⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4949 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1986-3-5 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصابة خطأ
⚖️ خطأ
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي محمد عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمتي القتل والإصابة الخطأ وألزمه بالتعويض قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج، ذلك بأنه لم يبين وجه الخطأ ويدلل على توافره في حقه، ولا على توافر رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة، كما أن مجرد وجود مخلفات فوق سطح البناء، لا يكفي لمسائلته، مادام أنه ليس هو المتسبب فيها، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، قد دلل على توافر ركن الخطأ في جانب الطاعن، متمثلا فيما جاء بتقرير حي الشمال الذي قام بالمعاينة الفنية لمكان الحادث وانتهى منها إلى سبب سقوط سقف المخبز يرجع إلى المخلفات الموضوعة على سقفه، وفيما جاء بأقوال الطاعن في محضري تحقيق الشرطة والنيابة العامة من أنه أحد الورثة المالكين للعين وأنه المسئول عن إدارتها وأن سقف المخبز كان عليه حجارة وأتربة تراكمت عليه مع مرور الزمن، ومن أن المتهم تقاعس عن إزالة المخالفات تلك حتى انهار السقف وأدى إلى وفاة....... وإصابة....... لما كان ذلك، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً ومدنياً، وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر، مما يتعلق بموضوع الدعوى، تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها، ما دام تقديرها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة، وكان الحكم قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول - بما لا ينازع الطاعن في صحيح مأخذه من الأوراق - إلى ما يوفر ركن الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر في حق الطاعن، فإن ما يثيره في سلامة ما استخلصه الحكم من ذلك، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع، في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ولا يقدح في ذلك ما قرره الطاعن في طعنه من عدم مسئوليته عن الحجارة والأتربة التي تراكمت فوق سقف المخبز لأنه ليس هو المتسبب فيها - بفرض صحة ذلك - ما دام أن الحكم قد أثبت مسئوليته عن الحادث بأدلة سائغة تقوم على إهماله وتقاعسه في إزالة تلك المخلفات وهو على بيناً من وجودها، بحكم إشرافه على المخبز بوصفه المتولي إدارته، كما لا ينال من مسئولية الطاعن أن يكون الخطأ الذي أدى إلى وقوع الحادث مشتركاً بينه وبين آخرين، ما دام أن خطأ الآخرين لا ينفي خطأه هو ولا يستغرقه - وهو الحال في الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية. ومن حيث إنه بالنسبة لأسباب الطعن المقدمة من الطاعن - بعد الميعاد - بتاريخ 21 من سبتمبر سنة 1985، فإنه لما كان الأصل طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة سواء من النيابة العامة أو من أي خصم، غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون، وأن نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 آنفة الذكر، على خلاف هذا الأصل إنما هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة في حالات معينة وردت على سبيل الحصر، ليس من بينها ما أثاره الطاعن في أسباب طعنه تلك، من عدم استظهار الحكم لأركان الجريمة، ولا بيانه لرابطة السببية بين الإصابات والخطأ المعزو للطاعن، وعدم إيراده إصابات المجني عليه وعلاقتها بسقوط سقف المخبز، ومن أن السبب في الحادث يرجع إلى فعل الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً ومدنياً، وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر، مما يتعلق بموضوع الدعوى، تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها، ما دام تقديرها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة، وكان الحكم قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول - بما لا ينازع الطاعن في صحيح مأخذه من الأوراق - إلى ما يوفر ركن الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر في حق الطاعن، فإن ما يثيره في سلامة ما استخلصه الحكم من ذلك، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع، في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ولا يقدح في ذلك ما قرره الطاعن في طعنه من عدم مسئوليته عن الحجارة والأتربة التي تراكمت فوق سقف المخبز لأنه ليس هو المتسبب فيها - بفرض صحة ذلك - ما دام أن الحكم قد أثبت مسئوليته عن الحادث بأدلة سائغة تقوم على إهماله وتقاعسه في إزالة تلك المخلفات وهو على بيناً من وجودها، بحكم إشرافه على المخبز بوصفه المتولي إدارته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا ينال من مسئولية الطاعن أن يكون الخطأ الذي أدى إلى وقوع الحادث مشتركاً بينه وبين آخرين، ما دام أن خطأ الآخرين لا ينفي خطأه هو ولا يستغرقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة سواء من النيابة العامة أو من أي خصم، غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون، وأن نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 آنفة الذكر، على خلاف هذا الأصل إنما هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة في حالات معينة وردت على سبيل الحصر، ليس من بينها ما أثاره الطاعن في أسباب طعنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً): تسبب خطأ في وفاة ..... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن ترك المخلفات في أعلى سطح المخبز مما أدى إلى سقوطها على المجني عليه وأحدثت الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أدت بوفاته. (ثانيا) تسبب خطأ في إصابة .... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن ترك المخلفات المبينة بالأوراق دون إزالتها حتى سقطت على المجني عليه وأحدثت الإصابات المبينة بالتقرير الطبي المرفق وطلبت عقابه بالمادتين 238/1، 244/1 من قانون العقوبات. وادعى ..... مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح .... الجزئية قضت حضورياً عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة .........الابتدائية (بهيئة استنئافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا بطريق النقض .... إلخ.