⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2358 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-1-24 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ ارتباط
⚖️ استدلالات
⚖️ بطلان
⚖️ تحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ رشوة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها عن جرائم الموظفين ومن إليهم
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صفوت القاضي, نائب رئيس والدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح, ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من الطاعن الأول: وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الأول.... هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه وآخرين بجرائم عرض رشوة لم تقبل منه وجلبه جوهرا مخدرا (حشيشا) وتهريبه جمركيا قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وبني على إجراءات باطلة ذلك أن الحكم لم يستظهر أركان جريمة الجلب ذلك أن الجلب لا يتحقق إلا إذا كان الشيء المجلوب يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي كذا لا يتوافر الجلب إلا إذا كان الجالب مالكا للمخدر وأن الطاعن لم يكن إلا وسيطا ولم يورد القانون 182 سنة 60 نصا خاصا يعاقب على الوساطة كما أن الإذن الصادر بالضبط والتفتيش صد باطلا لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبلة وأن ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للتهمة الثالثة (التهريب الجمركي) لعدم صدور الإذن قبل إجراءات تسيير الدعوى الجنائية أمام جهات التحقيق يخالف صحيح القانون ولم يعرض الحكم للدفع ببطلان إذن الضبط والتفتيش لصدوره عن المحامي العام وهو غير مفوض من النائب العام كما أن ما أورده الحكم ردا على الدفع ببطلان إجراءات وزن المخدرات لعدم حضور المتهمين ولعدم حلف الوازن اليمين لا يصلح ردا كما أن جريمة الرشوة مستحيلة لعدم اختصاص الشاهدين المتعاقدين اختصاصا وظيفيا ولا مكانيا بالعمل المطلوب ولم يرد الحكم على الدفع ببطلان الإذن لعدم الاطلاع على التسجيلات الصوتية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الطعون فيه قد يبين واقعة الدعوى في قوله "إن اللواء.... مساعد رئيس وقات الأمن المركزي للتدريب والعمليات أبلغ بأن المتهم الأول.... عرض عليه بصفته أنه اختص بالإشراف على تنفيذ قيام قوات الأمن المركزي بحراسة الحدود الغربية مع إسرائيل ومنها المنطقة جـ بالساحل الشمالي بمحافظة شمال سيناء مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه كرشوة مقابل قيامه بتسهيل له ولشركائه جلب مواد مخدرة من خارج الجمهورية عن طريق إنزالها بهذه المنطقة من الساحل الشمالي وأنه رفض هذا العرض إلا أن تنفيذا لما اتفق عليه مع ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومنهم الشاهد الثالث.... تظاهر بقبول هذا العرض حتى يتم ضبط هذا المتهم وشركائه متلبسين بهذا الجرم ويجلبهم المواد المخدرة لجمهورية مصر العربية وأثناء اللقاءات المتعددة بين الشاهد الأول اللواء.... والمتهم الأول.... تعرف الأخير على الشاهد الثاني النقيب.... على أنه الضابط المختص بحراسة المنطقة المحددة لإنزال المواد المخدرة بها بالساحل الشمالي كما تعرف الشاهدين الأول والثاني على المتهمين...... و........ و........ و........ و........ وشهرته...... وتم تسجيل هذه اللقاءات بإذن من رئيس محكمة القاهرة الابتدائية وخلالها دفع للشاهدين الأول والثاني مبلغ 43640 جنيه ثلاثة وأربعين ألف وربعمائة وستون جنيه بواسطة كل من المتهمين الأول.... و........ و........ وبعد أن أكدت تحريات العميد... مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات صحة ما أبلغ به اللواء........ إذ أكدت هذه التحريات أن المتهمين و........ و........ و........ و........ اللبناني الجنسية يكونون عصابة لجلب المواد المخدرة من لبنان لمصر وأنهم شحنوا كميات كبيرة منها على مركب وصلت للمياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية وفي انتظار إشارات إنزالها للساحل الشمالي استصدر إذنا من النيابة بضبط وتفتيش شخص ومسكن كل من المتهمين وتوجه وبرفقته القوة اللازمة من ضباط الإدارة وضباط الأمن المركزي إلى المكان الذي حدده المتهم الأول وبإنزال المواد المخدرة كما توجه إلى العريش الشاهد الأول اللواء... والمتهم الأول.... لمتابعة إنزال المواد المخدرة التي أكد المتهم الأول للشاهد الأول وصولها للمياه الإقليمية بعد اتصاله بشركائه بالخارج كما وصل الذي تحدث مع المتهم... وسلمه طرف حبل لشده بواسطة مجموعة من الرجال أحضرهم لذلك أحد المتهمين الذين كانوا مع.... والشاهد الثاني وبدأت طرود المواد المخدرة في الوصول إلى الشاطئ وكانت 91 طرد أجولة خيش وستة طرود أجولة نايلون كل منها بداخل إطارات كاوتشوك بكل منها طرب الحشيش وبعد أن أعطى النقيب.... الإشارة المتفق عليها تم ضبط المواد المخدرة وكل من المتهمين..... و........ ووجدت جثة.... وأورى تقرير المعامل الكيماوية لمصلحة الطب الشرعي أن ما أخذ من المواد المضبوطة للتحليل لمادة الحشيش وأود الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستقاة من أقوال كل من اللواء.... والنقيب....... والعميد....... والعميد....... والمقدم....... والنقيب....... والنقيب....... و....... وما أورده تقرير المعامل الكيماوية لمصلحة الطب الشرعي عن المادة المضبوطة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون رقم 182 سنة 60 والمعدل بالقانون رقم 40 سنة 66 إذ عاقب في المادة 33 منه على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظا في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد أستورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصدا من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الدعوى وملابساتها يشهد له, يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون ترديدا للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المخدر المجلوب عبارة عن 91 طرد أجولة حشيش وستة طرود بكل منها طرب حشيش فإن ما أثبت الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون بما يتضمنه من طرح الجوهر في التعامل ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس - لما كان ذلك وكانت المادة الثانية من القانون رقم 182 سنة 60 المعدل في شأن مكافحة المخدرات قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة وهي الجلب والتصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأي صفة كانت والتدخل بصفته وسيطا في شيء من ذلك وكان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور قد جرى على عقاب تلك الحالات وأنه وإن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينهما وبين غيرها من الحالات التي حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها ولو قيل بغير ذلك لكان الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينهما وبين الحالات الأخرى عبثا يتنزه عنه الشارع ذلك لأن التدخل بالوساطة من حالات الحظر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانونا لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة مما يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكا في الجريمة تقع عليه عقوبتها هذا فضلا عن أنه لما كان مناط المسئولية في حكم جلب أو حيازة وإحراز الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة ولو لم تتحقق له الحيازة المادية ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من عدم العقاب على الوساطة لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الجلب في حكم القانون رقم 182 سنة 60 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون وإذ كان ذلك وكان ما أورده الحكم كافيا على ثبوت واقعة الجلب في حق الطاعن وكانت المحكمة غير مكلفة أصلا بالتحدث عن قصد الجاني من فعل الجلب فإن ما نعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن وباشرت التحقيق بوصف إنه جلب مخدرا دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالقانون 182 سنة 60 المعدل بالقانون 40 سنة 66 ودان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذي خلا من أي قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية على جلب المخدر أو غيرها من الجرائم الواردة به وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون 66 سنة 63 فإن قيام النيابة بتحقيق واقعة جلب المخدر المنسوبة للطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التهريب الجمركي ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير سند ولا يعيب الحكم المطعون عليه في هذا الصدد ما استطرد إليه" من تقرير قانوني خاطئ باستناده إلى خطاب مدير الجمارك المؤرخ 23/10/83 اللاحق لإجراءات تحريك الدعوى. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها ولا يشترط لقيامها أن يكون المجني عليه جادا في قبولها إذ يكفي لقيامها مجرد عرض المتهم الرشوة ولو لم يقبل منه متى كان العرض حاصلا لموظف عمومي أو من في حكمه كما أنه من المقرر أنه ليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له بها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس إذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر صلة الشاهدين التي تسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة من ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعن مما ينعاه على الحكم بالنسبة لجريمة الرشوة ما دام البين من مدوناته أنه طبق المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن كافة الجرائم التي دانه بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجلب المواد المخدرة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن العميد..... قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش ثم بعد أن دلت التحريات على أن المتهمين شحنوا كمية من المخدرات على مركب وصلت للمياه الإقليمية فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى الحكم إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل ترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشهم وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعن ببطلان الإذن والتفتيش لعدم جدية التحريات ولوروده على جريمة مستقبلة على غير سند من القانون. