الطعن رقم 370 لسنة 30 قضائية
النقض المدني
1965-6-3
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ قرار ادارى
⚖️ سن التقاعد لموظفى المجالس البلدية
⚖️ علاقة الموظف بالسلطة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق الرشيدى وحضور حافظ محمد بدوى ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف وعباس حلمى عبد الجواد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون ليس مصدرها العمل غير المشروع وإنما القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى ديون الدولة قبل الغير وديون الغير قبل الدولة إنها تخضع لقواعد التقادم الواردة فى القانون المدنى ما لم يوجد تشريع خاص بها يقضى بغير ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص المادة الخمسين من القسم الثاني من اللائحة المالية للخزانة والحسابات - الذي يقضي بأن الماهيات التي لم يطالب بها في مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة ليس إلا ترديداً لما نصت عليه المادة 211 من القانون المدني القديم و375 من القانون المدني القائم من أن المرتبات والأجور والمهايا تتقادم بخمس سنوات - وما كان لهذه اللائحة وهى في مرتبة أدنى من التشريع أن تعدل من أحكام التقادم الواردة في القانون، فإذا كان المطعون ضده لم يطالب بمرتب تأخرت الدولة في أدائه وإنما بتعويض مقابل الضرر الذي لحقه بسبب قرار إداري مدعى بمخالفته للقانون كان هذا التعويض يختلف عن المرتب في طبيعته وسبب استحقاقه فالمرتب دوري متجدد وهاتان الصفتان هما الضابط للحقوق التي نص القانون المدني قديمة وجديدة على تقادمها بالتقادم ألخمسي ذلك القانون الذي نقلت عنه اللائحة المالية حكمه في خصوص مهايا الموظفين - والمرتب أيضاً هو مقابل عمل يؤديه الموظف للدولة هذا بينما التعويض لا يدور ولا يتجدد وهو ليس مقابلاً لعمل وإنما جبر لضرر - لما كان ذلك، فإن هذا التعويض لا يجري عليه ما يجري على المرتب من تقادم بخمس سنوات وإنما يخضع في تقادمه للقاعدة العامة الواردة في المادة 208 من القانون المدني القديم والمادة 374 من القانون القائم فلا يتقادم إلا بانقضاء خمسة عشرة سنه ما دام أنه لم يرد في شأنه نص خاص يقضي بتقادمه بمدة أقصر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
طبقاً لما نصت عليه المادة 67 من قانون المعاشات الملكية رقم 5 لسنه 1909 و المادة 66 من قانون المعاشات الملكية رقم 37 لسنة 1929 لا تسرى أحكام هذين القانونين إلاعلى الموظفين والمستخدمين المربوطة ماهياتهم فى ميزانية الحكومة العمومية - وعلى موظفى المصالح الست الواردة على سبيل الحصرفى كل من المادتين المذكورتين إستثناء من تلك القاعدة - أما غير هؤلاء من الموظفين و المستخدمين التابعين لمصالح أو جهات غيرمدرجة ميزانيتها فى الميزانية العامة للحكومة - و منهم موظفو و مستخدمو المجالس البلدية و القروية الذين لم يشملهم الإستثناء السابق - فلا تجرىعليهم أحكام قانونى المعاشات سالفى الذكر وذلك لإستقلال تلك المجالس منذ إنشائها بميزانياتها عن ميزاينة الحكومة - و إنما يخضع موظفو و مستخدمو المجالس البلدية و القروية للنصوص القانونية و اللائحية المنظمة لشئونهم و منها القرار الوزارى الصادر فى 28 من أغسطس سنة 1915 بالإستناد إلى اللائحة الأساسيه للمجالس المحلية الصادرة فى 14 يولية سنة 1909 و الخاص بإنشاء صناديق توفير لمستخدمى تلك المجالس و تنظيم مكافآتهم عند تقاعدهم و قد جعلت المادة الثانية من ذلك القرار الإشتراك فى صندوق التوفير إلزامياً لجميع المستخدمين الذين يدخلون فىخدمه المجلس المحلى بعد إنشاء هذا الصندوق إلى إستثناء العمال المؤقتين والخدمة الخارجين عن هيئة العمال والخدمة السائرة فى الحدود المبينه فى المادة المذكورة و نصت المادة 14 من القرار المذكور على أن المستخدمين الذين يكونون فى خدمة المجلس المحلى حين أنشاء صندوق التوفير بموجب هذه اللائحة و يكونون جامعين للشروط المذكورة فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثانية يحق لهم الإشتراك فى صندوق التوفير ، و أجازت هذه المادة للمجالس بعد موافقة وزارة الداخلية أن يرخص للمستخدمين المذكورين بحسبان إشتراكهم فى صندوق التوفير من تاريخ دخولهم الخدمه و ذلك بالشروط المبينة فى المادة المذكورة ، كما أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 9 يونيه سنة 1945 بلائحة توظف موظفى المجالس البلدية والقروية و مستخدميها و عمالها هذا القرار الذى صدر إستناداً إلى التفويض الوارد فى المادة 55 من القانون رقم 145 لسنة 1944 بشأن نظام تلك المجالس نص فى الماده 15 منه على أن " تطبق لائحة صندوق التوفير الصادر بها القرار الوزارى بتاريخ 28 أغسطس سنة 1915 فى جميع المجالس البلدية و القروية - على أن تتبع بالنسبة للموظفين و المستخدمين الغيرمشتركين فى هذا الصندوق أحكام الفقره الأخيره من المادة 14 من قانون المعاشات الملكية الصادر فى 15 أبريل سنة 1909 " وعرفت المادة 17 من قرار مجلس الوزراء المشار اليه الموظف الدائم بأنه الذى يشغل وظيفة دائمة مدرجة فى ميزانية المجلس ذات مرتب شهرى و يكون ممن يجوز لهم الإنتفاع بصندوق التوفير - ومؤدى هذه النصوص وباقى نصوص القرار الوزارى الصادر فى 28 اغسطس سنة 1915 التى تبين كيف يجرى الإستقطاع من ماهيات الموظفين المشتركين فى صندوق التوفير ومآل الأموال المستقطعه وطريقة تصفيتها ، أن المشرع قصد إحلال صندوق التوفير لموظفى المجالس البلدية و القروية محل نظام المعاشات بالنسبة لموظفى الحكومة و جعل سن الإحالة إلى المعاش هى الستون بالنسبه للموظف الدائم فى تلك المجالس الذى ينتفع بصندوق التوفير اسوة بالموظف الذى يشغل وظيفه دائمه فى الحكومه و ينتفع بالمعاش .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
علاقه الموظف بالحكومة و بمن فى حكمها كالمجالس البلدية و القروية ليست علاقة تعاقدية و إنما هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح و مركز الموظف فى هذه الناحية هو مركز قانونى عام يجوز للحكومة تغييره و تعديله فى أى وقت بتنظيم عام جديد وفقاً لما يقتضيه الصالح العام و تسرى القوانين المعدلة لهذه المراكز بأثر فورى على شاغليها و لو كانوا يشغلونها من قبل صدور هذه القوانين و دون أن يكون لهؤلاء الإحتجاج بأنهم إكتسبوا حقاً ذاتياً فى ظل قانون أو نظام سابق .