⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7255 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-31 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ شروع فى قتل
⚖️ قتل خطأ
⚖️ قضاء عسكرى
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر الخطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وصلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القضاء العادي هو الأصل وأن المحاكم العادية هي المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص استثنائي مناطه إما خصوصية الجرائم التي تنظرها وأما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه وأنه إن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 وقانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 اختصاص القضاء العسكري بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذين القانونين ولا في أي تشريع آخر نصاً على إنفراد ذلك القضاء بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداءً من تحقيقها حتى الفصل فيها، ولما كانت الجريمة المسندة إلى الطاعن معاقباً عليها بالمادة 238 من قانون العقوبات، وكانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة العادية ولم يقرر القضاء العسكري اختصاصه بمحاكمته، فإن الاختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادي، وما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن تعييب الطاعن لأمر إحالته إلى القضاء الجنائي العادي بدعوى البطلان إنما ينصب على الإجراءات السابقة على المحاكمة، ولم يثر هو أو المدافع عنه شيئاً في هذا الصدد أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ولما كان الثابت من استقراء أوراق الدعوى وتحقيقاتها أن المتهم بوصفه شرطياً سرياً في دائرة ميناء الإسكندرية شاهد المجني عليه وهو من اللصوص المعروفين له ومطلوب ضبطه، وكان يحمل صندوقين متجهاً بهما إلى باب الخروج من الدائرة الجمركية وبادر إلى إلقائهما والتخلص منهما في محاولة للفرار والهرب من وجه المتهم وزميله، مما دفعهما إلى تعقبه للقبض عليه، الأمر الذي ترى معه المحكمة أنه وإن توافر لدى المتهم وقام الاعتقاد بمشروعية وضرورة هذا الفعل إلا أنه - في ذات الوقت - تجاوز الإجراء المعقول في هذه الظروف في ضوء ما تقضي به النظم وتعليمات الشرطة من حظر وعدم اللجوء إلى استخدام السلاح الناري إلا إذا استحال عليه إنذار الهارب وبعد استنفاد وسائل التهديد والإرهاب وأن يكون إطلاق النار في الهواء ثم في الأجزاء السفلية من جسمه فحسب وفي اتجاه رجليه فيكون أقدام المتهم على إطلاق النار من مسدسه وهو يجري خلف المجني عليه الذي لم يستجب إلى إنذاره بالتوقف عن الهرب، ودون أن يتحرى عدم إصابته أو يتثبت من أحكام التصويب سواء في الهواء أو في غير مقتل منه، إذ كان في وسعه أن يصوب سلاحه إلى رجلي المجني عليه ليعوقه عن الحركة، أما وأنه أطلق النار دون هذا التحري وذاك التثبت، مما تنحسر معه قالة مشروعية ما أرتكب من جرائم، ويستحيل عليه التمسك بأحكام المادة 63 من قانون العقوبات، ويضحى ما لاذ به من دفاع في غير محله مفتقراً إلى سنده من القانون، ولما كان هذا الذي أورده الحكم سائغاً في الرد على دفاع الطاعن الخاص بانتفاء مسئوليته ويتفق مع صحيح القانون وما تقضي به تعليمات الشرطة في شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية الصادر بها قرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964، فإن تعييب الطاعن للحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث، الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان الحكم المطعون فيه قد أعتنق صورة واحدة لكيفية وقوع الحادث - على ما سلف بيانه - وساق على ثبوتها في حق الطاعن أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه، مما تنتفي معه قالة التناقض ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب وطالما أنه تناولت دفاعه وردت عليه رداً سليماً يسوغ به اطراحه كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً في جريمتي القتل والإصابة الخطأ وكذا تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يكفي لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من واقع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص العناصر القانونية لجريمة القتل الخطأ في قوله "إن المتهم أطلق النار من مسدسه الأميري على المجني عليه دون تحرز أو تحوط، وشاب قوله تقصير في إتباع ومراعاة ما تقضي به التعليمات الخاصة بشأن احتياطات الأمن الواجب اتخاذها في مثل هذه الحالة، فأصاب المجني عليه في مقتل وتسبب في وفاته...." وكان من غير المتصور وقوع الحادث بغير وجود هذا الخطأ، فإن ما أورده الحكم - على نحو ما تقدم - يتوافر به الخطأ في حق الطاعن تتحقق به رابطة السببية بين هذا الخطأ وبين النتيجة وهي وفاة المجني عليه، ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الشأن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في شتى مناحي دفاعه الموضوعي، وكان اطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها دلالة على اطراح جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحمل المحكمة على عدم الأخذ بها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب المجني عليه... عمداً بطلق ناري فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلي موته. وطلبت أحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.