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وإن دفع ببطلان الإذن لصدوره من السيد المحامى العام إلا أنه لم يبين أساس دفعه بالبطلان الذي يتحدث عنه في وجه طعنه من عدم وجود تفويض له من السيد النائب العام فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في وجود التفويض من عدمه وحدود هذا التفويض مما كان يقتضي تحقيقا موضوعيا تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة ويكون منعاه في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك وكان من المقرر أن كل ما يشترط لأذن النيابة بالتفتيش هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات - الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته أو لحرمة مسكنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقر النيابة في شأن إصدارها الإذن وجدية التحريات وكفايتها فإن عدم اطلاع النيابة على التسجيلات الصوتية التي أذن السيد رئيس محكمة القاهرة بإجرائها لا ينال من صحة الإذن ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إجراءات وزن المخدر لعدم حصوله بحضور النيابة والمتهمين بقوله أن الثابت من محضر تحقيق النيابة يوم 10/5/83 أن إجراءات الوزن والتحريز وأخذ العينة للتحليل قد تمت في مواجهة المتهمين فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك ولئن كان القانون قد اوجب على الخبراء أن يحلفوا يمينا أمام سلطة التحقيق إلا أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية وكانت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفاهة أو كتابة بغير حلف يمين فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بشهادة الوزن التي حررها من قام بإجرائه الذي ندبته النيابة ولو لم يحلف يمينا على إنها ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة للمحكمة وعنصرا من عناصرها ما دامت مطروحة على بساط البحث وتبادلها الدفاع بالمناقشة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعيا. ثانيا: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني: حيث إن الطاعن الثاني.... ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم عرض رشوة لم تقبل منه وجلب جوهر مخدر (حشيش) وتهريبه جمركيا قد شابه قصور في التسبيب وران عليه البطلان ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يتناول الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم تجديده من النائب العام فضلا عن قصوره في الرد على بطلان الإذن لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبلة ولم يحدد الإذن مكان الضبط وأشخاص المأذون بتفتيشهم مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر أن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان أسم المأذون بتفتيشهم كاملا أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفاع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينساه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان من المقرر أن انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الأمر الصادر لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح التنفيذ بمقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله والإحالة عليه بصدد تجديد مفعول جائزة ما دامت منصبه على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل المذكور وإصدار - النيابة إذنا بالتفتيش حدد لتنفيذه أجلا معينا لم ينفذ فيه وبعد انقضائه صدر إذن آخر بامتداد الإذن المذكور مدة أخرى فالتفتيش الحاصل في هذه المدة الجديدة يكون صحيحا وإذ كان الثابت عن مذكرة الطعن أن الإذن المؤرخ 21/4/83 قد صدر من السيد المحامي العام بناء على تفويض من السيد النائب العام وفي 4/5/83 قام السيد المحامي العام بمد الإذن لمدة خمسة عشر يوما فإن هذا الأمر بالامتداد من المحامي العام لا يترتب عليه بطلان إذ لم يدع الطاعن في أسباب طعنه أن السيد النائب العام قد حدد أجلا معينا لندب المحامي العام لإصدار الإذن ويكون ما نعاه الطاعن في هذا الخصوص قد أقيم على غير أساس. لما كان ذلك وكان باقي ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من بطلان الإذن الصادر ..... والتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ولعدم جدية التحريات قد سبق تناوله والرد عليه عند بحث أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون كسابقة على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثالثا: عن الطعن