الطعن رقم 3978 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1984-11-25
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين جمال الدين منصور وكمال أنور وصلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية - في سبيل تحقيق دفاع الطاعن مكنته من الطعن بالتزوير في الشيك موضوع الدعوى وطلب قسم أبحاث التزييف والتزوير استكتاب المدعي بالحق المدني - إلا أن المحكمة لم تستجب إلى هذا الطلب أو ترد عليه. مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن المحكم الاستئنافية - تحقيقاً لدفاع الطاعن واستجلاء لواقعة الدعوى قبل الفصل فيها تمكينه من الطعن بالتزوير وأوقفت الدعوى من بعد ذلك لتحقق النيابة العامة هذا الطعن، وإذ استأنفت الدعوى سيرها وحجزتها المحكمة للحكم فيها أعادتها للمرافعة بأسباب جاء فيها أن قسم أبحاث التزييف والتزوير طلب استكتاب المدعي بالحق المدني لأسمه عدة مرات بالطريقة العادية - فضلاً عن طلب المتهم ضد الشكوى الإداري رقم 454/79 قسم دمياط. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه مكتفياً بتعديل العقوبة فقط دون أن يشير طلبه إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المقدم في الدعوى ولم يورد فحواه ولم يعرض لما انتهى إليه من نتائج، فإن ذلك مما ينبئ بأن المحكمة لم تواجه عناصر الدعوى ولم تلم بها على وجه يفصح عن أنها فطنت لها ووازنت بينها. ولا يحمل قضاؤها على أنه عدول عن تحقيق الدعوى عن طريق مكتب الخبراء اكتفاء بالأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي، ذلك بأنه من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التي دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق، أما هي ولم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعن بعد أن قدرت جديته، ولم تقسطه حقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، وهو دفاع يعد في خصوص هذه الدعوى جوهريا ومؤثرا في مصيرها بل سكتت عنه إيرادا له وردا عليه، فإن ذلك مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإحاطة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن المحكمة الاستئنافية تحقيقاً لدفاع الطاعن واستجلاء لواقعة الدعوى قبل الفصل فيها تمكينه من الطعن بالتزوير وأوقفت الدعوى من بعد ذلك لتحقق النيابة العامة هذا الطعن، وإذ استأنفت الدعوى سيرها وحجزتها المحكمة للحكم فيها أعادتها للمرافعة بأسباب جاء فيها أن قسم أبحاث التزييف والتزوير طلب استكتاب المدعي بالحق المدني لاسمه عدة مرات بالطريقة العادية - فضلاً عن طلب المتهم ضم الشكوى الإداري رقم 454/79 قسم دمياط. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه مكتفياً بتعديل العقوبة فقط - دون أن يشير طلبه إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المقدم في الدعوى ولم يورد فحواه ولم يعرض لما انتهى إليه من نتائج، فإن ذلك مما ينبئ بأن المحكمة لم تواجه عناصر الدعوى ولم تلم بها على وجه يفصح عن أنها فطنت لها ووازنت بينها، ولا يحمل قضاؤها على أنه عدول عن تحقيق الدعوى عن طريق مكتب الخبراء اكتفاء بالأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي، ذلك بأنه من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التي دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق، أما هي ولم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعن بعد أن قدرت جديته - ولم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، وهو دفاع يعد في خصوص هذه الدعوى جوهرياً ومؤثراً في مصيرها بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه، فإن ذلك مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له شيكا مسحوبا على بنك القاهرة فرع دمياط لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.
فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه.
فاستأنف.
ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.