⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7310 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-1-28 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ سبق اصرار
⚖️ قذف وسب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفي و مسعد الساعي وأحمد سعفان وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن المدعي بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضدهم ترتيبا على تبرئتهم من تهمتي القذف والسب، قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده الأول على أنه غير مسئول عما ورد بالمذكرة المقدمة منه من وقائع كمحام في حين أنه ساهم في الفعل بصياغته عبارات القذف والسب كما أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما الثانية والثالث على أن الألفاظ الواردة بالمذكرة المذكورة هي ألفاظ دارجة في العمل القانوني لم يقصد من وراء ذكرها التشهير وأنما الوصول إلى إبطال العقود المبرمة بين الطاعن والغير المنعكسة آثارها عليها فضلا عن عدم توافر العلانية، مع أن تلك الألفاظ تمس سمعة الطاعن وتوجب - لو صحت - عقابه واحتقاره بين زملائه وهي من الصراحة والوضوح بحيث تحمل بنفسها الدليل الكافي على توافر القصد الجنائي، وقد توافر ركن العلانية بإيداع ملف القضية. كما أن مصلحة المطعون ضدهم الثانية من التدخل في الدعوى التي قدمت فيها المذكرة منتفية، وكل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر أن المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء باطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره. والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، ما دام أنه لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سبا أو قذفا أو عيبا أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة، لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما الثانية والثالث من تهمتي القذف والسب المسندتين إليهما ورفض الدعوى المدنية المقامة قبل المطعون ضدهم من الطاعن تبعا لذلك على قوله "أن ما نسب إلى المتهمين - المطعون ضدهم الثانية والثالث - هو ورود بعض الألفاظ في مذكرة الدفاع كقولهما أنه تحايل وتواطأ وهي ألفاظ قانونية دارجة في العمل القانوني، وهي فضلا عن عدم توافر العلانية فيها لم يقصد من وراء ذكرها التشهير به "الطاعن" أو الحط منه، لما كان ذلك وكان الحكم قد أصاب وجه الحق في اعتبار هذه الألفاظ الواردة بمذكرة الدفاع دارجة في العمل القانوني وأنه لم يقصد من وراء ذكرها التشهير بالطاعن أو الحط من قدره، يؤكد هذا معنى تلك الألفاظ ومنحاها والمساق الطبيعي الذي وردت فيه، ومن ثم فإن ما وقع من المطعون ضدهم - بما فيهم الأول وهو المحامي مقدم المذكرة - لا جريمة فيه ولا عقاب عليه. وإذ كان ما أورده الحكم على نحو ما سلف بيانه يكفي لحمل قضائه بالنسبة إليهم جميعا ما دام الطاعن لا يدعي أن ثمة ألفاظ أخرى مغايرة أغفلها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه، فإن تعييب الحكم في باقي دعاماته - وهي الخاصة بعدم مسئولية المطعون ضده الأول عما ورد بمذكرة الدفاع كمحام وبعدم توافر العلانية - بالخطأ في تطبيق القانون، بفرض صحته، يكون غير منتج. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله موضوعا مع مصادرة الكفالة طبقا للفقرة الثانية من المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وإلزام الطاعن بالمصاريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء باطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره. والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، ما دام أنه لا يخطيء في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار اثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة، لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما الثانية والثالث من تهمتي القذف والسب المسندتين إليهما ورفض الدعوى المدنية المقامة قبل المطعون ضدهم من الطاعن تبعاً لذلك على قوله "أن ما نسب إلى المتهمين - المطعون ضدهم الثانية والثالث - هو ورورد بعض الألفاظ في مذكرة الدفاع كقولهما أنه تحايل وتواطاً وهي ألفاظ قانونية دارجة في العمل القانوني، وهي فضلاً عن عدم توافر العلانية فيها لم يقصد من وراء ذكرها التشهير به "الطاعن" أو الحط منه، لما كان ذلك وكان الحكم قد أصاب وجه الحق في اعتبار هذه الألفاظ الواردة بمذكرة الدفاع دارجة في العمل القانوني وأنه لم يقصد من وراء ذكرها التشهير بالطاعن أو الحط من قدره، يؤكد هذا معنى تلك الألفاظ ومنحاها والمساق الطبيعي الذي وردت فيه، ومن ثم فإن ما وقع من المطعون ضدهم - بما فيهم الأول وهو المحامي مقدم المذكرة - لا جريمة فيه ولا عقاب عليه. وإذ كان ما أورده الحكم على نحو ما سلف بيانه يكفي لحمل قضائه بالنسبة إليهم جميعاً ما دام الطاعن لا يدعي أن ثمة ألفاظ أخرى مغايرة أغفلها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه، فإن تعييب الحكم في باقي دعاماته - وهي الخاصة بعدم مسئولية المطعون ضده الأول عما ورد بمذكرة الدفاع كمحام وبعدم توافر العلانية - بالخطأ في تطبيق القانون، بفرض صحته، يكون غير منتج.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهم أمام محكمة جنح الدقي بوصف أنهم تقدموا بمذكرة أمام محكمة القضاء الإداري تضمنت قذفا وسبا. وطلب معاقبتهم بالمادتين 302، 306 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يدفعوا له متضامنين مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المدني المؤقت ومحكمة جنح الدقي قضت غيابياً ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصروفات فاستأنف المدعي بالحق المدني ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/..... المحامي وهو المدعي بالحق المدني الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.