⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3053 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-3-14 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن جمعه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة جلب جوهر مخدر قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وبني على إجراءات باطلة ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ، هذا إلى أن المحكمة قد أغفلت الإجراء المنصوص عليه في المادة 271 من قانون الإجراءات الجنائية إذ لم تواجه الطاعن بالتهمة المسندة إليه كما لم تستجوبه ولم تسمع بنفسها شهود الإثبات فضلا عن أن محاكمة الطاعن قد تمت دون الاستعانة بمترجم إذ إنه تركي الجنسية وجرت إجراءات محاكمته باللغة العربية التي يجهلها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة جلب جوهر مخدر التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير التحليل، وحصل أقوال الضابط شاهد الإثبات الأول بأن تحرياته السرية دلت على أن الطاعن حضر إلى البلاد جالبا معه كمية من مخدر الهيروين يحتفظ بها في حجرته التي يقيم فيها بفندق الحسين السياحي وإذ أذنت النيابة العامة بضبطه وتفتيشه وتفتيش حجرته بالفندق قام الضابط والقوة المرافقة له بتفتيش حجرة الطاعن بالفندق في حضوره فوجد بها حقيبتين سمسونيت وبفتح الحقيبة الكبيرة بمفتاح كان مع الطاعن ضبط بها مخدر الهيروين ووجد بالحقيبة الثانية جواز سفره ومبالغ نقدية لعملات مختلفة، ثم عرض الحكم للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات في قوله "وحيث أنه قد ثبت للمحكمة أن التحريات التي أجراها الضابط جدية وكافية لإصدار الإذن وقد اقتنعت النيابة العامة بذلك ولذا أصدرت الإذن والمحكمة تقرها إذ أنها تقتنع بجدية التحريات والاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فيكون الدفع المبدي بعدم جدية التحريات وبطلان الإذن قد جاء على غير أساس من الواقع والقانون فتلتفت عنه المحكمة". لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت على ما سلف بيانه بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ما تتطلبه المادة 271 من قانون الإجراءات الجنائية من إجراءات هو من قبيل تنظيم سير الإجراءات بالجلسة فلا يترتب على مخالفته البطلان، هذا إلى أن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة قد سألت الطاعن عن التهمة المسندة إليه فأنكرها فأن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكانت المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت في فقرتها الأولى على أنه "لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك" فقد أفادت بأن الاستجواب بما يعنيه من مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتا أو نفيا أثناء نظرها سواءا كان ذلك من المحكمة أو من الخصوم أو المدافعين عنهم - لما له من خطورة ظاهرة - لا يصح إلا بناء على طلب المتهم نفسه يبديه في الجلسة بعد تقديره لموقفه وما تقتضيه مصلحته باعتباره صاحب الشأن الأصلي في الإدلاء بما يريد الإدلاء به لدى المحكمة. وإذ كان ذلك، وكان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة استجوابه فيما نسب إليه بل اقتصر على إنكار التهمة عند سؤاله عنها وهو لا يدعي في طعنه بأن المحكمة منعته من إبداء ما يروم من أقوال أو دفاع فأن ما ينعاه على الحكم من إخلال بحق الدفاع بقالة أن المحكمة لم تقم من تلقاء نفسها باستجوابه في التهمة المسندة إليه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت المحكمة تقرير تلاوة الشهادة السابق إبداؤها في التحقيق الابتدائي إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، وهي وإن وردت في الباب الثاني من الكتاب الثاني من ذلك القانون الخاص بمحاكم المخالفات والجنح إلا أن حكمها واجب الإتباع أمام محاكم الجنايات عملا بالفقرة الأولى من المادة 381 من القانون المذكور وإذ كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن محامي الطاعن تنازل صراحة عن سماع الشهود الغائبين اكتفاء بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات ولم يعترض الطاعن على ذلك وأمرت المحكمة بتلاوة أقوالهم وتليت ثم مضى الدفاع في مرافعته إلى أن ختمها بطلب الحكم ببراءة الطاعن مما نسب إليه فلا تثريب على المحكمة أن هي قضت في الدعوى دون سماع الشهود الغائبين ولا يحول عدم سماعهم أمام المحكمة