الطعن رقم 165 لسنة 20 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-2-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي ....... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ....... رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ....... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس (فى الدعوى الراهنة) كان قد أقام الدعوى رقم 1601 لسنة 1998 مساكن كلى أمام المحكمة الابتدائية بدمنهور ضد المدعى (فى الدعوى الماثلة) بطلب الحكم أولاً بفسخ عقد الإيجار الموقع بينهما والمؤرخ 3/3/1971 عن الشقة المبينة بعريضة دعواه ثانياً إلزامه بأداء 103.19 جنيها على سند من قيام الأخير بتغيير استعمال العين جزئياً لتصبح مكتب محاماة، وبجلسة 27/5/1998 وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 ونص المادة 11/2 من لائحته التنفيذية، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع فقررت التأجيل لجلسة14/10/1998 للطعن بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 فأقام المدعى دعواه الماثلة بالطلبات السالف بيانها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 29من قانونها يعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الميعاد الذى حدده – متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية قد اقتصر على القانون رقم 6 لسنة 1997 دون لائحته التنفيذية ومن ثم يكون ما أبداه المدعى بصحيفة دعواه طعناً على اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه من قبيل إقامة دعوى أصلية، بالمخالفة لطريقى الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعى فى المسائل الدستورية مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول مدى أحقية المدعى عليه الخامس فى إخلاء العين محل النزاع من المدعى (فى الدعوى الراهنة) لعدم الوفاء بالأجرة المستحقة عنها شاملة الزيادة المقررة بموجب الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه واللتين تضمنتا حق المؤجر فى زيادة الأجرة بنسب معينة وفقاً لتاريخ إنشاء العقار وتقرير زيادة سنوية دورية بنسبة 10% على جميع الأماكن، فإن مصلحة المدعى الشخصية تنحصر فى الطعن عليهما وهو مايتحدد به نطاق الدعوى الراهنة دون باقى مواد القانون رقم 6 لسنة 1997 السالف الذكر.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة بالنسبة لنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بحكمها الصادر بجلسة 6/7/2003 فى الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية دستورية، والذى قضى برفض الدعوى، وكذلك بالنسبة لنص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر بحكمها الصادر بجلسة 11/5/2003 فى الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية والقاضى برفض الدعوى استناداً إلى موافقة الفقرتين لأحكام الدستور، وإذ نشر الحكم الأول فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (30) مكرر بتاريخ 26/7/2003 كما نشر الثانى بالعدد رقم (2) تابع بتاريخ 29/5/2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ العشرين من أغسطس سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ولائحته التنفيذية. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.