الطعن رقم 3269 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-7
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية مسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار قد ران عليه بالبطلان وانطوى على قصور في التسبيب وخطأ في القانون. ذلك بأنه استند في قضائه على التحقيقات التي أجراها وكيل نيابة أبنوب بالرغم من بطلانها لوقوع الزراعة في قرية بني شقير الخارجة عن دائرة اختصاصه المكاني والتابعة لمركز منفلوط حسبما جاء بشهادة شيخ بلدة المعابدة في إحدى الجلسات السابقة على جلسة المرافعة الأخيرة التي لم يفطن إليها الحكم في رده على الدفع بالبطلان المشار إليه والتي أيدت أقوال دلال المساحة في هذا الشأن. هذا إلى أن زراعة نباتات الخشخاش غير مؤثمة إلا أن استخرج منها الأفيون بعد خدش ثمارها وهو ما لم يعن الحكم باستظهاره، وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار التي دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال ضابط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وشيخ ناحية المعابدة ومعاينة النيابة العامة وتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل شهادة شاهدي الإثبات في قوله: "فقد شهد الضابط الرائد...... بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن واقعة الدعوى أمام النيابة العامة بما مؤداه أنه أثناء سيره على رأس قوة من رجال الشرطة في نهار يوم 20 فبراير سنة 1978 بناحية المعابدة مركز أبنوب قد أبصرا أربع قطع من أرض زراعية بأشجار الخشخاش مزروعة بغير ترخيص فقام بالضبط. وشهد... شيخ ناحية المعابدة مركز أبنوب عن واقعة الدعوى أمام النيابة العامة بما مؤداه أنه قد أبصر بالواقعة وحاصلها أن المتهم... وأن المتهم.... (الطاعن الأول) قد زرع بقصد الاتجار دون ترخيص أشجار الخشخاش المضبوطة في نهار يوم 20 فبراير سنة 1978 بقطعة أرض زراعية مسطحها 5 ط بناحية المعابدة مركز أبنوب وأن المتهم... (الطاعن الثاني) قد زرع بقصد الاتجار دون ترخيص أشجار الخشخاش المضبوطة في نهار يوم 20 فبراير سنة 1978 بقطعة من أرض زراعية مسطحها 9ط بناحية المعابدة مركز أبنوب. ثم عرض الحكم للدفع ببطلان التحقيقات ورد عليه في قوله: وحيث إن المدافعين عن المتهمين... (الطاعنين) في جلسة المحاكمة طلبا الحكم لهما بالبراءة تأسيسا على دفع يتحصل في أن تحقيقات النيابة العامة جاءت باطلة على سند من القول بأن عضوا النيابة العامة المختص بدائرة مركز أبنوب تجاوز في أجزائه للتحقيق اختصاصه المكاني لأن الواقعة وقعت في دائرة مركز منفلوط... وحيث إن المحكمة تطمئن كل الاطمئنان إلى أدلة الإثبات سالفة البيان وتأخذ منها أن تحقيقات النيابة العامة جاءت صحيحة في ذات الاختصاص المكاني لعضو النيابة العامة المختصة بدائرة مركز أبنوب". لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد في التحقيق الابتدائي وإن خالف قولا آخر له بالجلسة، ولها أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق. وإذ كان أي من الطاعنين لا يمارى في أن ما أورده الحكم المطعون فيه على لسان كل من الضابط وشيخ الناحية بتحقيق النيابة من أن زراعة نبات الخشخاش المضبوطة تقع كلها في ناحية المعابدة التابعة لمركز أبنوب له معينة الصحيح من تلك التحقيقات، فإن ما يثيره الطاعنان بصدد عدول شيخ الناحية عن أقواله بالجلسة ونعيهما على الحكم فيما انتهى إليه من اختصاص نيابة أبنوب بالتحقيق لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة وأخذ المحكمة بما تطمئن إليه منها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي أن "جميع المضبوطات عبارة عن نبات الخشخاش المنتج للأفيون". ولئن كان الأفيون هو المادة التي يفرزها نبات الخشخاش ويتحصل عليها عادة بطريقة تخديش ثماره، إلا أن زراعة نباتات الخشخاش بجميع أصنافه ومسمياته في أي طور من أطوار نموها مؤثمة بمقتضى المادة 28 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل والبند (2) من الجدول رقم (5) الملحق، معاقب عليها - في حالة توافر الاتجار - بمقتضى المادتين 34 (ب) و42/1 من هذا القانون، ومن ثم فإن ما يقوله الطاعنان من أن زراعة نباتات الخشخاش غير مؤثمة إلا إذا استخرج منها الأفيون بعد خدش ثمارها يكون غير سديد، وإذ انتهى الحكم إلى إدانتهما بوصف أنهما زرعا نبات الخشخاش بقصد الاتجار فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد في التحقيق الابتدائي وإن خالف قولاً آخر له بالجلسة، ولها أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق. وإذ كان أي من الطاعنين لا يمارى في أن ما أورده الحكم المطعون فيه على لسان كل من الضابط وشيخ الناحية بتحقيق النيابة من أن زراعة نبات الخشخاش المضبوطة تقع كلها في ناحية المعابدة التابعة لمركز أبنوب له معينة الصحيح من تلك التحقيقات، فإن ما يثيره الطاعنان بصدد عدول شيخ الناحية عن أقواله بالجلسة ونعيهما على الحكم فيما انتهى إليه من اختصاص نيابة أبنوب بالتحقيق لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وأخذ المحكمة بما تطمئن إليه منها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولئن كان الأفيون هو المادة التي يفرزها نبات الخشخاش ويتحصل عليها عادة بطريقة تخديش ثماره، إلا أن زراعة نباتات الخشخاش بجميع أصنافه ومسمياته في أي طور من أطوار نموها مؤثمة بمقتضى المادة 28 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل والبند (2) من الجدول رقم (5) الملحق، معاقب عليها - في حالة توافر الاتجار - بمقتضى المادتين 34 (ب) و42/1 من هذا القانون، ومن ثم فإن ما يقوله الطاعنان من أن زراعة نباتات الخشخاش غير مؤثمة إلا إذا استخرج منها الأفيون بعد خدش ثمارها يكون غير سديد، وإذ انتهى الحكم إلى إدانتهما بوصف أنهما زرعا نبات الخشخاش بقصد الاتجار فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاُ صحيحاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما زرعا نبات الخشخاش وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً بجلسة 25 ديسمبر سنة 1983 عملاً بالمواد 28، 34/ب، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 2 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريم كل منهما ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.