⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7441 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-11 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يعيش رشدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الصوفى و مسعد الساعى وأحمد سعفان ومحمود البارودى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عن الطاعنين طلب مناقشة الطبيب الذي أوقع الكشف الطبي على المجني عليه فور دخوله المستشفى لأن التقرير الطبي المبدئي جاء خلوا من إصابة العينين، كما قال بضرورة وجود كشف طبي سابق على الواقعة للوقوف على قوة إبصار العينين قبل الإصابة، وبأن أحدا من الطاعنين لم يكن موجودا وقت الحادث، وساق القرائن الدالة على تلفيق الاتهام بيد أن الحكم لم يستجب إلى طلب الدفاع المشار إليه ولم يعن بالرد على شيء مما أثاره مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله أنها تتحصل في أنه بتاريخ ............. وحال عودة ............. (المجني عليه) إلى مسكنه فوجئ بكل من ............. (الطاعن الأول) و............. (الطاعن الثاني) واللذين توجد خصومة سابقة بينه وبينهما يمسكانه من يده ويدخلانه إلى مسكنهما ويتعديان عليه ضربا وأن الثاني أحضر مادة التنر وألقى بها على عينيه - وأورى التقرير الطبي الشرعي أن إصابة ............. (المجني عليه) بأنها إصابات رضية حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة ويجوز حدوثها من الضرب بالأيدي أما إصابة العينين فقد حدثت نتيجة إلقاء مادة التنر عليهما وقد أدت إلى ضعف قوة إبصارهما مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بنحو 35% وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه بالصورة المتقدمة في حق الطاعنين أدلة استقاها من أقوال المجني عليه وولده ومن التقرير الطبي الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن إصابة المجني عليه بالعينين قد حدثت نتيجة إلقاء مادة التنر عليهما أخذا بما جاء بالتقرير الطبي الشرعي الذي اطمأن إليه في حدود سلطته التقديرية وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات، ومادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الذي أوقع الكشف على المجني عليه فور دخوله المستشفى مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء، ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها الفقرة الأولى من المادة 240 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة، وكان يكفي لتوافر العاهة المستديمة - كما هي معرفة به في القانون - أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت كليا حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة، وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي إلى أن إصابة المجني عليه في عينيه قد خلفت له عاهة مستديمة هي ضعف قوة الإبصار، ومن ثم فإن النعي على الحكم لعدم وقوفه على قوة إبصار العينين قبل الإصابة يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة، فإن النعي على الحكم بالالتفات عما أثاره الطاعنان من أنهما لم يكونا بمحل الحادث وقت وقوعه يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقدير الخبير المقدم إليها و الفصل فيما يوجه إليه من إعترضات ، و ما دامت قد إطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الذى أوقع الكشف على المجنى عليه فور دخوله المستشفى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها و لم تر هى من جانبها حاجة إلى إتخاذ هذا الإجراء ، و من ثم فإن النعى على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التى ضربتها الفقرة الأولى من المادة 240 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة ، و كان يكفى لتوافر العاهة المستديمة - كما هى معرفة به فى القانون - أن تكون العين سليمة قبل الإصابة و أن تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقداً كلياً و لو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة ، و كانت المحكمة قد إطمأنت من واقع التقرير الطبى الشرعى إلى أن إصابة المجنى عليه فى عينيه قد خلفت له عاهة مستديمة هى ضعف قوة الأبصار ، و من ثم فإن النعى على الحكم لعدم وقوفه على قوة أبصار العينين قبل الإصابة يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود و سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها و أن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل و المنطق و لها أصلها فى الأوراق ، و كان وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم و تعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن و حام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة و الرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفع بتلفيق الإتهام هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة إستناداً إلى إدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
فقرة رقم -1
اتهمات النيابة العامة الطاعنين بأنهما أحدثا عمدا بالمجنى عليه .... الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وذلك بأنق اما بدفعه داخل مسكنيهما فقام المتهم الثاني بسكب محلول كيماوى في عينيه مما أدى إلي ضعف قوة إبصاره بنسبة 35% وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وأمرت بإحالتهما إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمرها وأدعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف جنيه تعويض نهائيا ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/240 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة ستة اشهر وإلزامهما بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى مبلغ 1000 جنيه تعويضا نهائياً والمصاريف المنسوبة ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة بعد أن عدلت وصف التهمة إلي: أحدثا عمدا بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف عنها عاهة مستديمة هى فقد قوة إبصار العينين بأن أمسك به أولهما وألقى الثاني على عينه مادة كاوية "محلول كيماوى" وتقدر نسبة العاهى بنحو 35%. فطعن كل من المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.