الطعن رقم 5219 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-6-5
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ باعث
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد. نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم. نائب رئيس المحكمة. محمد رفيق البسطويسي. نائب رئيس المحكمة، فتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيك لا يقابله رصيد قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الثابت من التحقيقات أن الشيك موضوع الدعوى حرر ضمانا لعمليات تجارية وليس أداة وفاء, وقد قام الطاعن بسداد قيمة الشيك مما يجعل الجريمة غير متكاملة الأركان, كما أن المحكمة بعد أن أصدرت قرارا بتأجيل الدعوى لسماع شهود بناء على طلب الطاعن وكلفت المدعي بالحقوق المدنية تقديم أصل الشيك وإفادة البنك عادت وعدلت عن قرارها دون أن تورد سببا لهذا العدول, هذا فضلا عن أن المدافع عن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا على أن الشيك صادر لصالح شخص آخر خلاف المدعي بالحقوق المدنية إلا أن الحكم سكت عن هذا الدفع الجوهري كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الشيك في حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الإطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات, وما دام قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء في نظر القانوني فإن الساحب لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون من ميزات, ولا عبرة في قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره ولا بعلم المستفيد وقت استلام الشيك بعدم وجود رصيد للساحب في البنك المسحوب عليه, والقصد الجنائي في تلك الجريمة إنما يتحقق بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له في تاريخ السحب, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص في مدوناته إلى استيفاء الشيك موضوع الدعوى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء في نظر القانوني ويستحق الأداء لدى الإطلاع عليه وهو ما لا يمارس فيه الطاعن - فلا عبرة بما يقوله الطاعن من أنه أراد من تحرير الشيك أن يكون تأمينا لعمليات تجارية ويكون الحكم إذ انتهى إلى إدانة الطاعن قد اقترن بالصواب لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ الاستحقاق لا ينفي توافر أركان جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب ما دام أن صاحب الشيك لم يسترده من المجني عليه, كما أن الوفاء اللاحق لا ينفي قيام الجريمة, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير سند, لما كان ذلك وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمي إليه. ويصر عليه مقدمة في طلباته الختامية, وكان البين من محاضر الجلسات أن المحكمة أجلت نظر الدعوى لجلسة 26/11/1981 بناء على طلب الطاعن لإعلان شهود نفي وبالجلسة المذكورة حضر الطاعن وأقر بصحة توقيعه على الشيك الذي قدمه لمدعي بالحقوق المدنية بالجلسة فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 24/12/1981 ليقدم المدعي بالحقوق المدنية إفادة البنك وفي الجلسة الأخيرة أبدى الطاعن طلباته الختامية ولم يتمسك فيها بطلب سماع الشهود أجلت المحكمة الدعوى للحكم حيث صدر الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك, كان الطاعن على ما سلف بيانه, قد سكت على طلب سماع شهود النفي جلسة 26/11/1981 وبالجلسة التالية ولم يتمسك بهذا الطلب في ختام مرافعته, فإنه لا يكون له أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تنازل عنه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن قرار المحكمة التي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق, فإن ما يثيره الطاعن بشان عدول المحكمة عن قرارها التحضيري بضم إفادة البنك يكون غير سديد, هذا فضلا عن أن الثابت من المفردات المضمومة أن إفادة البنك مقدمة بمحضر استدلالات الشرطة ومرفقة بالأوراق. لما كان ذلك, ولئن كان صحيحا - على ما ثبت من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ومدونات الحكم المطعون فيه - ما قال به الطاعن من أن المحكمة أغفلت الرد على دفعه بعدم قبول الدعوى المدنية لانتفاء صفة رافعها, وهو مسلك من المحكمة كما يؤذن بتعييب حكمها باعتبار أن هذا الدفع من الدفوع الجوهرية التي تلتزم المحكمة بالرد عليه. إلا أن ما ينفي هذا العيب عن الحكم في الطعن المثال أن الدفع المذكور لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا يعيب الحكم عدم التفاته إليه. ذلك أن الطاعن لا يماري بمذكرة أسباب الطعن المودعة في 6/3/1982 في أن الشيك موضوع الدعوى مظهر إلى المدعي بالحقوق المدنية من المستفيد الذي حرر الشيك لأمره, وهو ما جرى عليه دفاع الطاعن بمذكرته المقدمة في مرحلة المحاكمة الاستئنافية وكشفت عنه أوراق الدعوى على نحو ما تبين من المفردات المضمومة, ومن المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو أصدر لأمر شخص معين أو إذنه فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شان تظهيره - متى وقع صحيحا - أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة في شانه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات بل تقع الجريمة في هذه الحالة على المظهر إليه ما دام قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببا مباشرا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الشيك في حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الإطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات، وما دام قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء في نظر القانون فإن الساحب لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون من ميزات، ولا عبرة في قيام جريمة أعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره ولا بعلم المستفيد وقت استلام الشيك بعدم وجود رصيد للساحب في البنك المسحوب عليه، والقصد الجنائي في تلك الجريمة إنما يتحقق بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له في تاريخ السحب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ الاستحقاق لا ينفي توافر أركان جريمة إعطاء شيك بدون رصيد قائم للسحب ما دام أن صاحب الشيك لم يسترده من المجني عليه، كما أن الوفاء اللاحق لا ينفي قيام الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن قرار المحكمة التي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كان صحيحاً على ما ثبت من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ومدونات الحكم المطعون فيه - ما قال به الطاعن من أن المحكمة أغفلت الرد على دفعه بعدم قبول الدعوى المدنية لانتفاء صفة رافعها، وهو مسلك من المحكمة كان يؤذن بتعييب حكمها باعتبار أن هذا الدفع من الدفوع الجوهرية التي تلتزم المحكمة بالرد عليه، إلا أن ما ينفي هذا العيب عن الحكم في الطعن الماثل أن الدفع المذكور لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يعيب الحكم عدم التفاته إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو أصدر لأمر شخص معين أو أذنه فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحاً أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهيره الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات بل تقع الجريمة في هذه الحالة على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالاً سببياً مباشراً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وذلك لصالح... وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت غيابيا عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت للمدعي بالحق المدني. عارض المحكوم عليه، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وبرفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذان/..... و.... المحاميان نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.