⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 851 لسنة 54 قضائية

النقض الجنائي 1985-1-28 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ تموين
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفي و مسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمتي التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين وعدم الإعلان عن مقررات الفرد الواحد والسعر المحدد لها قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع فضلا عن خطئه في تطبيق القانون، وذلك بأنه لم يبين أركان الجريمة موضوع التهمة الأولى وأدلة ثبوتها في حق الطاعن وعول على إجابة الأخير في محضر الضبط بأن هذه هي المرة الأخيرة مع أنها لا تحمل اعترافا بالواقعة، وكان على المحكمة أن تتحقق من صحة البيانات الواردة بالمحضر عن طريق مقارنتها بسجل الربط، ثم إنها لم تنبه الطاعن إلى انطباق المادتين 14/1، 26/2 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966 بشأن بطاقات التموين والمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين - المعدل بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 - التي أعملتها في حقه بدلا من مواد الاتهام الخاصة بالجريمة موضوع التهمة الأولى، وأخير فإن الحكم أضاف عقوبة الحبس طبقا لهذه المواد بمقولة أن الحكم المستأنف أخطأ بإغفالها في حين أنه يجوز الاكتفاء بالغرامة عملا بالمادة 3 مكرر (ب) من المرسوم بقانون سالف الذكر الخاص بالغرامة عملا بالمادة 3 مكرر (ب) من المرسوم بقانون سالف الذكر الخاص بشئون التموين المضافة بالقانون رقم 109 لسنة 1980، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصول واقعة الدعوى بما موجزه أن محرر محضر الضبط المؤرخ 13 من مايو سنة 1978 توجه إلى محل الطاعن لتحقيق شكوى ضد الأخير بتصرف في المواد التموينية لغير المستهلكين بأزيد من السعر المحدد وقد أسفر جرد محتويات المحل ومحاسبة الطاعن - بعد الانتقال إلى الشركة الموردة وإدارة التموين - عن وجود عجز فصله الحكم في كميات السكر والشاي الواردة إلى الطاعن لصرفها للمستهلكين عن شهر مايو سنة 1978 كما لاحظ محرر الضبط أن الطاعن وهو من البدالين التموينيين لم يعلن في مكان ظاهر بمحله عن مقررات الفرد الواحد والسعر المحدد لها وبسؤال الطاعن قرر أن هذه هي المرة الأخيرة، ثم انتهى الحكم إلى أن التهمتين ثابتتان قبل الطاعن مما جاء بمحضر الضبط. لما كان ذلك وكانت جريمة التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين تتحقق كلما ثبت وجود عجز في المواد التموينية الواردة إلى التاجر لصرفها يكشف عن تصرفه فيها بأي نوع من أنواع التصرفات لغير المستهلكين المخصصة لهم وبالمقادير المقررة لكل منهم. ولما كان الحكم قد أورد على ثبوت هذا العجز أدلة سائغة مستقاة من الجرد والمحاسبة الفعلية، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة ضم سجل الربط لمقارنة البيانات الثابتة به بتلك الواردة بمحضر الضبط، فليس للطاعن من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها، ومن ثم يكون منعى الطاعن بهذا الوجه غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحكمة الاستئنافية لم تجر أي تعديل في وصف التهمة الأولى أو في الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، بل كان التعديل الذي أجري في صدد مواد القانون فقط بتطبيق النصوص القانونية الصحيحة المنطبقة على الجريمة موضوع التهمة الأولى - وهو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون حاجة إلى لفت نظر الدفاع - ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص بأنه انطوى على إخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان البند (3) من المادة 3 مكرر (ب) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1954 الخاص بشئون التموين المضافة بالقانون رقم 109 لسنة 1980 والذي يعاقب من عهد إليه بتوزيع المواد التموينية في مناطق معينة أو على أشخاص معينين وخالف ذلك بالتصرف فيها خارج هذه المنطقة أو إلى غير هؤلاء الأشخاص هو الذي حل محل المادة الثالثة من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 5 لسنة 1973 ولا علاقة له ببطاقات التموين التي يحكمها قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966 بشأن بطاقات التموين المنطبق على الجريمة الأولى والذي استمر العمل بأحكام بعد ذلك فيما لا يتعارض مع أحكام قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 22 لسنة 1980 بشأن البطاقات التموينية المعدل بقراره رقم 106 لسنة 1980، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين وعدم الإعلان عن مقررات الفرد الواحد والسعر المحدد لها اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة للجريمة الأولى، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بحذف عقوبة الغرامة وقدرها خمسون جنيها المقضي بها عن الجريمة الثانية عملا بالحق المخول للمحكمة بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جريمة التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين تتحقق كلما ثبت وجود عجز في المواد التموينية الواردة إلى التاجر لصرفها يكشف عن تصرفه فيها بأي نوع من أنواع التصرفات لغير المستهلكين المخصصة لهم وبالمقادير المقررة لكل منهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من المحكمة ضم سجل الربط لمقارنة البيانات الثابتة به بتلك الواردة بمحضر الضبط، فليس للطاعن من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت أن المحكمة الاستئنافية لم تجر أي تعديل في وصف التهمة الأولى أو في الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية، بل كان التعديل الذي أجري في صدد مواد القانون فقط بتطبيق النصوص القانونية الصحيحة المنطبقة على الجريمة موضوع التهمة الأولى - وهو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع دون حاجة إلى لفت نظر الدفاع - ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص بأنه انطوى على إخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين وعدم الإعلان عن مقررات الفرد الواحد والسعر المحدد لها اللتين دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة للجريمة الأولى، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بحذف عقوبة الغرامة وقدرها خمسون جنيهاً المقضي بها عن الجريمة الثانية عملاً بالحق المخول للمحكمة بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة.... بأنه: 1- وهو من البدالين التموينيين تصرف في المواد التموينية على غير الوجه المقرر. 2- لم يعلن في مكان ظاهر عن مقررات الفرد الواحد والسعر المقرر وطلبت عقابه بالمادتين 1، 2 من القرار رقم 504 لسنة 1945 والمادة 15 من القرار 112 لسنة 1976 والمادة رقم واحد من القرار رقم 317 لسنة 1975. ومحكمة جنح أبو تشت قضت حضورياً بتغريم المتهم مائة جنيه عن الأولى والإشهار على واجهة المحل لمدة شهر وتغريمه خمسين جنيها عن التهمة الثانية. فاستأنف المحكوم عليه والنيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة نجع حمادي الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وشهر ملخص الحكم لمدة ستة أشهر عن الأولى وتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن التهمة الثانية. فقرر الأستاذ/.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.