم واستحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية ومقدار العقوبة وكل ذلك في حدود القانون إيثارا من الشارع لمصلحة المتهم، أما النظر في استواء حكم القانون فلا يصح أن يرد عليه خلاف والمصير إلى تطبيقه على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع بل لا يتصور أن يكون الإجماع ذريعة إلى تجاوز حدود القانون أو إغفال حكم من أحكامه، وإذ ما كان حكم محكمة أول درجة قد أخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للجريمتين الثانية والثالثة إذ نزل بالعقوبة فيها عن الحد الأدنى المقرر في القانون، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتشديد العقوبة عنهما إلى حدها الأدنى يكون قد اقتصر على تطبيق القانون على وجهه الصحيح ولا يشترط لذلك إجماع قضاة المحكمة، ومن ثم يكون ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من تعدد الغرامة المقضي بها عن التهمة الأولى ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم تكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه فإن مصلحتها في الطعن الماثل تكون قائمة ولو أن الحكم قد قضى بإدانة المطعون ضده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن ما أوجبه قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 في الفقرة الأولى من المادة 121 منه على صاحب العمل من توفير وسائل الإسعاف الطبية للعمال - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هو من قبيل الأحكام التنظيمية العامة التي لا تمس حقوق العمال فرداً فرداُ فلا يجوز عند الإدانة لعدم توفيرها، الحكم بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن مراد الشارع من النص في المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب إجماع قضاة المحكمة عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة مقصور على حالات الخلاف بينها وبين محكمة أول درجة في تقدير الوقائع والأدلة وأن تكون هذه الوقائع والأدلة كافية في تقرير مسئولية المتهم واستحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية ومقدار العقوبة وكل ذلك في حدود القانون إيثاراً من الشارع لمصلحة المتهم، أما النظر في استواء حكم القانون فلا يصح أن يرد عليه خلاف والمصير إلى تطبيقه على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع بل لا يتصور أن يكون الإجماع ذريعة إلى تجاوز حدود القانون أو إغفال حكم من أحكامه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- لم يقم بتوفير وسائل الإسعاف الطبية المناسبة. 2- لم يقم بتوفير وسائل الحريق المناسبة. 3- لم يقم بتغطية الأسلاك الكهربائية. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 137 لسنة 1981 ومحكمة جنح قسم السويس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرين جنيهاً عن كل تهمة. استأنف كل من المحكوم عليه والنيابة العامة - وقيد اسئنافهما برقم 1037 لسنة 1983. ومحكمة السويس الابتدائية (بهيئة استنئافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع قبول وتعديل إلي تغريم المتهم خمسين جنيهاً عن التهمتين الثانية والثالثة والتعدد بالنسبة للتهمة الأولى وتأييده فيما عاد ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.