الطعن رقم 2314 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-6
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استعراف
⚖️ اكراه
⚖️ خطف
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين الأول والثالث... و... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يودعا أسباباً لطعنهما. ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنهما شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني..... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الشروع في خطف انثى تبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه عول في إدانته على تعرف المجني عليها الأولى عليه بالرغم من بطلان عملية العرض لعدم إدلائها بأوصافه التي تؤدي إلى إمكان التعرف عليه فضلا عن رؤيتها له بقسم الشرطة قبل إجراء عملية العرض والتفت الحكم عن دفاعه - إيرادا وردا - باستحالة وقوع الحادث بالصورة التي روتها المجني عليهما إذ لا يتصور اقتيادهما إلى مكان آهل بالناس مما يقطع بكذب روايتهما. كما دانه الحكم بوصفه فاعلا أصليا استنادا إلى أقوال المجني عليهما رغم تضاربها وخلوها من تحديد أي دور له في ارتكاب الجريمة - كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع في خطف انثى تبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة التي دان الطاعن الثاني بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليهما... وباقي شهود الإثبات واعتراف المتهم الأول بالتحقيقات وتعرف المجني عليها الأولى على المتهمين الثاني - الطاعن - الثالث في عملية عرض قانونية اعترف فيها المتهم الثالث بتواجده في مكان الحادث وفراره إلى أحد الأزقة، وهي أدلة سائغة من شأنها للتدليل على اتفاق الطاعن مع باقي المتهمين على خطف المجني عليهما بالإكراه من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم واتجاههم جميعا وجهة واحدة في تنفيذ جريمتهم وأن كلا منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها ومن ثم يصبح طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار الطاعن فاعلا أصليا في تلك الجريمة ويضحى منعاه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الطاعنين الأول والثالث... و... وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يودعا أسباباً لطعنهما. ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنهما شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه، فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجني عليها الأولى على الطاعن ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب، وكان لا يعيب الحكم تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه، وكانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها. ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تضارب أقوالهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن جريمة الشروع في خطف أنثى تبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالإكراه المنصوص عليها في المواد 45، 46، 290 من قانون العقوبات تتحقق بمحاولة انتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي وقع فيه محاولة الخطف أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب اراداتها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للشروع في الخطف وتوافر ركن الإكراه، وكان ما أثبته في مدوناته كافياً للتدليل على اتفاق الطاعن مع باقي المتهمين على خطف المجني عليهما بالإكراه من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذ جريمتهم وأن كلا منهم قصد الآخر في إيقاعها ومن ثم يصبح طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً في تلك الجريمة ويضحى منعاه في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية.... بأنهم شرعوا في خطف..... و..... بالإكراه بأن اعترضوا طريقهما وهددوهما بمدي كانوا يحملونها واقتادوهما قسرا عنهما نحو سيارة وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبط الأول والجريمة متلبس بها وقرار الباقين خشية ضبطهما وأحيل المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملآً بالمواد 45، 46، 290/1 من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات لكل منهم.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.