⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1203 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-14 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: خيانة الامانة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ تبديد
⚖️ حجية الشئ المحكوم فيه
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية كمال أنور نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ونبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن تمسك بدفاعه المبدى أمام محكمة ثاني درجة أن العلاقة التي تربطه بالمجني عليه هي علاقة تجارية وأن إيصال الأمانة المأخوذ عليه لا يمثل حقيقية الواقع وإنما كان وسيلة لإجباره على سداد الدين إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع أو تعن بتمحيصه، هذا إلى أن المحكمة فصلت في الدعوى المدنية دون أن تستنفذ محكمة أول درجة ولايتها بالفصل فيها الأمر الذي تكون معه المحكمة قد أضرته بطعنه مما يعيب حكمها بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أخذ بأسباب الحكم المطعون فيه استند في قضائه بالإدانة إلى ما قرره المجني عليه من أن المتهم - الطاعن - استلم منه مبلغ ألف وثمانمائة جنيه لتوصيله إلى..... إلا أنه لم يقم بتوصيله إليه ورفض سداده رغم إنذاره بذلك وإلى ما هو ثابت بالإيصال المقدم من المدعي بالحق المدني والموقع عليه من الطاعن بتاريخ... بما يفيد استلامه له لتوصيله إلى الشخص المشار إليه. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر بالمادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم شخص ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقة ولما كان مؤدى دفاع الطاعن أن العلاقة التي تربطه بالمجني عليه هي علاقة تجارية وليس مبناها الإيصال المقدم، وكان الدفاع على هذه الصورة يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيبا بالقصور. لما كان ذلك وكان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد إلى الأسباب إلا ما كان مكملا للمنطوق. وكان تحدث الحكم المطعون فيه في مدوناته عن الدعوى المدنية وفصله فيها لا أثر له طالما أن الحكم لم ينته في منطوقة إلى قضاء معين بالنسبة لها لما كان ذلك وكانت المحكمة الاستئنافية إنما تعيد النظر فيما فصلت فيه محكمة أول درجة وطالما أنها لم تفصل في الدعوى المدنية فإن اختصاصها يكون لازال باقيا بالنسبة لها ولا يمكن للمحكمة الاستئنافية أن تحكم بنفسها في أمر لم تستنفد محكمة أول درجة بعد ولايتها في الفصل فيه، وإلا فوتت بذلك درجة من درجات التقاضي على المتهم فضلا عن أنها تكون قد أضرته باستئنافه. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين لذلك نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر بالمادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم شخص ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة ولما كان مؤدى دفاع الطاعن أن العلاقة التي تربطه بالمجني عليه هي علاقة تجارية وليس مبناها الإيصال المقدم، وكان الدفاع على هذه الصورة يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعني بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق. وكان تحدث الحكم المطعون فيه في مدوناته عن الدعوى المدنية وفصله فيها لا أثر له طالما أن الحكم لم ينته في منطوقة إلى قضاء معين بالنسبة لها لما كان ذلك وكانت المحكمة الاستئنافية إنما تعيد النظر فيما فصلت فيه محكمة أول درجة وطالما أنها لم تفصل في الدعوى المدنية فإن اختصاصها يكون لازال باقياً بالنسبة لها ولا يمكن للمحكمة الاستئنافية أن تحكم بنفسها في أمر لم تستنفد محكمة أول درجة بعد ولايتها في الفصل فيه، وإلا فوتت بذلك درجة من درجات التقاضي على المتهم فضلاً عن أنها تكون قد أضرته باستئنافه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح باب شرقي ضد الطاعن بوصف أنه بدد المبلغ النقدي الموضح بعريضة الدعوى والمسلمة إليه على سبيل الوكالة لتوصيله لـ.......... فاختلسه لنفسه إضراراً به وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.