المقدم من الطاعنين الثالث والرابع والخامس حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعنين الثالث..... والرابع..... والخامس..... أن الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجرائم عرض رشوة لم تقبل وجلب جوهر مخدر (حشيش) وتهريبه جمركيا قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم قد خلا من تصديره باسم الشعب مما يبطله كما لم يورد الحكم مؤدى الأدلة التي استند إليها واستند إلى أقوال الشهود دون أن يبين وجه استدلاله بها كما لم يبين الحكم فحوى الدليل الناتج عن تفريغ الأشرطة ولم يعرض للركن المعنوي في جريمة الجلب وهو علم المتهمين بأن المادة لمخدر الحشيش كما أدان الحكم الطاعنين الرابع والخامس دون أن يكون للإدانة معينها وما استند إليه الحكم لا سند له من الأوراق مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر أن خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ولا يترتب بطلانه ..... منعى الطاعنين في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ولم يرسم القانون شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمتي جلب المخدر وتهريبه وعرض الرشوة المسندة إلى الطاعنين الرابع والخامس وتهمتي الجلب والتهريب المسندتين للثالث وأورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة كما سلف بيانه فإنه تنحسر من الحكم قالة القصور في التسبيب ويكون منعى الطاعنين في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأشرطة وإنما استندت إلى هذه التسجيلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييدا وتعزيزا للأدلة الأخرى التي أعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلا أساسيا على ثبوت الاتهام قبل المتهمين ومن ثم فإن ما ينعاه الدفاع عن الطاعنين من إغفال الحكم المطعون فيه الرد على بطلان تقرير الخبير المنتدب لتفريغ الشرائط يكون على غير أساس مادام أن هذا الدفع ظاهر البطلان لعدم استناد المحكمة عليه كدليل من أدلة الدعوى - لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكتفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ولا يلزم أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها منتجة في إقناع المحكمة واطمئنانها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في منطق سائغ وتدليل مقبول أن الطاعنين الرابع والخامس مع باقي الطاعنين اتفقت كلمتهم وأن كلا منهم أسهم تحقيقا لذلك بالدور الذي أعد له في خطة تنفيذ تلك الجريمة حسبما يبين من أقوال شهود الواقعة على النحو الذي أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى السالف بيانها ورتب عليه أن كلا من الطاعنين قد ارتكب جريمة جلب المخدر فإن ما يثيره الطاعنان الرابع والخامس في هذا الخصوص جدل موضوعي في تقدير الدليل يخضع لسلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بالجوهر المخدر طالما كان ما أوردته في حكمها من وقائع وظروف كافيا في الدلالة على توافره وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافيا في الدلالة على أن الطاعنين كانوا يعلمون بما تحويه الأجولة والإطارات فإن الحكم يكون قد رد منعى الطاعن في هذا الشأن بما يدحضه ما دام هذا الذي استخلصته الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي ويكون منعى الطاعنين في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان باقي ما ينعاه الطاعنون على الحكم سبق تناوله والرد عليه عند بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين الأول والثاني. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته كسابقة على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. رابعا: عن الطعن المقدم من الطاعن السادس: حيث إن الطاعن السادس.... ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي جلب جوهر مخدر (حشيش) وتهريبه جمركيا قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن الحكم رفع الدفع ببطلان الضبط والتفتيش دون تمحيص بجوانب البطلان أنه صدر ممن لا يملكه وعن جريمة مستقبلة ولم يشر الحكم إلى بيان الفعل الذي أتاه الطاعن لتوافر في حقه الجريمة بركنيها المادي والمعنوي وما نقله الحكم عن الشاهد الأول في حق الطاعن ليس له أساس من الأوراق مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كانت مدونات الحكم واضحة الدلالة على أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد الأول له أصوله الثابتة فيما قرره بمحضر جلسة المحاكمة بتاريخ 11/1/84 ولم يحج الحكم فيما عول عليه منها عن نص ما أنبأت به أو فحواه ومن ثم فإن ما نعاه الطاعن من قالة الخطأ في الإسناد لا أساس له. لما كان ذلك وكان ما ينعاه الطاعن السادس على الحكم من قصور في بيان الفعل المسند إليه وتوافر ركنيه المادي والمعنوي ومن بطلان الحكم لصدور الإذن ممن لا يملكه وعن جريمة مستقبلة قد سبق تناوله والرد عليه عند بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين الأول والثاني والثالث والرابع والخامس ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون كسابقة على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون رقم 182 سنة 60 والمعدل بالقانون رقم 40 سنة 66 إذ عاقب في المادة 33 منه على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد أستورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الدعوى وملابساتها يشهد له, يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والإصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون ترديداً للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الثانية من القانون رقم 182 سنة 60 المعدل في شأن مكافحة المخدرات قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة وهي الجلب والتصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأي صفة كانت والتدخل بصفته وسيطاً في شئ من ذلك وكان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور قد جرى على عقاب تلك الحالات وأنه وإن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينهما وبين غيرها من الحالات التي حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها ولو قيل بغير ذلك لكان الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينهما وبين الحالات الأخرى عبثاً يتنزه عنه الشارع ذلك لأن التدخل بالوساطة من حالات الحظر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة مما يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط المسئولية في حكم جلب أو حيازة وإحراز الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة ولو لم تتحقق له الحيازة المادية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الجلب في حكم القانون رقم 182 سنة 60 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون وإذ كان ذلك وكان ما أورده الحكم كافياً على ثبوت واقعة الجلب في حق الطاعن وكانت المحكمة غير مكلفة أصلاً بالتحدث عن قصد الجاني من فعل الجلب فإن ما نعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن وباشرت التحقيق بوصف إنه جلب مخدراً دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالقانون 182 سنة 60 المعدل بالقانون 40 سنة 66 ودان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذي خلا من أي قيد على حرية النيابة في رفع الدعوى الجنائية على جلب المخدر أو غيرها من الجرائم الواردة به وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون 66 سنة 63 فإن قيام النيابة بتحقيق واقعة جلب المخدر المنسوبة للطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التهريب الجمركي.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم المطعون عليه ما أستطرد إليه من تقرير قانوني خاطئ باستناد إلى خطاب مدير الجمارك اللاحق لإجراءات تحريك الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها ولا يشترط لقيامها أن يكون المجني عليه جاداً في قبولها إذ يكفي لقيامها مجرد عرض المتهم الرشوة ولو لم يقبل منه متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس من الضروري في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له بها اتصال يسمح بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وأن يكون الراشي قد أتجر معه على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا مصلحة للطاعن مما ينعاه على الحكم بالنسبة لجريمة الرشوة ما دام البين من مدوناته أنه طبق المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن كافة الجرائم التي دانه بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجلب المواد المخدرة.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن استصدار إذن النيابة بالتفتيش ثم بعد أن دلت التحريات على أن المتهمين شحنوا كمية من المخدرات على مركب وصلت للمياه الإقليمية فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وأن دفع ببطلان الإذن لصدوره من السيد المحامى العام إلا أنه لم يبين أساس دفعه بالبطلان الذي يتحدث عنه طعنه من عدم وجود تفويض له من السيد النائب العام فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في وجود التفويض من عدمه وحدود هذا التفويض مما كان يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة ويكون منعاه في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن كل ما يشترط لأذن النيابة بالتفتيش هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات - الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته أو لحرمة مسكنه.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لئن كان القانون قد اوجب على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق إلا أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية وكانت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفاهة أو كتابة بغير حلف يمين فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بشهادة الوزن التي حررها من قام بإجرائه الذي ندبته النيابة ولو لم يحلف يمينا على إنها ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة للمحكمة وعنصراً من عناصرها ما دامت مطروحة على بساط البحث وتبادلها الدفاع بالمناقشة.