⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3062 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1984-6-14 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اقتران
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ سرقة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقرير حالة المتهم العقلية هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة - وهو ما لم تخطئ في تقديره - وهي غير ملزمة من بعد بالالتجاء لأهل الخبرة في هذا الشأن طالما قد وضحت لديها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يكفي أن يكون جماع الدليل القولي - كما أخذت به المحكمة - غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق، وما دام أن المحكمة أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حواه تقرير الصفة التشريحية، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها لما هو مقرر من أن لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة. وترتيباً على ما سلف بيانه فلا جناح على - المحكمة أنها لم تجب طلب الدفاع مناقشته كبير الأطباء الشرعيين ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما تستنبطه المحكمة من الظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه وأن استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن وملاك الأمر في تقدير ذلك يستقل به قاضي الموضوع، ولما كان شرط إنزال العقوبة المنصوص - عليها في المادة 234/3 من قانون العقوبات هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل، وعلى محكمة الموضوع في حالة ارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرفا الاقتران والارتباط المشددان لعقوبة القتل العمد كما هما معرفان به في القانون، إذ أثبت الحكم مقارفة كل من جريمتي قتل الطفلين المجني عليهما بفعل مستقل واتمامهما على مسرح واحد وفي نفس الوقت، كما أوضح رابطة السببية بين القتل وارتكاب جنحة السرقة التي كانت الغرض المقصود منه، هذا إلى أن توافر أي من هذين الظرفين كاف لتوقيع عقوبة الإعدام عن جريمة القتل العمد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت إجراءات المحاكمة قد تمت طبقاً للقانون وصدر الحكم بإعدام المحكوم عليه الأول بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم طبقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية وجاء متفقاً وصحيح القانون ومبرءاً من الخطأ في تطبيقه أو تأويله كما أنه صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهي إليه الحكم. لما كان ذلك فإنه يتعين من قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)....... (2)...... المتهم الأول: قتل...... عمدا بأن باغته لدى جلوسه على حافة بركة من المياه وأطبق على عنقه من الخلف بيده وضغط على رأسه في الماء قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته - وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي البيان قتل.... عمدا بأن باغته لدى جلوسه إلى جوار شقيقه المجني عليه آنف الذكر وأمسك به من عنقه بيده الأخرى وضغط عليه في الماء قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته - كما ارتبطت الجنايتان المذكورتان بجنحة إذ وقعتا من المتهم بقصد ارتكابه والمهتم الثاني سرقه الماشية ألمبينه وصفا وقيمة بالتحقيقات المملوكة لوالد المجني عليهما. المتهم الثاني: اشترك بطريق التحريض في ارتكاب جناية القتل العمد المقترن بجناية والمرتبط بالجنحة المنسوبة إلى المتهم الأول بأن اتفق معه على السرقة وحرضه تسهيلا لارتكابها على قتل المجني عليهما فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض. وإحالتهما إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. وادعى والد المجني عليهما- مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ ثلاثين ألف جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قررت إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي بالنسبة للمتهم الأول..... حددت للنطق بالحكم جلسة 10 أبريل سنة 1984. وبالجلسة المحددة قضت تلك المحكمة حضوريا عملا بالمادتين 234/1، 2، 3، 317/5 مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون - بالنسبة للمتهم الثاني - أولا: وبالإجماع بمعاقبة........ بالإعدام شنقا عما اسند إليه. ثانيا: بمعاقبة...... بالإشغال الشاقة المؤبدة عما اسند إليه. ثالثا: بإلزام المحكوم عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ ثلاثين ألف جنيه. فعرضت النيابة العامة القضية على هذه المحكمة بمذكرة مشفوعة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم بإعدام المحكوم عليه الأول.