⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2370 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1984-6-14 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ هيئات عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية راغب عبد الظاهر نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو زيد وحسن عميره وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن مجال تطبيق المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 سنة 1953 - يشمل كل موظف أو مستخدم عمومي ومن في حكمه ممن نصت عليهم المادة 111 من قانون العقوبات يختلس مالا تحت يده متى كان المال المختلس قد سلم إليه بسبب وظيفته ويتم الاختلاس في هذه الصورة متى انصرفت نية الجاني إلى التصرف فيما يحوزه بصفة قانونية من مال مسلم إليه أو وجد في عهدته بسبب وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 12 من القانون رقم 178 سنة 1952 الخاص بالإصلاح الزراعي المعدلة بالقانون رقم 82 سنة 1963 قد نصت على أن "تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزارة الإصلاح الزراعي وإصلاح الأراضي ويصدر بتنظيمها قرار من رئيس الجمهورية ويكون لها ميزانية خاصة تلحق بالميزانية العامة للدولة.. ويكون للهيئة الإشراف على الجمعيات التعاونية للإصلاح الزراعي وتوجيهها في حدود القانون "ونصت المادة 14 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1587 سنة 1963 في شأن تنظيم الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على أنه (تسري على العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي أحكام التشريعات واللوائح المنظمة للوظائف العامة فيما لم يرد في شأنه نص خاص في اللوائح التي يضعها مجلس الإدارة). ويبين من هذه النصوص في صريح عباراتها وواضح دلالتها أن هيئة الإصلاح الزراعي هيئة عامة من أشخاص القانون العام تقوم على مرفق الدولة وتتمتع بقسط من اختصاصات السلطة العامة ولها الإشراف على الجمعيات التعاونية للإصلاح الزراعي الخاضعة لها وتوجيهها في حدود القانون، كما أن مالها مال عام ولها ميزانية تلحق بالميزانية العامة للدولة والعاملون فيها من الموظفين العموميين لأن العلاقة التي تربطهم بالدولة علاقة تنظيمية لائحية إذ تسري عليهم القوانين واللوائح المنظمة للوظائف العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات تتحقق متى كان الشيء المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادتين 111، 119 من ذلك القانون بسبب وظيفته يستوي في ذلك أن يكون مالاً عاماً مملوكاً للدولة أو مالاً خاصاً مملوكاً.. للأفراد لأن العبرة هي بتسليم المال للجاني ووجوده في عهدته بسبب وظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت الغرامة المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من هذا القانون وإن كان الشارع ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه يقضي بها على كل من يساهم في الجريمة - فاعلاً كان أم شريكاً - فإذا تعدد الجناة كانوا جميعاً متضامنين في الالتزام بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 سنة 1953 أن يكون الموظف المتهم قد تصرف في المال الذي بعهدته على اعتبار أنه مملوك له كما أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا يعيب الحكم عدم إيراده مضمون أقوال الوكيل المالي التعاوني بمنطقه الإصلاح الزراعي ومراجع الحسابات بها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن تقرير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدي ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق إلتفاتها إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الطاعن قد قدم تقريراً تكميلياً لأسباب طعنه، وإذا كان هذا التقرير لا يحمل تاريخاً ولا ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه بالسجل المعد لذلك في قلم الكتاب، وكان يبين أيضاً من إفادة نيابة كفر الشيخ الكلية أن أسباب هذا التقرير لم تثبت في دفتر إثبات التاريخ ومن ثم فلا يلتفت إلى سبب الطعن الوارد بهذا التقرير.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين في قضية الجناية..... المقيدة بالجدول الكلي..... بأنهم: المتهم الأول الطاعن أولا: بصفته موظفا عموميا مدير جمعية أبو مصطفى التعاونية الزراعية اختلس مبلغ 3949.389 (ثلاثة ألاف وتسعمائة وتسعة وأربعون جنيها وثلاثمائة وتسعة وثمانون مليما) من الجمعية سالفة البيان والمسلمة إليه بسبب وظيفته حالة كونه من مأموري التحصيل. ثانيا: بصفته سالفة البيان ارتكب تزويرا في محررات إحدى الجمعيات التعاونية (سراكي صرف السلف النقدية لجمعية أبو مصطفى التعاونية الزراعية) حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بطريق التغيير وبجعل واقعة مزوره في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن قام بتعديل الأرقام الثابتة بتلك السراكي والخاصة لمساحات الأراضي وقيمة السلف النقدية التي تم الصرف على أساسها واثبت قيامه وباقي المتهمين بصرف مبالغ تزيد على المبالغ التي تم صرفها فعلا على النحو الموضح بالتحقيقات . ثالثا: استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر بأن قدمها إلى مراجع الحسابات المختص ولجنة الجرد بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي مع علمه بتزويرها. المتهمون الباقون الثاني والثالث والرابع: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمتين الأولى والثانية المسندتين له بأن اتفقوا وأياه على اختلاس المبالغ المبينة بوصف التهمة الأولى وعلى إجراء تعديل في البيانات الثابتة بأصول سراكي صرف السلف النقدية على النحو المبين بوصف التهمة الثانية وساعدوه على ذلك باعتمادهم لمستندات صرف تلك المبالغ المختلفة وإجراء التسويات الحسابية اللازمة لتغطيتها فتمت الجريمتين بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . وطلبت من السيد مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة أمن الدولة العليا قضت غيابيا للثاني وحضوريا للباقين عملا بالمواد 40/2 -3، 41، 112، 118، 211، 212، 214/1 مكرر من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون وإعمالا للمادة 17 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند إليه وعزله من وظيفته وبتغريمه مبلغ 1499.810 (ألف وأربعمائة وتسعة وتسعين جنيها وثمانمائة وعشرة مليمات) ثانيا: بمعاقبة المتهم.... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وعزله من وظيفته عما اسند إليه. ثالثا: بتغريم المتهم الأول (الطاعن) والثاني متضامنين مبلغ 1525.130 (ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون جنيها ومائة وثلاثون مليما). فطعن....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الأول (الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.