⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5621 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-13 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه عول في الإدانة على ما جاء بالتقرير الطبي في أن الإصابة أدت إلى فقد سلامية السبابة اليمنى للمجني عليه من أن الثابت بالأوراق أنها لم تؤد إلى فقدانها كلية، وأطرح بقول غير سائغ ما أبداه الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر العاهة بقوله "وجاء بالتقرير الطبي الابتدائي الصادر من مستشفى أبي قير المركزي بتاريخ 21/1/1982 أنه بالكشف على المجني عليه وجد عنده جرح بمقدم أصبع السبابة الأيمن أطاح بالسلامية الأولى وتسبب عن ذلك عاهة مستديمة باليد. وجاء بالتقرير الطبي الشرعي في شأن إصابة المجني عليه المذكور أن تلك الإصابة من أصبع السبابة لليد اليمنى من الممكن حدوثها من عضة آدمية وفق تصوير المجني عليه وانه بفحص يده اليمنى شوهد فقد يشمل السلامية الظفرية للأصبع السبابة وتم التئام موضع العضة وشوهدت إعاقة في نهاية حركة ثني المفصل السلامي العلوي للأصبع بما يعتبر عاهة مستديمة تقدر درجة العجز الناشئ عنها بنحو 7%". وكان القانون وإن لم يرد فيه تعريف للعاهة المستديمة واقتصر على إيراد أمثلة لها، إلا أن قضاء محكمة النقض قد جري في ضوء هذه الأمثلة على أن العاهة في مفهوم المادة 240 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فقد منفعته أو تقليلها أو تقليل قوة مقاومته الطبيعية بصفة مستديمة. كذلك لم يحدد القانون نسبة معينة للنقص الذي يكفي وقوعه لتكوينها، بل ترك الأمر في ذلك لتقدير قاضي الموضوع يبت فيها بما يتبينه في حالة المصاب وما يستخلصه من تقرير الطبيب، ومن ثم فإنه لا جدوى مما يجادل فيه الطاعن من أن الإصابة لم تؤد إلى فقد كلي لسلامية السبابة لليد اليمنى للمجني عليه مادام أن الحكم قد خلص استنادا إلى الرأي الفني الذي قال به الطبيب الشرعي إلى أن الإصابة تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر نسبة العجز الناشئ عنها بحوالي 7% لما كان ذلك، وكان الحكم، قد عرض لدفاع الطاعن القائم على حالة الدفاع الشرعي وأطرحه بقوله "وحيث إن المحكمة لا تعول على ما قال به الدفاع الحاضر مع المتهم من أنه كان في حالة دفاع شرعي وتعليل ذلك أنه جاء في شأن التقرير الطبي الموقع على المتهم أنه يوجد به خدش بأعلى الحاجب الأيسر لأعلى العين ولا توجد به أي إصابات أخرى ظاهرة فإذا كان المتهم قد ذكر في التحقيقات أنه فوجئ بالمجني عليه وعلى ذراعه الأيسر وأن إصابة المجني عليه حدثت نتيجة ضغط من هذا الأخير على رقبته بيديه فعض أصبعه دفاعا عن نفسه فإنه يبين في وضوح وجلاء من واقع أوراق الدعوى ذاتها أن المتهم كاذب في هذا الادعاء فقد ثبت من التقرير الطبي الموقع عليه أنه لا توجد به أي إصابات ظاهرة سوى خدش بالحاجب الأيسر أعلى العين فضلا عن أنه يؤيد المتهم فيما قال به ولم تتأيد أقوال المتهم في هذا الصدد بأي دليل في الأوراق وقد استشهد المتهم في التحقيقات بكل من..... قائلا أن الواقعة حدثت أمامها وإذ سئل في التحقيقات قرر أنه رأى تماسكا بين المتهم والمجني عليه ولا يعرف ما الذي حدث نتيجة هذا التماسك ولم يقرر في أقواله بأنه رأى المجني عليه ممسكا برقبة المتهم ضاغطا عليها كما قال هذا الأخير ثم لم يستطع المتهم الإرشاد عن.... واستغنى هو نفسه عن سماع أقواله والذي بين من ذلك وحتى تعرض أن إصابة المتهم التي أوضحها التقرير الطبي كانت نتيجة تماسكه مع المجني عليه في واقعة شجار بينهما فإن هذه الواقعة أسفرت وبيقين عن قيام المتهم بعض الأصبع السبابة لليد اليمنى للمجني عليه فحدث بها إصابة ترتب عليها عاهة مستديمة سالفة البيان وفي الجانب الآخر لا يمكن القول في مثل هذه الحالة بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس تجيز للمتهم إحداث تلك الإصابة بالمجني عليه وفق المفهوم القانوني الصحيح في حالة الدفاع الشرعي عن النفس ولا يمكن تصديق ما قال به الدفاع الحاضر عن المتهم من أن المجني عليه نفسه هو الذي وضع أصبعه في فم المتم قاصدا خنقه فقضمها المتهم ولا يمكن تصديق هذه الواقعة التي قالها الدفاع مرسلا دون قيام ثمة دليل عليها فضلا عن ذلك فما يؤكد كذب المتهم في هذا الصدد وعدم صحة ما قال به الدفاع الحاضر معه أن المتهم نفسه قال في آخر تحقيقات النيابة العامة وبعد أن قال في بدايتها أنه عض أصبع السبابة لليد اليمنى للمجني عليه وأحدث إصابته قال قولا آخر في نهاية التحقيقات مؤداه أن المجني عليه كانت به الإصابة سالفة البيان قبل الحادث الواقع بينهما وهذا أمر ظاهر الكذب أيضا لا سند له في أوراق الدعوى. "لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلاً الاعتداء على المدافع أو غيره وإذ كان مؤدى ما أورده الحكم على السياق المتقدم - أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس بل كان معتديا وحين عض أصبع المجني عليه كان قاصدا إلحاق الأذى به لا دفع اعتداء وقع عليه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون وإن لم يرد فيه تعريف للعاهة المستديمة واقتصر على إيراد أمثلة لها، إلا أن قضاء محكمة النقض قد جري في ضوء هذه الأمثلة على أن العاهة في مفهوم المادة 240 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فقد منفعته أو تقليلها أو تقليل قوة مقاومته الطبيعية بصفة مستديمة. كذلك لم يحدد القانون نسبة معينة للنقص الذي يكفي وقوعه لتكوينها، بل ترك الأمر في ذلك لتقدير قاضي الموضوع يبت فيها بما يتبينه في حالة المصاب وما يستخلصه من تقرير الطبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلاً الاعتداء على المدافع أو غيره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً "الإصابة الموصوفة بتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد السلامية الطرفية للأصبع السبابة لليد اليمنى وأعاقه في نهاية حركة ثني المفصل السلامي لهذا الإصبع تقدر بنحو 7% مما يقلل من قدرته وكفاءته على العمل. وطلبت إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.