الطعن رقم 5923 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-5-8
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محاماة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وكالة
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وفتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة حيازة المخدر قد شابه البطلان والقصور في التسبيب, والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه رد على الدفع ببطلان التفتيش لإجرائه ممن لم يندب له بما لا يصح ردا, وعول على ما شهد به الضابط الذي أجراه من أنه رأى ليلا الطاعنين الثاني والثالث داخل السيارة التي تم بها الضبط وعند هروبهما منها مع أنه لم يسبق له التعرف عليهما, ولم يشهد من وضع المخدر في مكانه أسفل "الدواسة" مما يفيد شيوع التهمة بين الطاعنين هذا إلى أن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الثاني والثالث رغم قيام التعارض في المصلحة بينهما, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بناء على إذن من النيابة العامة بتفتيش السيارة التي دلت التحريات على أن الطاعنين يستعملونها في حيازة المخدر, قام ضابط مركز منيا القمح - المكلف بأحد الأكمنة المعدة لها - بضبط أربع طرب من الحشيش بها أسفل "دواسة" المقاعد التي كان يجلس عليها الطاعنون, وأورد على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الضابط المذكور وزميله الذي ندبه لإجراء الكمين وتقرير المعامل الكيماوية, وهي أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولم ينازع الطاعنون في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه إذا كان الإذن بالتفتيش قد صدر من النيابة العامة لأحد مأموري الضبط القضائي أو لمن يعاونه أو ينيبه, فإن انتقال أي من هؤلاء لتنفيذه يجعل كأنه أجراه بمفرده صحيحا لوقوعه في حدود الأمر الصادر من النيابة والذي خول كلا منهم سلطة إجرائه, ما دام من إذن بالتفتيش لم يقصد أن يقوم بتنفيذه واحد بالذات بحيث يكون مقصورا عليه لا يتعداه بالإجازة إلى غيره, وكان الطاعنون لا يدعون بصدور الإذن لمعين دون غيره من مأموري الضبط القضائي, فإن التفتيش الذي قام به الضابط المعاون لزميله المأذون أصلا به يكون قد وقع صحيحا. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكانت المحكمة قد أطمأنت إلى أقوال ضباط الواقعة ورؤيته للطاعنين الثاني والثالث بالسيارة قبل الفرار منها ليلا على ضوء الأنوار الكاشفة التي كان أفراد القوة المرافقين له يحملونها, فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان الدفع بشيوع التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي يستفاد الرد عليها ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم, فإن ما ينعاه الطاعنون من ذلك يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محاميا واحدا حضر موكلا عن الطاعنين الثاني والثالث ودارت مرافعته حول نفي الاتهام عنهما والتشكيك في أقوال شاهدي الإثبات, وكان من المقرر أن تعارض المصلحة في الدفاع بمقتضى أن يكون لكل منهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع المتهم الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يترافع عنهما معا, أما إذا التزم كل منهما جانب الإنكار - كما هو الحال في الدعوى - ولم يتبادلا الاتهام, فلا محل للقول بقيام التعارض بينهما, ومن ثم يضحى هذا الوجه من النعي غير سديد.
ثانيا: عن تقرير الأسباب المقدم من الطاعن الثاني وحده: ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة المخدر قد شابه بطلان وقصور في التسبيب, وفساد في الاستدلال, ذلك بأنه اعتبر سلطانه مبسوطا على السيارة التي كان يركبها وافتراض علمه بوجود المخدر أسفل "دواستها" وحيازته له مع أن السيارة مملوكة للطاعن الثالث كان يقودها وينفرد وحده بحيازتها والسيطرة عليها, هذا إلى أن الحكم رد ردا سائغ على الدفع بشيوع التهمة, وسمح بأن يتولى الدفاع عنه والطاعن الثالث محام واحد رغم التعارض في المصلحة بينهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أنه لما كان مناط المسئولية في حيازة المخدر هو ثبوت اتصال الجاني به اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة مادية أو بوضع اليد على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية, وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت حيازة جميع الطاعنين للمخدر بقوله" وكان الثابت أن المخدر المضبوط أسفل الدواسة بكابينة السيارة النقل التي كان المتهمون الثلاثة يستقلونها وكل منهم يبسط سلطانه على هذا المكان وتؤكد التحريات وظروف الضبط علمه بوجود المخدر المضبوط في مكانه هذا واتصاله به بالواسطة فيكون كل منهم ضالعا في واقعة حيازة هذا المخدر" فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير سند لما كان ذلك, وكان باقي أوجه النعي قد سبق الرد عليها في مقام الرد على أسباب الطعن المقدم من جميع الطاعنين, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه إذا كان الإذن بالتفتيش قد صدر من النيابة العامة لأحد مأموري الضبط القضائي أو لمن يعاونه أو ينيبه، فإن انتقال أي من هؤلاء لتنفيذه يجعل كأنه أجراه بمفرده صحيحاً لوقوعه في حدود الأمر الصادر من النيابة والذي خول كلا منهم سلطة إجرائه، ما دام من أذن بالتفتيش لم يقصد أن يقوم بتنفيذه واحد بالذات بحيث يكون مقصوداً عليه لا يتعداه بالإجازة إلى غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة ورؤيته للطاعنين الثاني والثالث بالسيارة قبل الفرار منها ليلاً على ضوء الأنوار الكاشفة التي كان أفراد القوة المرافقين له يحملونها، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدفع بشيوع التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي يستفاد الرد عليها ضمناً من القضاء بالإدانة إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تعارض المصلحة في الدفاع يقتضي أن يكون لكل منهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع المتهم الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يترافع عنهما معاً، أما إذا ألتزم كل منهما جانب الإنكار- ولم يتبادلا الاتهام، فلا محل للقول بقيام التعارض بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن مناط المسئولية في حيازة المخدر هو ثبوت اتصال الجاني به اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: حازوا بقصد الاتجار مواد مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. ومحكمة جنايات..... قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/1، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966 و61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976، مع تطبيق المادة 30 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهم خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.