الطعن رقم 5631 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-10
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استيقاف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وصلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الاستدلال والقصور في التسبيب والتناقض، ذلك أنه اعتنق صورة للدعوى استمدها من أقوال شاهدي الإثبات رغم مجافاتها للعقل والمنطق، خاصة وأنه لا يتصور اصطدام الدراجة البخارية التي كان يركبها الطاعن بأحد البراميل - على حد قولهما - دون أن يحدث بها تلف ينبئ عن هذا التصادم - هذا إلى أن الحكم لم يرد على الدفع بانعدام مبررات الاستيقاف بالإضافة إلى أنه قضى ببراءة المتهم الثاني رغم وحدة الأدلة التي دان بمقتضاها الطاعن - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه أثبت بيانا لواقعة الدعوى أن الطاعن أقبل راكبا خالف قائد إحدى الدراجات البخارية ولما أشار الضابط لقائدها بالوقوف للتأكد من حمله رخصة القيادة رفض الامتثال لطلبه وأسرع في القيادة على غير هدى مما أدى إلى اصطدامه بأحد البراميل الشرطة العسكرية الموضوعة بعرض الطريق، فسقطت من الطاعن لفافة من القماش كانت في حجره فالتقطها وبفضها وجد بداخلها أربع طرب من الحشيش، فقام بضبطه وتحفظ على زميله قائد الدراجة، وأورى تقرير المعامل أن المضبوطات لمخدر الحشيش - لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها فإنه ليس للطاعن من بعد المجادلة في ذلك، وإذ كان الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف، وكان الحكم قد دلل بأدلة سائغة على استيقاف الطاعن كان مبررا، وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس وينحل منعاه في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها ما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون ذلك تناقضا يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في جزء من أقواله وغير صادق في شطر منها مادام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها، ومن ثم فإن قضاء الحكم ببراءة المتهم الثاني لعدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال الضابطين في حقه لا يتناقض مع ما انتهى إليه حكمها من إدانة الطاعن أخذا بأقوالهما. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه إقتناعها فإنه ليس للطاعن من بعد المجادلة في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف, وكان الحكم قد دلل بأدلة سائغة على أن استيقاف الطاعن كان مبرراً, وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس وينحل منعاه في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها ما تطمئن إليه في حق المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم أخر دون أن يكون ذلك تناقصاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في جزء من أقواله وغير صادق في شطر منها ما دام تقدير الدليل موكولاً إلى إقتناعها, ومن ثم فإن قضاء الحكم ببراءة المتهم الثاني لعدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال الضابطين في حقه لا يتناقض مع ما انتهى إليه حكمها من إدانة الطاعن أخذاً بأقوالهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات .... قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 2، 37/1، 38، 1/42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.