⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 868 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-1-29 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ تهريب جمركى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ويعيش محمد رشدي ومحمد وجدي عبد الصمد وأمين أمين عليوه ومحمد يونس ثابت وحسن جمعه الكتاتني وفوزي أحمد المملوك وأحمد محمد أبو زيد نواب رئيس المحكمة ومحمد أحمد حسن وطلعت عبد الحميد الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قضى في الاستئناف المرفوع من مصلحة الجمارك بقبوله شكلا، وفي الموضوع بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتبرئة المطعون ضدهما من جريمة الشروع في التهريب الجمركي وبرفض الدعوى المدنية قبلهما، فطعنت مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض في خصوص ما قضى به من رفض الدعوى المدنية, إذ رأت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن العدول عن المبدأ القانوني الذي قررته أحكام سابقة بإجازة تدخل مصلحة الجمارك أمام المحاكم الجنائية بطلب التعويض المستحق عن جرائم التهريب الجمركي، وتقرير حقها في الطعن على الأحكام الصادرة بشأن هذا التعويض، فقد قررت بجلستها المعقودة في 6 من نوفمبر سنة 1984 إحالة الدعوى إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها - عملا بحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972. وحيث إنه لما كان نص المادة 122 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 المنطبق على واقعة الدعوى يجرى بأنه "مع عدم الإخلال" بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب على التهريب أو على الشروع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة. فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلا لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحق أيهما أكثر - وفي جميع الأحوال يحكم، علاوة على ما تقدم. بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها - ويجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن قد أعدت أو أجرت فعلا لهذا الغرض - وفي حالة العود يجوز الحكم بمثلي العقوبة والتعويض - وتنظر قضايا التهريب عند إحالتها إلى المحاكم على وجه الاستعجال، لما كان ذلك وكان قضاء الأحكام السابقة للدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم - ومن بينها قانون الجمارك آنف الذكر - هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض، وأجاز - نظرا لتوافر هذا العنصر - تدخل الخزانة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه. وإذ كان هذا هو النظر الصحيح في القانون، ذلك بأن الصفة المختلطة للجزاءات المقررة بالقوانين أنفة الذكر يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة، بما في ذلك التشديد في حالة العود - بالتعويض المدني للخزانة جبرا للضرر، وهذه الصفة المختلطة تجعل من المتعين أن يطبق في شأنها - باعتبارها عقوبة - القواعد القانونية العامة من شأن العقوبات، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية، وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة، ولا يقضي بها إلا على مرتكبي الجريمة فاعلين أصليين أو شركاء دون سواهم فلا تمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون، ولأنها لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية - فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملا بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية كما تنقضي أيضا بمضي المدة المقررة في المادة 15 من ذات القانون، ولا تسري في شأنها أحكام اعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركا دعواه. هذا ومن جهة أخرى، ونظرا لما يخالط هذه العقوبة من صفة التعويض المترتب على الجريمة، فإنه يجوز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها، وذلك إعمالا للأصل العام المقرر في المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية. من أنه "لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ولا يغير من هذا النظر أن المحكمة تقضي بهذا التعويض دون ما حاجة إلى بحث الضرر أو تقدير التعويض عنه ذلك أن المشرع قد افترض وقوعه وقدر التعويض عنه تقديرا تحكميا. لما كان ما تقدم، فإن المبدأ القانوني الذي قررته الأحكام السابقة بإجازة تدخل مصلحة الجمارك، وطعنها على الحكم الصادر في خصوص الدعوى المدنية يكون في محله ولا ترى الهيئة العدول عنه. وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعوى المحالة إليها. وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مبنى الطعن المقدم من مصلحة الجمارك أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى المدنية فقد اعتراه القصور في التسبيب. ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يمحص واقعة الدعوى ولم يحط بدليل الإثبات المستمد من اعتراف المتهمين في محضر الضبط بارتكاب الجريمة المسندة إليهما، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. وحيث إن المشرع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادرا بالبراءة، على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه الحكم المطعون فيه قد اقتصرت - بعد الإشارة إلى الطلب المقدم من مصلحة الجمارك برفع الدعوى - على القول. بأن الواقعة تخلص فيما أثبته محرر المحضر من أنه ضبط المتهمين شارعين في تهريب البضائع المبينة بالأوراق دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها، ثم استطرد الحكم من ذلك مباشرة إلى أن التهمة غير ثابتة في حقهما مما جاء بهذا المحضر، وخلص ترتيبا على ذلك إلى القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية دون أن يمحص الدليل المستمد من محضر الضبط، بما ينبئ عن إلمام المحكمة به إلماما يؤدي إلى تعرف الحقيقة في شأن واقعة الاتهام ومدى ثبوتها بهذا الدليل ويكشف عن قيام المحكمة بواجبها في الترجيح بين أدلة الثبوت والنفي بما يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإحالة مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 122 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 المنطبق على واقعة الدعوى يجرى بأنه "مع عدم الإخلال" بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب على التهريب أو على الشروع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة. فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحق أيهما أكثر - وفي جميع الأحوال يحكم، علاوة على ما تقدم. بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها - ويجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن قد أعدت أو أجرت فعلاً لهذا الغرض - وفي حالة العود يجوز الحكم بمثلي العقوبة والتعويض - وتنظر قضايا التهريب عند إحالتها إلى المحاكم على وجه الاستعجال، لما كان ذلك وكان قضاء الأحكام السابقة للدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم - ومن بينها قانون الجمارك آنف الذكر - هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض، وأجاز - نظراً لتوافر هذا العنصر - تدخل الخزانة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه. وإذ كان هذا هو النظر الصحيح في القانون، ذلك بأن الصفة المختلطة للجزاءات المقررة بالقوانين أنفة الذكر يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة، بما في ذلك التشديد في حالة العود - بالتعويض المدني للخزانة جبراً للضرر، وهذه الصفة المختلطة تجعل من المتعين أن يطبق في شأنها - باعتبارها عقوبة - القواعد القانونية العامة من شأن العقوبات، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية، وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة، ولا يقضي بها إلا على مرتكبي الجريمة فاعلين أصليين أو شركاء دون سواهم فلا تمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون، ولأنها لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية - فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملاً بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية كما تنقضي أيضاً بمضي المدة المقررة في المادة 15 من ذات القانون، ولا تسري في شأنها أحكام اعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً دعواه. هذا ومن جهة أخرى، ونظراً لما يخالط هذه العقوبة من صفة التعويض المترتب على الجريمة، فإنه يجوز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها، وذلك إعمالاً للأصل العام المقرر في المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المشرع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادراً بالبراءة، على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون.
فقرة رقم -1
أسندت النيابة العامة إلي المطعون ضدهما أنهما في يوم 16 من مارس سنة 1980 بدائرة قسم ميناء بورسعيد شرعا في تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق دون سداد الرسوم الجمركية، وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما والجريمة متلبس بها، وطلبت عقابهما بالمواد 1-2-3-4-121-122 - 124/1 من القرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك والمادتين 45-47 من قانون العقوبات. وقد تدخلت مصلحة الجمارك في الدعوى طالبة الحكم بمبلغ 240 مليم، 1118 جنيها قيمة التعويض المستحق عن ارتكاب هذه الجريمة. ومحكمة جنح ميناء بورسعيد الجزئية قضت في الثالث والعشرين من مارس سنة 1980 حضورياً ببراءة المتهمين بلا مصروفات جنائية، وبرفض الدعوى المدنية قبلهما وإلزام رافعها المصروفات، وأمرت بتسليم السيارة المضبوطة إلي مالكها فاستأنف ممثل مصلحة الجمارك هذا الحكم، ومحكمة بورسعيد الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً في السابع والعشرين من أكتوبر سنة1981 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وبتاريخ الثاني من ديسمبر سنة 1981 قرر الأستاذ.......... المحامي بإدارة قضايا الحكومة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض نائباً عن وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك وفي السادس من ذات الشهر قدم المستشار...... المساعد المحامي بإدارة قضايا الحكومة مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها منه، وبجلسة السادس من نوفمبر سنة 1984 قررت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض التي نظر الطعن أمامها، إحالة الدعوى إلي الهيئة العامة للمواد الجنائي بالمحكمة للفصل فيها عملاً بحكم المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972.