الطعن رقم 928 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-1-27
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور وصلاح خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده من جريمة البلاغ الكاذب ورفض دعواه المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال واعتراه البطلان، ذلك أنه أسس قضاءه على عدم توافر أركان الجريمة رغم توافرها بمقتضي حكم جنائي نهائي صادر في الدعوى رقم 6122 لسنة 79 جنح السويس، واستند في نفي القصد الجنائي إلى ما لا يؤدي إليه، وأغفل مذكرة دفاع الطاعن المقدمة في مرحلة حجز الدعوى للحكم بينما أشار إلى مذكرة دفاع المطعون ضده رغم أنها مقدمة بعد الأجل المحدد ولم تعلن إليه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، كما أن القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وبانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده، وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى بتبرير سائغ توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضده استناداً إلى أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6122 لسنة 1979 جنح السويس قد قضى ببراءة الطاعن من تهمة ضرب المطعون ضده لعدم اطمئنان المحكمة لأقوال هذا الأخير دون كذب الاتهام أو عدم صحته - وهو يتفق وما ثبت من مطالعة ذلك الحكم ويغاير ما ذهب إليه الطاعن في هذا الصدد - وينبئ عن إلمام المحكمة بالدعوى وبظروفها عن بصر وبصيرة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محاضر الجلسات أن المحكمة الاستئنافية قد قررت بجلسة 3/10/1981 حجز الدعوى للحكم وصرحت بتقديم مذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالمدعي المدني، وكان هذا الأخير يسلم بأسباب طعنه أنه قدم مذكرة دفاعه في 12/10/1981 - بعد الأجل الذي منه له - ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن أغفلت مذكرة للطاعن قدمها بعد الأجل المحدد. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه وإن أشار إلى تقديم المطعون ضده مذكرة بدفاعه إلا أنه لم يعول على شيء مما جاء بها، وكان مؤدى ذلك أن المحكمة قد التفتت عنها ولم يكن لها تأثير في قضائها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وبانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده، وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى بتبرير سائغ توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضده استناداً إلى أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6122 لسنة 1979 جنح السويس قد قضى ببراءة الطاعن من تهمة ضرب المطعون ضده لعدم اطمئنان المحكمة لأقوال هذا الأخير دون كذب الاتهام أو عدم صحته - وهو يتفق وما ثبت من مطالعة ذلك الحكم ويغاير ما ذهب إليه الطاعن في هذا الصدد - وينبئ عن إلمام المحكمة بالدعوى وبظروفها عن بصر وبصيرة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه وإن أشار إلى تقديم المطعون ضده مذكرة بدفاعه إلا أنه لم يعول على شيء مما جاء بها، وكان مؤدى ذلك أن المحكمة قد التفتت عنها ولم يكن لها تأثير في قضائها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مطالعة محاضر الجلسات أن المحكمة الاستئنافية قد قررت بجلسة 3/10/1981 حجز الدعوى للحكم وصرحت بتقديم مذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالمدعي المدني، وكان هذا الأخير يسلم بأسباب طعنه أنه قدم مذكرة دفاعه في 12/10/1981 - بعد الأجل الذي منح له - ومن ثم فلا تثريب على المحكمة أن أغفلت مذكرة للطاعن قدمها بعد الأجل المحدد.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني (الطاعن) دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح السويس وقيدت بجدولها ضد المطعون ضده بوصف أنه أبلغ كذبا ومع سوء القصد بأن الطاعن أحدث به عمدا الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك باستخدام ماسورة حديدية. ومحكمة جنح السويس قضت غيابياً بتغريم المتهم خمسون جنيهاً وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فعارض المحكوم عليه وقضي في معارضته قبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة السويس الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه وفي الدعوى المدنية برفضها وألزمت رافعها بالمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض........ الخ.