⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7217 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-17 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ استدلالات
⚖️ تحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين جمال منصور وصلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد وتطبيق القانون. ذلك أن الحكم أطرح دفعه ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية وانتفاء القصد الجنائي لديه بما لا يكفي ولا يسوغ به إطراحه واستدل بشهادة ............... رغم أنها جاءت مؤيدة لدفاعه القائم على عدم علمه بكنه الزراعة المضبوطة في حقله وأخذ بتقرير الخبير رغم عدم حلفه اليمين وأخطأ الحكم إذ أسند إلى الضابط قوله أن الطاعن ضبط وهو قائم بتقطيع النباتات على خلاف الثابت بالأوراق، ودانه بالمادة 34/ب من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات التي تعاقب على الزراعة بقصد الاتجار دون أن يتحدث استقلالا عن هذا القصد - كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير مركز البحوث الزراعية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته عدم تحديد موقع الزراعة أو خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملا أو تحديد محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت في الأوراق، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها مادامت فيما تحصل لا تحرف الشهادة عن مضمونها ولا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون ورادة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجربة محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها. ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لأقوال الشاهد ...... على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية طبقا للمادتين 24 و31 من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهيا أو بالكتابة بغير حلف يمين، فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى ولو لم يحلف مقدمه يمينا قبل مباشرة المأمورية على أنه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة للمحكمة وعنصرا من عناصرها مادام أنه كان مطروحا على بساط البحث. هذا فضلا عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا عما ادعاه من بطلان التقرير. ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من أقوال الضابط في شأن ضبطه الطاعن وهو قائم بتقطيع النباتات له مأخذه الصحيح من الأوراق، على ما يبين من المفردات المضمونة، فإنه ينحسر عنه قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على جهله بكنه نبات الخشخاش المزروع بحقله وأطرحه في قوله: "... كما ثبت من المعاينة أن مساحة الأرض مكان الضبط وجدت مزروعة بكاملها بنبات الخشخاش وأنه شوهد بهذه النباتات خدوش أي أنها مجرحة، وهذا التجريح دليل على أنه قد استخلص من هذه النباتات مادة الأفيون التي تزرع هذه النباتات بقصد استخلاص هذه المادة منها، ومن ثم فإنه يستخلص من كل ذلك على سبيل القطع والجزم أن المتهم كان على علم تام بنوع النباتات المضبوطة وماهيتها وكنهها الأمر الذي ينتفي معه دفاعه في هذا الخصوص، خاصة وأن الثابت من تحقيقات النيابة أن المتهم أقر بأقواله بأنه علم بحقيقة هذه النباتات قبل يوم الضبط والتفتيش ثم ادعى أنه طلب من المتهمين الثاني والثالث اقتلاعها من الأرض وإبعادها دون أن يحاول أن يبلغ الجهات المختصة لو كان صادقا فيما ادعاه لما كان ذلك، وكان استظهار القصد الجنائي في جريمة زراعة نبات الخشخاش من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها المطروحة على بساط البحث مادام موجب هذه العناصر وتلك الظروف لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج. وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا ودالا مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات" وإذ كان ما أورده الحكم - على النحو المتقدم بيانه - يؤدي إلى ما رتبه عليه ويقوم به الدليل على توافر علم الطاعن بحقيقة نبات الخشخاش المزروع بحقله توافرا فعليا ويسوغ به إطراح دفاع الطاعن في هذا الخصوص ويتحقق به القصد الجنائي لجريمة الزراعة التي دين بها كما هي معرفة به في القانون. ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها مادام استخلاصه سائغا تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، وكان ما أورده الحكم في تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال الضابط مرتبا على ذلك القول "بأن المتهمين قصدوا من زراعة نبات الخشخاش المضبوط إنتاج مادة الأفيون التي تستخلص من هذه النباتات والاتجار فيها" .. فإن ما أورده الحكم في ذلك يكفي لإثبات هذا القصد وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها وأدلتها التي عولت عليها. ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته عدم تحديد موقع الزراعة أو خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو تحديد محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصل لا تحرف الشهادة عن مضمونها ولا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجربة محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها. ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لأقوال الشاهد.. على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 و31 من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين، فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى ولو لم يحلف مقدمه يميناً قبل مباشرة المأمورية على أنه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة للمحكمة وعنصراً من عناصرها ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحاً ودالا مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وإذ كان ما أورده الحكم - على النحو المتقدم بيانه - يؤدي إلى ما رتبه عليه ويقوم به الدليل على توافر علم الطاعن بحقيقة نبات الخشخاش المزروع بحقله توافراً فعلياً ويسوغ به إطراح دفاع الطاعن في هذا الخصوص ويتحقق به القصد الجنائي لجريمة الزراعة التي دين بها كما هي معرفة به في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، وكان ما أورده الحكم في تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال الضابط مرتباً على ذلك القول "بأن المتهمين قصدوا من زراعة نبات الخشخاش المضبوط إنتاج مادة الأفيون التي تستخلص من هذه النباتات والاتجار فيها".. فإن ما أورده الحكم في ذلك يكفي لإثبات هذا القصد وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها وأدلتها التي عولت عليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخران بأنهم زرعوا بقصد الاتجار نبات ممنوع زراعته "خشخاش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات.... قضت حضورياً للأول "الطاعن" وغيابياً للثاني والثالث في 18 من مارس سنة 1984 عملاً بالمواد 28، 34ب، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والقانون 61 لسنة 1977 والبند 2 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل متهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهم ثلاث آلاف جنيه وأمرت بمصادرة النباتات المضبوطة. وذلك بعد أن أجرت تعديلاً في وصف التهمة فجعلته: زرعوا نبات الخشخاش الممنوع زراعته في جمهورية مصر العربية بقصد إنتاج مادة الأفيون منه وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، فطعن المحكوم عليه الأول (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.