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان أسم المأذون بتفتيشهم كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما إنه الشخص المقصود بالإذن.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان ذلك وكان من المقرر أن انقضاء الأجل المحدد للتفتيش في الأمر الصادر لا يترتب عليه بطلانه وإنما لا يصح التنفيذ بمقتضاه بعد ذلك إلى أن يجدد مفعوله والإحالة عليه بصدد تجديد مفعول جائزة ما دامت منصبه على ما لم يؤثر فيه انقضاء الأجل المذكور وإصدار - النيابة إذناً بالتفتيش حدد لتنفيذه أجلاً معيناً لم ينفذ فيه وبعد انقضائه صدر إذن آخر بامتداد الإذن المذكور مدة أخرى فالتفتيش الحاصل في هذه المدة الجديدة يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
من المقرر أن خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ولا يترتب بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التي أستخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ولم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأشرطة وإنما إستندت إلى هذه التسجيلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي أعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلاً أساسياً على ثبوت الإتهام قبل المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكتفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ولا يلزم أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها منتجة في إقناع المحكمة واطمئنانها.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن العلم بالجوهر المخدر طالما كان ما أوردته في حكمها من وقائع وظروف كافياً في الدلالة على توافره وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها كافيا في الدلالة على أن الطاعنين كانوا يعلمون بما تحويه الأجولة والإطارات فإن الحكم يكون قد رد منعى الطاعن في هذا الشأن بما يدحضه ما دام هذا الذي استخلصته الحكم لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي ويكون منعى الطاعنين في هذا الخصوص غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين - وآخر - بأنهم: أولاً: المتهمين من الأول إلي السادس عرضوا رشوة على موظفين عموميين للإخلال بواجبات وظيفتهما بأن عرضوا مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه على كل من اللواء ....... والنقيب....... دفعوا منها 43460 جنيه (ثلاثة وأربعين ألف جنيه وأربعمائة وستين جنيهاً) على سبيل الرشوة مقابل تسهيلهما لهم وباقي المتهمين جلب المخدرات (موضوع التهمة الثانية والثالثة) إلى داخل البلاد ولكن الموظفين العموميين لم يقبلا الرشوة منهما. ثانياً: المتهمين جميعاً (أ) قاموا بجلب كمية المخدرات المبينة وزنا ونوعا بالتحقيقات من خارج حدود جمهورية مصر العربية بحراً وقاموا بإدخالها فيها من غير المنافذ الرسمية المحددة قانوناً دون إذن كتابي من الجهة المختصة وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. (ب) قاموا بتهريب كمية المخدرات سالفة الذكر بإدخالها إلي المياه الإقليمية بعد جلبها من الخارج بحراً وإنزالها بالساحل وذلك من غير المنافذ الرسمية المحددة قانوناً وبطرق غير مشروعة وبالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة وأحالتهم إلي محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالإسماعيلية لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بالنسبة للمتهمين جميعاً وغيابياً للمتهم الآخر عملا بالمواد 104، 109 مكرراً، 110 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1, 2, 3, 4, 15, 121/1, 2, 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 57 لسنة 1980 مع تطبيق المادتين 17، 32/2 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة المتهمين الأول والثاني والرابع والخامس والآخر بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهما بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهما مبلغ عشرة آلاف جنيه عما أسند إليهم ثانياً: بالنسبة لكل من المتهمين الثالث والسادس بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهما مبلغ عشرة آلاف جنيه عن التهمتين الثانية والثالثة وببرائتهما من التهمة الأولى. ثالثاً: بمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة والمبالغ موضوع الرشوة رابعاً: بإلزام جميع المتهمين متضامنين بأن يدفعوا إلي مصلحة الجمارك خمسة وثلاثين مليوناً وسبعمائة أربعة وتسعين ألفا وثمانمائة وستة جنيهات. فطعن المحكوم عليهم من الأول إلي السادس في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.