الطعن رقم 4803 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-21
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اشتراك
⚖️ باعث
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن الأول ............. وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بالمادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث أن الطعن المقدم من الطاعنة الثانية .............. قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور والتناقض في التسبيب ذلك بأنه لم يستظهر عناصر الاشتراك وركن القصد الجنائي في جريمة التزوير ولم يدلل على توافرهما بأسباب سائغة واستخلص علم الطاعنة بحقيقة اسم الطاعن الأول وديانته من الطلب الذي تقدمت به إلى السجن لزيارته ومن تنازله لها عن عقد إيجار مسكنه وهو ما لا ينهض دليلا كافيا على ثبوت ما دينت به الطاعنة لأنه أوهمها بأنه قام بتغيير اسمه بعد اعتناقه الديانة المسيحية هذا إلى أن الطاعنة دفعت التهمة بانتفاء مصلحتها في الاشتراك في التزوير لعدم وجود مانع من موانع الزواج باعتبار أن الشريعة الإسلامية تبيح زواج المسلم بمسيحية وأن الطاعن الأول من محترفي التزوير ولم يكن بحاجة إلى مساعدتها في ارتكاب الجريمة إلا أن الحكم لم يفطن لدفاعها ولم يعن بتمحيصه وعول في إدانتها على أقوال الطاعن الأول بينما أهدرها في حق المتهم الآخر موثق عقد الزواج بالكنيسة الذي قضى ببراءته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغا متفقا مع العقل والمنطق، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت بأدلة سائغة ومنطق سليم أن الطاعنة اتفقت مع الطاعن الأول - المسلم الديانة - على الزواج بالكنيسة طبقا للطقوس المسيحية على أن يتسمى باسم مسيحي أمام موثق عقود الزواج بالكيسة وفي سبيل ذلك اشترط الطاعن الأول مع مجهول في اصطناع شهادة ميلاد وبطاقة عائلية وشهادة إدارية منسوبة إلى مصلحة الشهر العقاري والتوثيق باسم مسيحي وأن ديانته هي المسيحية وتقدما معا إلى كاهن الكنيسة وأدليا أمامه ببيانات كاذبة عن اسم وديانة الطاعن الأول وطلبا منه عقد زواجهما وقدم له الطاعن الأول الأوراق المزورة سالفة الذكر فحرر لهما عقد الزواج كما استخلص الحكم علم الطاعنة بحقيقة اسم وديانة الطاعن الأول من الطلب الذي تقدمت به إلى السجن لزيارته قبل عقد الزواج متضمنا اسمه الحقيقي ومن تنازله لها عن عقد إيجار مسكنه بذات الاسم، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن ينحل في الواقع إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان جماع ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغ وكاف للتدليل على ثبوت جريمة الاشتراك في التزوير التي دان الطاعنة بها وعلى علمها بحقيقة اسم الطاعن الأول وديانته فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال ويكون النعي عليه في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة بأنه لا مصلحة لها في الاشتراك في التزوير إنما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فإنه لا ينال من سلامة الحكم عدم تحقيق المحكمة له، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد أوضح مما سلف إيراده ما يكفي ويسوغ به توافر المصلحة لدى الطاعنة مما هدفت إليه من زواجها من الطاعن الأول بالكنيسة طبقا للطقوس المسيحية باعتبارها مسيحية الديانة. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فإن منعي الطاعنة على الحكم بالقصور في الرد على ما أثارته من أن الطاعن الأول من محترفي التزوير ولم يكن بحاجة إلى مساعدتها في الجريمة لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر، ومتى كانت المحكمة قد خلصت في حدود سلطتها إلى تبرئة المتهم الآخر موثق عقد الزواج بالكنيسة لانتفاء الدليل الذي يقيم اقتناعها بتوافر القصد الجنائي لديه وعدم اطمئنانها إلى أقوال الطاعن الأول في شأن علم الموثق المذكور بحقيقة اسمه وديانته لتناقض رواياته في هذا الصدد وانتهت في تبرير سائغ إلى أنه كان حسن النية في ارتكاب التزوير في عقد الزواج وهو ما لا يصدق في حق الطاعنة التي أثبت الحكم في حقها توافر الجريمة التي دينت بها بأركانها فإن دعوى الطاعنة بتناقض الحكم في التسبيب تكون في غير محلها لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الطاعن الأول وأن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورده من الوقائع ما يدل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة، يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان دفاع الطاعنة بأنه لا مصلحة لها في الاشتراك في التزوير أنما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فإنه لا ينال من سلامة الحكم عدم تحقيق المحكمة له.