⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3495 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1984-10-8 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ التفتيش بإذن - بيانات اذن التفتيش
⚖️ التفتيش بإذن - تنفيذ الإذن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاجراءات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصوفي، وأحمد سعفان، ومحمود البارودي، وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، وكان الثابت من أسباب الطعن أن طلب ضم السلة لإجراء تجربة عليها - المبدي بجلسة المحاكمة - إنما أريد به اختبار مدى إمكان دخول كمية المخدر المضبوطة فيها ومدى إمكان تحملها لثقلها، ومن ثم فهو لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو استحالة حصول الواقعة وإنما الهدف منه مجرد التشكيك فيها وإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها أن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تعارض المصلحة في الدفاع يقتضي أن يكون لكل متهم من الدفاع ما يلزم عنه عدم صحة دفاع المتهم الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يترافع عنهما معاً، أما إذا التزم كل منهما جانب الإنكار ولم يتبادلا الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا محل للقول بقيام التعارض، ومن ثم يضحى هذا الوجه من النعي غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، لما كان ذلك، وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن الأول محدداً في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما أثاره الدفاع بجلسة المحاكمة من أن الضابط الذي قام بتفتيش الطاعن الثاني هو المأذون له بالتفتيش بينما قام ضابط أكبر منه رتبة بدخول المنزل لتنفيذ الإذن، وما رتبه على ذلك من الدفع ببطلان التفتيش إنما هو دفاع قانوني ظاهر البطلان لا تلتزم المحكمة بالرد عليه، لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه إذا كانت عبارة الإذن غير قاصرة على انتداب الضابط المأذون له بالتفتيش وحده وإنما جاءت شاملة لمن يعاونه من رجال الضبط القضائي - على النحو الوارد بأسباب الطعن - فإنه لا محل لقصر هؤلاء الأعوان على المرؤوسين وحدهم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان تنفيذ إذن التفتيش موكولاً إلى القائمين به يجرونه بالقدر اللازم لتحقيق الغرض المقصود منه، فإنه لا يعيب الإجراءات أن يكون تنفيذ الإذن قد بدأ بدخول ضابط متنكر أعلى رتبة من الصادر له الإذن منزل الطاعن، ويضحى تعييب الحكم في هذا الصدد على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان جدل الطاعنين والتشكيك في انقطاع الصلة بين المواد المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتي أجري عليها التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من أوزان لها عند التحريز مع ما ثبت في تقرير الدليل من أوزان أن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة وفي عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها فيما هو من اطلاقاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان مناط المسؤلية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن حيازة وإحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لقصد الاتجار في قوله: "وحيث أنه عن قصد الاتجار في حق المتهمين - الطاعنين - فالثابت من الأوراق أنه متوافر في حقهما ذلك أن الضابط عندما دخل إلى مسكن المتهم الأول - الطاعن الأول - والتقى به قد أفهمه أنه حضر لشراء كمية المخدرات التي يعرضها للبيع وفي تلك اللحظة حضر المتهم الثاني - الطاعن الثاني - الذي حضر الحديث حول أسعار المواد المخدرة وأن المتهمين انصرفا سوياً وعادا ومعهما كمية المخدرات المضبوطة فضلاً عن أن التحريات قد أكدت أن المتهم الأول يتجر في المواد المخدرة ويعاونه في تجارته أشخاص آخرون، فضلاً عن أن الكمية المضبوطة كبيرة نسبياً إذ يقدر وزن الحشيش عشرة كيلو جرامات ومائة وستة جرامات وأن وزن الأفيون تسعة جرامات وأربعون سنتيجرام ومن ثم فإن المتهمين يكونان قد أحرزا وحازا جواهر مخدرة بقصد الاتجار". وكانت المحكمة قد اقتنعت - في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - بأن حيازة وإحراز الطاعن الثاني للجوهرين المخدرين كان بقصد الاتجار، فإن نعيه على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن محكمة النقض ليس من شأنها بحث الوقائع ولا يقبل أمامها طلب جديد أو دفع جديد لم يسبق عرضه على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، لأن الفصل في مثل هذا الطلب أو الدفع يستدعي تحقيقاً وبحثاً في الوقائع وهو ما يخرج بطبيعته عن سلطة محكمة النقض، فإذا كان ما جاء في الحكم من الوقائع دالاً بذاته على وقوع البطلان جازت إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولو لم يدفع به أمام محكمة الموضوع ولما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن الثاني لم يتمسك ببطلان تفتيشه على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه كما لم يثر شيئاً بشأن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبله وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام البطلان المدعي به، فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة، بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها. ومن ثم فإن نعي الطاعن الثاني على الحكم بالقصور في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان القصد الجنائي في جريمة إحراز جوهر مخدر يتحقق بعلم المحرز بأن ما يحرزه هو من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدر.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن الثاني بها، كان ذلك محققاً لحكم القانون، ويكون ما ينعاه هذا الطاعن على الحكم من القصور في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة قسم العريش محافظة شمال سيناء المتهمان الأول والثاني: حازا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا. المتهم الثاني أيضا: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (حشيشا - أفيونا) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمرها. ومحكمة جنايات الإسماعيلية قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 7، 34/أ ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبندين رقمي 9، 57 من الجدول رقم 1 الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه وبمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة ثلاثة سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض....... الخ.