⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 87 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-12-21 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: صورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وارث - الغير - الوارث بالنسبة للتصرفات الصادرة من المورث

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى - على ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه - تحصل فى أن المطعون عليهم رفعوا لدعوى يطلبون فيها الحكم بثبيت ملكيتهم إلى حصتهم الشرعية فى تركة مورثهم الذى توفى فى 27 من سبتمبر 1947 فتسك الطاعن بان والده المورث قد باعه خمسة وثلاثين فدانا بعقد فى 5 من مارس سنة 1941 فطعن فيه بعض الورثة بالصورية بمقولة إن تحرير غنما كان لمناسبة مصاهرة الطاعن لسرة طلبت إليه ان يقدم الدليل على كفايته المالية فاستصدر من والده هذا العقد الصورى تحقيقا لهذا الغرض ، وطلبوا غحالة الدعوى على التحقيق لغثبات ذلك باى طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة فنازع الطاعن فى جوار الغثبات بهذا الطريق ، إلا أن محكمة اول درجة وأيدتها فى ذلك محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه قضت باحالة الدعوى على لتحقيق على أساس أن المطعون عليهم وهم من الورثة يعتبرون فى حكم لغير فيما يختص بالصرف الصادر من مورثهم لوارث آخر إضرارا بحقهم فى الميراث فيجوز لهم إثبات خلاف العقد بكل طرق الإثبات ، فطعن فيه الطاعن بالنقض . ومن حيث إن سبب الطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باحالة الدعوى على الحقيق ليثبت المطعون عليهم باى طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة أن العقد الصادر من المورث إلى الطاعن هو عقد صورى كان الغرض منه ان يكون متكأ لإتمام زوجيته وأنه لم يقصد منه بيع حقيقى - قد اخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن المطعون عليهم وهم من ورثة البائع لا يستطيعون ان يسلكوا فى الإثبات سبيلا غير ما كان لمورثهم ان يسلكه متى كان التصرف منجزا كما هو الحال فى الدعوى ، ولو كان من شانه ان يقلل نصيب الوارث فى التركة إن هذا الإقلال لا يعتبر إضرارا بحق الوارث وان الوارث لا يعتبر من الغير إلا إذا كان طعنه على التصرف الصادر من مورثه هو انه يخفى وصية أو انه صدر فى مرض موت المورث ، وأن الحكم إذ قضى على خلاف ذلك خالف قواعد الإثبات . ومن حيث إن الحكم اسس قضاءه باحالة الدعوى على التحقيق لإثبات مانعاه المطعون عليهم على العقد - أسسه على أن الوارث يعتبر من الأغيار " أيا كان الطعن الذى ياخذه على التصرف الصادر من ورثه لأحد الورثة ." ولما كان هذا الذى اسس عليه الحكم قضاءه غير صحيح على اطلاقه ، ذلك بان الوارث لا يعتبر فى حكم الغير إلا إذا كان طعننه هلى التصرف الصادر من مورثه هو انه ، وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا انه فى حقيقته يخفى وصية إضرار بحقه فى الميراث او انه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذلك فى حكم الوصية ـ لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام . اما غذا كان مبنى الطعن فى العقد انه صورى صورية مطلقة وان علة تلك الصورية ليست هى الاحتيال على واعد الإرث وإنما هى إعطاء احد الورثة مظهر الثراء لتيسير زواجه باحدى العقيلات كما هى الحال فى الدعوى 0 فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من ورثة لا من الباقون ، ومن ثم لا يجوز له فى هذه الحالة إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات . ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلف القواعد المتقدمة واطلق للوارث حق إثبات مطاعنه على التصرف الذى يصدر من مورثه لأحد الورثة ايا كان سبب الطعن - كان من المتعن نقض الحكم المطعون فيه . اما ما يتحدى به الطعون عليهم تبريرا لما قضى به الحكم فى الإحالة على التحقيق بقيام المانع الأدنى الذى كان يحول دون حصول المورث على محرر من ابنه يثبت صورية العقد فهو ما تختص بتقديره محكمة الموضوع وهى لم تقل كلمتها فيه بعد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته يخفي وصية إضراراً بحقه في الميراث، أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام. أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري صورية مطلقة وأن علة تلك الصورية ليست هي الاحتيال على قواعد الإرث فإن حق الوارث في الطعن في التصرف في هذه الحالة إنما يستمده من مورثه لا من القانون. ومن ثم لا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليهم رفعوا الدعوى يطلبون الحكم بتثبيت ملكيتهم الى حصتهم الشرعية في تركة مورثهم فتمسك الطاعن بأنه اشترى من والده المورث جزءا من الأطيان فطعن بعض الورثة في عقد البيع بالصورية استنادا الى أن الطاعن كان قد استصدره من والده لمناسبة مصاهرته أسرة طلبت اليه أن يقدم الدليل على كفايته المالية، وطلبوا إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ذلك بأي طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة، فنازع الطاعن في جواز الإثبات بهذا الطريق. وكان الحكم إذ قضى بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات مانعاه المطعون عليهم على العقد بأي طريق من طرق الإثبات قد أقام قضاءه على أنهم يعتبرون من الأغيار أيا كان الطعن الذي يأخذونه على التصرف الصادر من مورثهم للطاعن - فان الحكم إ ذ أطلق للمطعون عليهم حق إثبات مطاعنهم على هذا التصرف في حين أن علة الصورية إنما كانت إعطاء الطاعن مظاهر الثراء ليتيسر زواجه بإحدى العقيلات يكون قد خالف قواعد الإثبات.