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر (حكم ببراءته) بأنهم أولاً: المتهم الأول (الآخر) بصفته من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً في محررين رسميين هما محضر الخطبة رقم 3249 لسنة 1975 المحرر بتاريخ 24 من أغسطس سنة 1975 والمثبت لواقعة خطبة.... المتهم الثاني و......... المتهمة الثالثة - ومحضر عقد الزواج رقم 3249 سنة 1976 المحرر بتاريخ 29 من أبريل سنة 1976 الصادرين من بطريركية الأقباط الأرثوذكس حال تحريرهما المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن أثبت بالمحررين سالفي الذكر ما يفيد أن المتهم الثاني مسيحي الديانة ويدعى.... خلافاً للحقيقة. ثانياً: المتهمان الثاني والثالثة (الطاعنين): اشتركا بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة التزوير المنسوبة إليه بأن اتفقا معه على تضمين عقدي الخطبة والزواج سالفي الذكر البيان الخاص بديانة واسم المتهم الثاني والمغاير لحقيقة فأثبت ذلك بهذين المحضرين فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق ثالثاً: المتهم الثاني أيضاً (الطاعن): أ- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو صورة قيد الميلاد رقم 73176 الصادرة عن منطقة وسط القاهرة الطبية والمرفقة بالأوراق وكان ذلك بطريق الاصطناع وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن اتفق مع ذلك المجهول على محو بياناتها وإضافة بيانات أخرى مزورة تفيد أنه مسيحي الديانة يدعى.... وساعده في ذلك بأن قدم إليه البيانات المراد إثباتها، وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ب) اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية هم.........، ............، ........ الموظفون بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق في ارتكاب تزوير في محرر هو الشهادة الإدارية الصادرة من مصلحة الشهر العقاري وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن ملأ بيانات الشهادة باسم.... مسيحي الديانة - خلافا للحقيقة وقدمها إليهم لاعتمادها والتوقيع عليها فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. رابعاً: المتهمان الأول (الآخر) والثالثة أيضا (الطاعنة): اشتركا بطريق التحريض مع المتهم الثاني في ارتكاب جريمة التزوير المنسوبة إليه موضع التهمتين السابقتين بأن حرضاه على ارتكابهما فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض خامساً: المتهمان الثاني والثالثة أيضا: اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو البطاقة العائلية رقم 14447 المنسوب صدورها إلى مكتب سجل مدني الساحل، المرفقة بالأوراق وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا مع ذلك المجهول على إنشائها على غرار المحررات الصحيحة وتذييلها بتوقيعات منسوب صدورها زوراً إلى الموظفين المختصين بها وساعداه في ذلك بأن قدما إليه البيانات المراد إثباتها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق والوصف الواردين وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 23/2، 40/2-3، 41، 42، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من هذا القانون أولاً: بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن الأول) بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما أسند إليه ثانياً: بمعاقبة المتهمة الثانية (الطاعنة الثانية) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهمة الأولى المسندة إليها وببراءتها من باقي التهم المسندة إليها. ثالثاً - بمصادرة عقد الزواج الرسمي المضبوط.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن الأول) في هذا الحكم بطريق النقض... الخ. كما طعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليها (الطاعنة الثانية) في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.