الطعن رقم 5213 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-1
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امتناع عن بيع سلعة مسعرة
⚖️ تسعير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي الامتناع عن بيع سلعة مسعرة وعدم الإعلان عن أسعار ما يعرضه للبيع قد أخطأ في القانون وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة أقامت قضاءها ذاك على أن المطعون ضده لم يقصد من الامتناع عن البيع خلق سوق سوداء لتحقيق ربح اكبر لما استظهرته من انه باع نوعا آخر من السلعة. بسعره المقرر، في حين إن مناط العقاب عن جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة هو مجرد حبسها عن التداول، ولم يتناول الحكم موضوع التهمة الثانية أو يمحص الدليل قبل المطعون ضده بشأنها مما يفصح عن عدم إحاطة المحكمة بوقائع الدعوى وأدلتها، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد إن بين واقعة الدعوى بما مؤداه إن المطعون ضده بعد أن نفي وجود سجاير ((كليوباترا سوبر)) بمحله وباع الصنف العادي منها بالسعر الرسمي لمحرر المحضر، ضبط الأخير لديه، سبع عشرة عليه من السجاير التي أنكر وجودها، خلص إلى تبرئة المطعون ضده مما هو منسوب إليه بقوله ((وحيث إن القصد من جريمة الامتناع عن البيع هو خلق سوق سوداء لتحقيق ربح أكبر وهذا القصد غير متوافر في حق المتهم وآية ذلك انه لو كان في نيته خلق هذا السوق وتحقيق الربح المزعوم لكان قد باع علبة السجاير العادية بمبلغ أكثر من سعرها المقرر إلا أن المتهم فور طلبه علبة السجاير قام بإعطائها لمجرى المحاولة بسعرها الرسمي الأمر الذي يشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة للمتهم ويتعين والحال كذلك إلغاء الحكم وبراءة المتهم عملا بالمادة 304 أج)). لما كان ذلك، وكان المرسوم بقانون رقم 163 سنة 1950 المعدل إذ نص بصفة عامة في المادة التاسعة منه على عقاب من تمنع عن بيع سلعة مسعرة أو محددة الربح، فقد فرض بذلك على التجار بيع تلك السلعة متى توافرت لهم حيازتها في محالهم أو مخازنهم، بحيث إذا امتنعوا عن البيع منكرين وجود السلعة أو مخفين لها حابسينها عن التداول، اعتبروا ممتنعين عن بيعها بالسعر المحدد لها جبرا دون إن يقبل منهم التعليل بأية علة، وهذا الامتناع معاقب عليه سواء كان مقصودا به طلب سعر يزيد على السعر المحدد أو لم يكن، ولا يصح تخصيص عموم النص بغير مخصص، ولا صرفه عما يحقق الغاية التي تغياها الشارع من تقريره، لما كان ذلك، وكان وجود السلعة في محل التجارة ولو لم يكن في مكان ظاهر للعيان يصح اعتباره عرضا للبيع وإنكار وجودها من جانب البائع يصح عده امتناعا عن البيع، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالبراءة إلى مجرد قالة إن المطعون ضده لم يقصد من امتناع عن البيع إلى خلق سوق سوداء لتحقيق ربح اكبر، فانه يكون قد أخطأ في تأويل القانون بما يوجب نقضه في خصوص ما قضي به في التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وان كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إستاد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، غير أن ذلك مشروطا بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه اغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البتة ولم يدل برأيه في الدليل القائم بخصوصها بما يفيد انه على الأقل فطن إليها، واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة المطعون ضده منها على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى، فان ذلك ينبئ عن إن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يعيب الحكم بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة لهذا السبب أيضا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل إذ نص بصفة عامة في المادة التاسعة منه على عقاب من تمنع عن بيع سلعة مسعرة أو محددة الربح فقد فرض بذلك على التجار بيع تلك السلعة متى توافرت لهم حيازتها في محالهم أو مخازنهم، بحيث إذا امتنعوا عن البيع منكرين وجود السلعة أو مخفين لها حابسينها عن التداول، اعتبروا ممتنعين عن بيعها بالسعر المحدد لها جبراً دون أن يقبل منهم التعلل بأية علة، وهذا الامتناع معاقب عليه سواء كان مقصوداً به طلب سعر يزيد على السعر المحدد أو لم يكن، ولا يصح تخصيص عموم النص بغير مخصص، ولا صرفه عما يحقق الغاية التي تغياها الشارع من تقريره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر وجود السلعة في محل التجارة ولو لم يكن في مكان ظاهر للعيان يصح اعتباره عرضاً للبيع وإنكار وجودها من جانب البائع يصح عده امتناعاً عن البيع، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالبراءة إلى مجرد قالة أن المطعون ضده لم يقصد من امتناعه عن البيع إلى خلق سوق سوداء لتحقيق ربح أكبر، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت. غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يعرض لها البتة ولم يدل برأيه في الدليل القائم بخصوصها بما يفيد أنه على الأقل فطن إليها، واقتصر في تبرير ما قضى به من براءة المطعون ضده منها على ما ساقه بالنسبة للتهمة الأولى، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يعيب الحكم بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- امتنع عن بيع سلعة مسعرة. 2- لم يعلن عن أسعار ما يعرضه للبيع وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 ومحكمة جنح أمن الدولة إيتاي البارود قضت حضورياً عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمه ثلاثمائة جنيه والمصادرة عن الأولى وتغريمه خمسين جنيهاً عن الثانية والنشر والغلق. استأنف ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.