⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4904 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-20 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد وعضوية إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة ضرب أفضى إلى الموت، قد شابه البطلان والقصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم أطرح ما أثاره الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ورد عليه بما لا يصلح ردا، وعول على المجني عليه من أن الطاعن طعنه بالمطواة في جانبه الأيسر رغم أن هذه الطعنة جاءته من خلفه فلم ير من أحدثها به، هذا إلى أن الحكم - بسبب اضطراب صورة الواقعة في وجدان المحكمة - قد تزيد من أسبابه إلى عدم توافر نية القتل لدى الطاعن وعدم قيام ظرف سبق الإصرار مما كان له أثره في تقدير العقوبة. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وشهود الإثبات ومن التقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن بأنه كان في حال دفاع شرعي عن النفس وإطراحه بقوله "وحيث أنه عن الدفع بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن النفس إزاء التعدي الواقع عليه من المجني عليه وشقيقه فهو بدوره مرفوض ذلك أنه من المقرر لتوفر حق الدفاع الشرعي أن يكون هناك ابتداء اعتداء قد وقع أو في سبيل الوقوع على المتهم فيقوم برده عن نفسه أو ماله وهو الأمر المفتقد في الدعوى الماثلة ذلك أن أقوال المجني عليه التي قررها بمحضر جمع الاستدلالات قبل وفاته والتي تطمئن إليها المحكمة وتأخذ بها تقطع في أن المتهم هو الذي بادر المجني عليه بالاعتداء والذي كان وقتذاك بمفرده وأعزل من السلاح يؤكد ذلك ما قرره الشهود من أن ................ شقيق المجني عليه وقت وقوع الاعتداء إنما كان يجلس معهم على مقهى حين وأن المجني عليه استصرخ به مستغيثا فهب إليه كما هب الشاهدان واللذان قررا برؤيتهما للمجني عليه مصابا والمتهم يحمل بيده مطواة بل وأقر المتهم ذاته بتحقيق النيابة بأن المجني عليه لم يحضر إلى مكان الواقعة إلا بعد أن استصرخه المجني عليه، كما أنه مما يؤكد أن المتهم هو الذي بادر المجني عليه بالطعن بالمطواة. والتي أقر طوال التحقيق بحمله لها كما سلف البيان فأحدث إصاباته ومنها إصابة الجزء العلوي للجانب الأيسر للبطن والتي أودت بحياته تهاتر أقواله وتناقضها في هذا الصدد إذ قرر ابتداء بمحضر جمع الاستدلالات أن المجني عليه وشقيقه اعتديا عليه بالضرب وأن إصابة إصبعه الإبهام الأيسر نتيجة اعتداء عليه بمطواة صغيرة ثم يعدل عن هذه الأقوال بتحقيقات النيابة فقرر أنه لم يقم بالاعتداء عليه وأنه لا يعرف سبب إصابة إصبعه وأن الثابت بمحضر الاستدلالات لم يحدث وأنه لم يقل به لضابط الشرطة المحقق الأمر الذي ينبني معه جميعه انتفاء حالة الدفاع الشرعي وأن المتهم هو الذي بادر المجني عليه بالاعتداء بالطعن بالمطواة التي يقر بأنها كانت معه وذلك حالة كون المجني عليه وقتذاك اعزل وبمفرده إذ لم يكن شقيقه قد هب لنجدته بعد وهو من الحكم تدليل سائغ يؤدي إلى ما انتهت إليه ويتفق وصحيح القانون، ذلك أن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم أن المتهم هو الذي اعتدى على المجني عليه، وإذ كان من المقرر أن تقرير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبتها عليها كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة المجني عليه على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك، وكان من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع، وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه طالما أنه غير مؤثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه تزيده فيما استطرد إليه من عدم توافر نية القتل لدى الطاعن وعدم قيام ظرف سبق الإصرار، مادام أن الثابت منه أن ما تزيد إليه في هذا الصدد لم يكن له أثره في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم أن المتهم هو الذي اعتدى على المجني عليه، وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبتها عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها ثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع، وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيب طالما أنه غير مؤثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه تزيده فيما استطرد إليه من عدم توافر نية القتل لدى الطاعن وعدم قيام ظرف سبق الإصرار، ما دام أن الثابت منه أن ما تزيد إليه في هذا الصدد لم يكن له أثره في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب...... بجسم صلب حاد (مطواة) في جانبه اليسر فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي موته. وأحالته إلي محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. وأدعى ورثة المجني عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يدفع لهم مبلغ خمسون ألف جنيه. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/أ من قانون العقوبات. أولاً: بمعاقبته بالسجن لمدة سبع سنوات. ثانياً: بإحالة الدعوى المدنية إلي محكمة المنصورة الابتدائية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.