من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم في التحقيقات مادامت مطروحة على بساط البحث في الجلسة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت - على نحو ما سلف - أن المحكمة واجهت الطاعن بالتهمة المسندة إليه فأنكرها ولم يدع أنه لم يفهم مضمون ما واجهته به المحكمة. وإذ كان الأصل أن تجري المحاكمة باللغة الرسمية - وهي اللغة العربية - ما لم يتعذر على إحدى سلطتي التحقيق أو المحاكمة مباشرة إجراءات ذلك التحقيق دون الاستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك ويكون طلبه خاضعا لتقديرها، وطالما كان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة ذلك، وكان مثل هذا الطلب يتعلق بمصلحة خاصة به ولم ينبه إليها فأنه لا يقبل منه النعي على المحكمة أنها سارت في إجراءات محاكمته دون أن تستعين بوسيط مادام أنها لم تر من ناحيتها محلا لذلك وقد تبينت مدلول رد الطاعن على ما وجهته إليه وهو أمر موضوعي يرجع إليها في تقدير الحاجة إليه بلا معقب عليها في ذلك، هذا إلى أن حضور محام يتولى الدفاع عن الطاعن فيه ما يكفي لكفالة الدفاع عنه فهو الذي يتتبع إجراءات المحاكمة ويقدم ما يشاء من أوجه الدفاع التي لم تمنعه المحكمة من إبدائها ومن ثم فإن عدم استعانة المحكمة بمترجم ليس من شأنه أن يبطل إجراءات المحاكمة ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت على ما سلف بيانه بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن ما تتطلبه المادة 271 من قانون الإجراءات الجنائية من إجراءات هو من قبيل تنظيم سير الإجراءات بالجلسة فلا يترتب على مخالفته البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت في فقرتها الأولى على أن "لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك" فقد أفادت بأن الاستجواب بما يعنيه من مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتاً أو نفياً أثناء نظرها سواء أكان ذلك من المحكمة أو من الخصوم أو المدافعين عنهم - لما له من خطورة ظاهرة - لا يصح إلا بناء على طلب المتهم نفسه يبديه في الجلسة بعد تقديره لموقفه وما تقتضيه مصلحته باعتباره صاحب الشأن الأصلي في الإدلاء بما يريد الإدلاء به لدى المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن محامي الطاعن تنازل صراحة عن سماع الشهود الغائبين اكتفاء بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات ولم يعترض الطاعن على ذلك وأمرت المحكمة بتلاوة أقوالهم وتليت ثم مضى الدفاع في مرافعته إلى أن ختمها بطلب الحكم ببراءة الطاعن مما نسب إليه فلا تثريب على المحكمة أن هي قضت في الدعوى دون سماع الشهود الغائبين ولا يحول عدم سماعهم أمام المحكمة من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم في التحقيقات ما دامت مطروحة على بساط البحث في الجلسة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الأصل أن تجرى المحاكمة باللغة الرسمية - وهي اللغة العربية - ما لم يتعذر على إحدى سلطتي التحقيق أو المحاكمة مباشرة إجراءات ذلك التحقيق دون الاستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك ويكون طلبه خاضعاً لتقديرها، وطالما كان الثابت أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة ذلك، وكان مثل هذا الطلب يتعلق بمصلحة خاصة به ولم ينبه إليها فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة أنها سارت في إجراءات محاكمته دون أن تستعين بوسيط ما دام أنها لم تر من ناحيتها محلاً لذلك وقد تبينت مدلول رد الطاعن على ما وجهته إليه وهو أمر موضوعي يرجع إليها وحدها في تقدير الحاجة إليه بلا معقب عليها في ذلك، هذا إلى أن حضور محام يتولى الدفاع عن الطاعن فيه ما يكفي لكفالة الدفاع عنه فهو الذي يتتبع إجراءات المحاكمة ويقدم ما يشاء من أوجه الدفاع التي لم تمنعه المحكمة من إبدائها ومن ثم فإن عدم استعانة المحكمة بمترجم ليس من شأنه أن يبطل إجراءات المحاكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية.... بأنه جلب إلى أرض جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً هيروين دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة، وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً.... عملاً بالمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، و612 لسنة 1977 والبند 103 من الجدول الأول الملحق بالقانون والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.