⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7448 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-13 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ طوارئ
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمد بهي الدين عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن المحكوم عليه الثاني وإن قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض، إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، ومن ثم يتعين عدم قبول طعنه عملا بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959. ومن حيث أن المحامي قرر بالطعن بطريق النقض بصفته وكيلا عن المحكوم عليه (.................) بيد أن سند الوكالة في ذلك لم يقدم. ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته، إلا إذا كان موكلا توكيلا يخوله هذا الحق. فإن الطعن يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة. ومن حيث أن الطعن المرفوع من المحكوم عليه (................) قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار والترصد وألزمه بالتعويض المدني، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في القانون، ذلك بأن الدفاع عن الطاعن أثار في مرافعته انتفاء سبق الإصرار والترصد لدى المتهمين تأديا من ذلك إلى نفي تهمة الضرب المفضي إلى الموت في حقهم لأن محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة غير معلوم إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع ردا قاصرا، وأسند مقولة سبق الإصرار إلى الشاهد ................، برغم أن أقواله في التحقيقات لا تؤدي إلى ذلك، كما أن الحكم وهو صادر من محكمة الجنايات بناء على إعادة الدعوى الجنائية إليها من محكمة النقض للفصل فيها مجددا، قد قبل الدعوى المدنية وقضى فيها بالإلزام، على الرغم من أن الحكم الأول كان قد قضى بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه أغفل بيان أسماء المدعين بالحقوق المدنية وصفاتهم والوكيل عنهم، وكل ذلك يعيبه الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المجني عليه كان في طريقه إلى حقله وما أن اقترب منه حتى فوجئ بالمتهمين (الطاعنين) يحيطون به ويطرحونه أرضا ثم ينهالون عليه ضربا بعصيهم الغليظة، فيحدثون إصاباته التي أودت بحياته. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره عن خطأ الحكم في استظهار ظرفي سبق الإصرار والترصد - بفرض صحة نعيه في هذا الصدد - مادامت العقوبة المقضي بها عليه وهي الحبس لمدة ثلاث سنوات، مقرر في القانون لجريمة الضرب بأداة المنطبق عليها نص الفقرة الأخيرة من المادة 242 من قانون العقوبات، ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملته بالمادة 17 من القانون ذاته، ذلك بأنها قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بصرف النظر عن وصفها القانوني، ولو أنها قد رأت أن الواقعة في الظروف التي وقعت فيها، كانت تقتضي منها النزول بالعقوبة إلى ما دون الحد الذي ارتأته، لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه، قد أورد على ارتكاب الطاعن للجريمة التي دانه بها أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما أورده التقرير الطبي بشأن إصابات المجني عليه، وهي أدلة سائغة لا يماري الطاعن في أن لها معينها في الأوراق، فإن الطعن في خصوص ما قضى به الحكم في الدعوى الجنائية يكون متعين الرفض. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة الجنايات قد سبق لها أن أصدرت حكمها في الدعوى، قاضيا بالإدانة وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض، فقضت محكمة النقض، بنقض الحكم وإعادة الدعوى إلى محكمة الجنايات للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى، وكان البين من ملف الطعن الرقيم أن طعن المحكوم عليهم كان مقصورا على ما قضى به الحكم في الدعوى الجنائية فحسب وأن محكمة النقض، نقضته في هذا الخصوص لمخالفته القانون من حيث نوع العقوبة التي أوقعها بالمتهمين. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة محكمة الإعادة في 18 من أبريل سنة 1984، أن الحاضر عن المدعي بالحقوق المدنية قد ادعى مدنيا قبل المتهمين بمبلغ عشرين ألف جنيه وسدد الرسوم، وأن الحاضر مع المتهمين الأول والثاني دفع بعدم قبول الادعاء المدني لأن الدعوى محالة من محكمة النقض بناء على طعن المتهمين وحدهم، فلا يجوز أن يضاروا بطعنهم بعد أن قضى الحكم السابق بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع وأطرحه في قوله "وحيث أن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية في غير محله، ذلك أن الثابت في الأوراق أن المدعين بالحق المدني رفعوا دعواهم أمام هذه المحكمة بالتبعية للدعوى الجنائية قبل نقض الحكم السابق، ومن ثم ليست دعوى جديد ترفع لأول مرة أمام هذه الدائرة بوصفها المحكمة المحال إليها، وتبعا ينتفي القول بأن تمسك المدعين بالحق المدني بادعائهم حاليا من شأنه أن يلحق الضرر بالمتهمين، ذلك أنه من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى أمام محكمة الإحالة إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض، وأن مبدأ عدم جواز الإضرار بالمحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض إنما يكون إعماله من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حدا أقصى لا يجوز للهيئة الثانية أن تتعداه وهو لا تناول ماعدا ذلك، ولا يغير من هذا النظر أن الهيئة السابقة في حكمها المنقوض كانت قد قررت إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة بمقولة أن أمر الفصل فيها يحتاج إلى تحقيقات خاصة، فهذا القرار لم يعد يقيد المحكمة بهيئتها الحالية بعد أن سقطت حجيته بنقض الحكم السابق، وإعادة طرح الدعوى الجنائية أمام هذه الدائرة للفصل فيها من جديد، وهو في ذات الوقت لا يحجب المدعين عن التمسك حاليا بدعواهم وبطلب الفصل فيها خاصة وأن المتهمين لم يقدموا ما يدل على أن المدعين بالحقوق المدنية قد طرحوا دعواهم فعلا أمام القضاء المدني وتم الفصل فيها، كما أن الأوراق خلو من دليل يقوم على ذلك، الأمر الذي ينتفي معه القول بأن ثمة مصلحة قانونية للمتهمين في التمسك بذلك القرار الذي سقطت حجيته" وهو من الحكم مخالفة القانون وخطأ في تأويله، ذلك أنه ولئن كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها لتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل صدور الحكم المنقوض، إلا أن حد ذلك ألا تتعرض محكمة الإعادة لما أبرمته محكمة النقض من الحكم المنقوض، ولا لما لم تعرض له هذه المحكمة منه، - ضرورة أن اتصال محكمة النقض بالحكم المطعون فيه، لا يكون إلا من الوجه التي بني عليها الطعن، والمتصلة بشخص الطاعن وله مصلحة فيها - وألا يضار المتهم بطعنه إذا كان قد انفرد بالطعن على الحكم. وإذ كانت الدعوى المدنية قد خرجت من حوزة المحكمة بسبق إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة إعمالا لنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية لما ارتأته من أن الفصل فيها يقتضي إجراء تحقيق، ولم يطعن المتهمون في الحكم من هذه الناحية لأنه غير منه للخصومة، ولا مانع من السير فيها، ولانتفاء مصلحتهم - ولو أنهم كانوا قد فعلوا لقضت محكمة النقض بعدم قبول طعنهم، ومن ثم فما كان يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يدعي مدنيا أمام محكمة الإعادة من جديد، لأن ذلك منه ليس إلا عودا إلى أصل الادعاء الذي سبق أن قضى بإحالته إلى المحكمة المدنية، يستوي في ذلك أن تكون هذه المحكمة قد نظرت ادعاءه وفصلت فيه، أو لم تكن قد شرعت في نظره، ولأن انفراد المتهمين بالطعن في الحكم يوجب عدم إضارتهم بطعنهم، يستوي في ذلك أن يكون الضرر عن ناحية العقوبة الجنائية أو التعويض المدني، ولأن طبيعة الطعن بطريق النقض وأحكامه وإجراءاته، لا تسمح بالقول بجواز تدخل المدعي بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد إحالتهم من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وجرى في قضائه على قبول الدعوى المدنية لدى محكمة الإعادة، وألزم المتهمين بالتعويض، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله بما يوجب تصحيحه والقضاء بعدم قبول الدعوى المدنية بالنسبة للطاعن الأول والمحكوم عليهما الآخرين، لاتصال وجه الطعن بهما، وذلك دون حاجة لبحث الوجه الثاني من الطعن، دون تحديد جلسة لنظر الموضوع، مادام العوار الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في القانون، مع إلزام المطعون ضدهم (المدعين بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه الثاني وأن قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض, إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه, ومن ثم يتعين