⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4188 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-26 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون والفساد في الاستدلال، ذلك أنه لم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة ومؤداها، وأقر القبض على الطاعن وتفتيشه مع أنه تم بغير إذن من النيابة العامة، كما أطرح بأسباب غير سائغة الدفع ببطلان القبض والتفتيش، ولم يفطن إلى أن مجرد تلقي مأمور الضبط القضائي معلومات مصدره السري عن حضور الطاعن لبيع المادة المخدرة لا يعفيه من استصدار إذن من النيابة بالتفتيش إذ لا تتوفر به حالة التلبس التي تبيح له إجراء التفتيش بغير إذن وإنما يجب لقيام هذه الحالة أن يشاهد مأمور الضبط الجريمة متلبسا بها وأن تتم هذه المشاهدة بطريق مشروع دون تحريض منه على ارتكاب الجريمة أو اختلاق لحالة التلبس بها، هذا إلى أن مأمور الضبط القضائي قام بتفتيش مسكن المتهم الآخر بالرغم من وقوعه خارج دائرة اختصاصه وأخيرا فإن كلا من المتهم الآخر و............ قرر أنه لا يعرف الطاعن على خلاف ما ذهب إليه محرر المحضر من أن ثانيهما حضر صحبة الطاعن، وفي هذا كله ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى - بالنسبة للطاعن - في قوله: "أنه بتاريخ 26/5/1983 قام الرائد ............ بضبطه المتهم المذكور (الطاعن) ومعه كمية من مخدر الحشيش وذلك عندما تظاهر أنه يريد شراء كمية من المخدرات فأحضر المتهم الكمية المتفق عليها حيث تم ضبطه وضبط ما معه من مخدرات" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من تقرير المعامل الكيماوية بالطب الشرعي ومما شهد به بالتحقيقات الرائد ............ رئيس مباحث قسم حدائق القبة الذي حصل مضمون أقواله بما يتطابق وما أثبته الحكم في بيان واقعة الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم قد بين تلك الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله: "وحيث أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانعدام السند القانوني قد جاء مرسلا لا دليل عليه في الأوراق خاصة وقد اطمأنت المحكمة إلى ما قرره الضابط من أنه ألقى القبض على المتهم بعد أن أحضر كمية من المخدرات لبيعها مما يكون معه ذلك الدفع ظاهر الفساد يتعين الالتفات عنه". وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت - في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها - أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانونا وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبسا بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط برغبته في شرائه من الطاعن، ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرءوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضا منهم للجناة مادام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ومادام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليما فيما انتهى إليه من رفضه الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيسا على توافر حالة التلبس التي يبيحها كما أنه لما كان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حال من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحا منتجا لأثره ولا عليه أن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه. ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. وإذ كان ما يثيره الطاعن من أن مأمور الضبط قام بتفتيش مسكن المتهم الآخر بالرغم من وقوعه خارج دائرة اختصاصه مردودا بأنه مادام هذا الإجراء يتعلق بغيره، فإنه لا يجوز له الطعن ببطلانه - بفرض صحة ما ذهب إليه - إذ الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا بشخص الطاعن. وأما ما ساقه الطاعن من دعوى مخالفة ما ذهب إليه محضر المحضر من أن ............ حضر صحبة الطاعن إلى مكان الضبط لما قرره المتهم الآخر و............ من أنهما لا يعرفان الطاعن، فإنه لما كان مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استنادا إلى أقوال الشاهد هو إطراح ضمني لما عداها مما يخالفها، وإذ كان من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته، والتعويل على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في حق محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدي أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم. فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته، والتعويل على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.