الطعن رقم 2992 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-2-5
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون فيما أورده ردا على الدفع المبدى منه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد بين واقعة الدعوى وأطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش بما مؤداه أنه نظرا لانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في بعض مقاهي مدينة بنها فقد أعد كل من رئيسي مباحث القسم ومكتب المخدرات بمساعدة آخرين من رجال الضبط حملة على تلك المقاهي قام خلالها الضابطان.. بدخول مقهى المتهم الذي هب واقفا من مجلسه عند مشاهدته لهما وقد بدت عليه مظاهر الارتباك واستخرج من طيات ملابسه لفافة حمراء حاول التخلص منها بإلقائها على الأرض فاشتبها في أمره وسارعا على الإمساك بيده اللفافة التي قاما بفضها فوجدا بها المخدر المضبوط.
وحيث إن المادتين 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضرا أجاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا، وكان من المقرر قانونا أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. وكانت صورة الواقعة - كما حصلها الحكم المطعون فيه في مدوناته التي سلف بيانها - لا تنتفي عن أن جريمة إحراز المخدر التي دين الطاعن بها كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ناحية أخرى فليس صحيحا في القانون ما ساقه الحكم المطعون فيه تدليلا على وجود الدلائل الكافية على وجود اتهام يبرر القبض على الطاعن وتفتيشه من أن مظاهر الارتباك قد اعترته بمجرد أن رأي الضابط ........ إلى داخل المقهى وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعتري الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه. لما كان ذلك فإن القبض والتفتيش الذي وقع على الطاعن دون استصدار أمر قضائي يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ودون أن تتوافر الدلائل الكافية على اتهامه بها ومن ثم فإن ما وقع في حقه هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له من القانون وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان ما أورده تبريرا لاطراح الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن الأنظار فيما يكون في الدعوى من أدلة أخرى مستقلة عن الإجراء الباطل الذي عول عليه مما يقتضي أن يكون مع النقض الإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادتين 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً أجاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعتري الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القبض والتفتيش الذي وقع على الطاعن دون استصدار أمر قضائي يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ودون أن تتوافر الدلائل الكافية على اتهامه بها ومن ثم فإن ما وقع في حقه هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له من القانون وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان ما أورده تبريراً لإطراح الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن الأنظار فيما يكون في الدعوى من أدلة أخرى مستقلة عن الإجراء الباطل الذي عول عليه مما يقتضي أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت معاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وألزمت المتهم المصروفات الجنائية وذلك على اعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.