عدم قبول طعنه عملاً بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المحامي قرر بالطعن بطريق النقض بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه بيد أن سند الوكالة في ذلك لم يقدم, ولما كان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم ضده, يمارسه أولاً يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته, وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته, إلا إذا كان موكلاً توكيلاً يخوله هذا الحق, فإن الطعن يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يجدى الطاعن ما يثيره عن خطأ الحكم في استظهار ظرفي سبق الإصرار والترصد - بفرض صحة نعيه في هذا الصدد - ما دامت العقوبة المقضي بها عليه وهي الحبس لمدة ثلاث سنوات, مقررة في القانون لجريمة الضرب بأداة المنطبق عليها نص الفقرة الأخيرة من المادة 242 من قانون العقوبات, ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملته بالمادة 17 من القانون ذاته, ذلك بأنها قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بصرف النظر عن وصفها القانوني, ولو أنها قد رأت أن الواقعة في الظروف التي وقعت فيها, كانت تقتضي منها النزول بالعقوبة إلى ما دون الحد الذي ارتأته, لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها لتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل صدور الحكم المنقوض, إلا أن حد ذلك ألا تتعرض محكمة الإعادة لما أبرمته محكمة النقض من الحكم المنقوض, ولا لما لم تعرض له هذه المحكمة منه - ضرورة أن اتصال محكمة النقض بالحكم المطعون فيه, لا يكون إلا من الوجوه التي بني عليها الطعن, والمتصلة بشخص الطاعن وله مصلحة فيها - وألا يضار المتهم بطعنه إذا كان قد أنفرد بالطعن على الحكم وإذ كانت الدعوى المدنية قد خرجت من حوزة المحكمة بسبق إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة إعمالاً لنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية لما ارتأته من أن الفصل فيها يقتضي إجراء تحقيق, ولم يطعن المتهمون في الحكم من هذه الناحية لأنه غير منه للخصومة, ولا مانع من السير فيها, ولانتفاء مصلحتهم - ولو أنهم كانوا قد فعلوا لقضت محكمة النقض بعدم قبول طعنهم, ومن ثم فما كان يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يدعي مدنياً أمام محكمة الإعادة من جديد, لأن ذلك منه ليس إلا عوداً إلى أصل الإدعاء الذي سبق أن قضي بإحالته إلى المحكمة المدنية, يستوي في ذلك أن تكون هذه المحكمة قد نظرت إدعاءه وفصلت فيه, أو لم تكن قد شرعت في نظرة, ولأن إنفراد المتهمين بالطعن في الحكم يوجب عدم إضارتهم بطعنهم, يستوي في ذلك أن يكون الضرر من ناحية العقوبة الجنائية أو التعويض المدني, ولأن طبيعة الطعن بطريق النقض وأحكامه وإجراءاته, لا تسمح بالقول بجواز تدخل المدعي بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد إحالتهم من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر, وجرى في قضائه على قبول الدعوى المدنية لدى محكمة الإعادة, وألزم المتهمين بالتعويض, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله بما يوجب تصحيحه والقضاء بعدم قبول الدعوى المدنية بالنسبة للطاعن الأول والمحكوم عليهما الآخرين, لاتصال وجه الطعن بهما, وذلك دون حاجة لبحث الوجه الثاني من الطعن, ودون تحديد جلسة لنظر الموضوع, ما دام العوار الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: ضربوا ... عمدا بآلات راضة (عصى غليظة) على رأسه وجسده فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي أودت بحياته ولم يقصدوا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي موته وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد وطلبت إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإتهام وأدعى ورثة المرحوم .... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ عشرين ألف جنيه. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمادتين 236، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات مع إلزامهم بالتضامن بينهم بأن يؤدوا إلي المدعيين بالحق المدني مبلغ ثمانية آلاف جنيه على سبيل التعويض النهائي بالسوية بينهم فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ/....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثالث .... إلخ.