⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3879 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1986-1-23 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي تقاضي مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وعدم تحرير عقد إيجار قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وانطوى على البطلان في الإجراءات، ذلك بأنه أحال في بيان أقوال شهود الإثبات إلى الحكم الابتدائي الملغي برغم أن ذلك الحكم قضى بالبراءة استنادا إلى التضارب في أقوالهم، كما أغفل دلالة المستندات الرسمية المؤيدة لدفاع الطاعن القائم على أن شقة النزاع كانت مؤجرة مفروشة لوالدة زوجة المجني عليه هذا إلى ما تكشف بعد صدور الحكم المطعون فيه من إرفاق أوراق بملف الدعوى دون علم الطاعن تشتمل على صور الأحكام المدنية الصادرة في واقعة التأجير المفروش سالفة الذكر، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال شهود الإثبات لما كان ذلك، وكان البن من الحكم أنه فضلا عن إحالته في بيان الواقعة إلى الحكم المستأنف الذي أورد أقوال شهود الإثبات تفصيلا، فقد عرض أيضا لأقوال هؤلاء القيود وحصلها بما مؤداه أنهم شاهدو واقعة دفع المجني عليه مبلغ الخلو للطاعن، وإذ كان لا جناح على المحكمة الاستئنافية إذا هي أحالت في ذكر وقائع الدعوى كلها أو بعضها إلى ما ورد بالحكم الابتدائي حتى في حالة مخالفتها في النهاية لوجهة نظر محكمة الدرجة الأولى ما دام التنافر منتفيا بين ما عولت عليه هي من الحكم الابتدائي من الوقائع الثابتة وبين ما استخلصته من هذه الوقائع مخالفا لما استخلصته منها محكمة الدرجة الأولى وكان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم تنتقض رواية شهود الإثبات في بعض تفصيلها مادام الثابت منه أنه استخلص أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فان النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطعن المبدي بأسباب الطاعن وأطرحه بأسباب سائغة خلص منها إلى صورية واقعة التأجير المفروش لوالدة زوجة المجني عليه وأن القصد منها هو مجرد التحايل لإخفاء جريمة خلو الرجل. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة- محكمة النقض- أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى، فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على شئ مما جاء بصور الأحكام المقال بأنها دست بملف الدعوى دون علم الطاعن ولم يكن لها بالتالي تأثير في قضائه، فان ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص غير سديد، ويضحي طعنه برمته على غير أساس، لما كان ما تقدم، وكان من المقرر قانونا طبقا للمادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبن لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى التي أثبتها في حق الطاعن من أنه تقاضى من المجني عليه مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار ولم يحرر له عقد إيجار يتحقق به معنى الارتباط الوارد في المادة 32/2 من قانون العقوبات لأن الجريمتين المستندتين إلى الطاعن وقعتا لغرض واحد كما أنهما مرتبطتان ببعضهما ارتباطا لا يقبل التجزئة مما يقتضي وجوب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعقوبة مستقلة عن الجريمة الثانية الخاصة بعدم تحرير عقد إيجار فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يقتضي نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء العقوبة التي أوقعها بالنسبة لهذه الجريمة اكتفاء بالعقوبة التي قضى بها من أجل الجريمة الأولى الخاصة بتقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار باعتبارها الجريمة الأشد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا جناح على المحكمة الاستئنافية إذا هي أحالت في ذكر وقائع الدعوى كلها أو بعضها إلى ما ورد بالحكم الابتدائي حتى في حالة مخالفتها في النهاية لوجهة نظر محكمة الدرجة الأولى ما دام التنافر منتفياً بين ما عولت عليه هي من الحكم الابتدائي من الوقائع الثابتة وبين ما استخلصته من هذه الوقائع مخالفاً لما استخلصته منها محكمة الدرجة الأولى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها مادام الثابت منه أنه استخلص أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وما دام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الأدلة في المواد الجنائية اقتناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على شيء مما جاء بصور الأحكام المقال بأنها دست بملف الدعوى دون علم الطاعن ولم يكن لها بالتالي تأثير في قضائه، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى التي أثبتها في حق الطاعن من أنه تقاضى من المجني عليه مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار ولم يحرر له عقد إيجار يتحقق به معنى الارتباط الوارد في المادة 32/2 من قانون العقوبات لأن الجريمتين المسندتين إلى الطاعن وقعتا لغرض واحد كما أنهما مرتبطتان ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يقتضي وجوب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعقوبة مستقلة عن الجريمة الثانية الخاصة. بعدم تحرير عقد إيجار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يقتضي نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء العقوبة التي أوقعها بالنسبة لهذه الجريمة اكتفاء بالعقوبة التي قضى بها من أجل الجريمة الأولى الخاصة بتقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار باعتبارها الجريمة الأشد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولآً:- وهو مؤجر تقاضى من المستأجر ........... مبلغ ستة آلاف جنيه خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل خلو الرجل. ثانياً: لم يحرر عقد إيجار كتابة للمستأجر سالف الذكر. وطلب عقابه بالمواد 1، 24، 26/1، 76، 77، 84 من القانون رقم 49 لسنة 1977، ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالإسكندرية قضت غيابيا عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه اثني عشر ألف جنيه وأن يرد للمجني عليه مبلغ ستة آلاف جنيه وذلك عن التهمة الأولى وتغريمه مبلغ مائة جنيه عن التهمة الثانية، عارض المحكوم عليه، وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه اثني عشر ألف جنيه وبرد مبلغ ستة آلاف جنيه للمجني عليه عن التهمة الأولى، وتغريمه مائة جنيه عن الثانية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.