الطعن رقم 849 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1984-11-5
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها - بالتقادم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خلو رجل
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفي وأحمد سعفان وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اقتضاء مقدم إيجار قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فرفض الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - هذا الدفع بقالة أن المبلغ دفع في 15 من ديسمبر سنة 1980 في حين أنه دفع في 15 من ديسمبر سنة 1977 منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على رفع الدعوى مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - حصل واقعة الدعوى في قوله: "من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل في أن ......... تقدم بشكوى إلى السيد مأمور قسم الساحل ضمنها أنه استأجر من المتهم - الطاعن - شقة كائنة في منزله الواقع بشارع الثروة قسم الساحل برقم 5 مقابل قيمة إيجاريه شهرية قدرها 7 جنيه و 550مليم وقد اشترط المتهم عليه أن يدفع له مبلغ 750 جنيه كخلو رجل ولما أفهمه ذلك حرر له كمبيالات بمبلغ 300 جنيه باعتبار أن المبلغ الباقي وهو 450 جنيه خلو رجل اضطر إلى دفعه ..... وحيث أنه أحيلت الشكوى إلى الرائد .......... قام بتاريخ 16/11/1980 بسؤال الشاكي الذي كرر ما ضمنه شكواه ذاكراً أنه كان حاضراً وقت الاتفاق وأضاف أن الاتفاق كان في 15/12/1980 وقد تأخر في الإبلاغ إزاء إعطاء وكيل المالك وعدا له برد المبلغ واستطرد بالقول أن المالك لم يتقاض منه أي مبالغ وإنما الذي تسلم المبلغ وهو .........(الطاعن)، وبسؤال ......... (الطاعن) أنكر الاتهام ذاكر أنه لم يتقاض من الشاكي أي مبالغ كخلو رجل وأضاف أن الشاكي يستأجر الشقة من ثلاث سنوات دون أن يسدد القيمة الإيجارية وحيث أن الشاكي قدم عقد الإيجار أرفق صورته وهو مؤرخ في 1/12/1977 محرر ما بين المتهم كوكيل عن مالك العقار وبين المجني عليه في 1/12/1977 كما قدم أيضاً ست صور فوتوغرافية من كمبيالات قيمة كل منها خمسون جنيهاً محررة في 15/12/1977 تستحق الدفع على التوالي في أول فبراير سنة 1981، 1/12/1981، 1/10/1982، 1/4/1980، 1/9/1978، 12/7/1979 وهذه الكمبيالات المدين بها المتهم لصالح الشاكي، ثم عرض الحكم للدفع المبدي من المدافع عن الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية وأطرحه في قوله "وحيث أنه عن الدفع بالتقادم فلما كان الثابت من أقوال المجني عليه بأن دفع المبلغ موضوع الاتهام تم في 15/12/1980 وقد أقيمت الدعوى في 31/3/1981 أي قبل مضي ثلاث سنوات ومن ثم يضحى الدفع بالتقادم في غير محله خليق القضاء برفضه". لما كان ذلك، وكان ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس وسنطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها قضاءه برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إذ بينما أورد في مدوناته أن عقد الإيجار مؤرخ أول ديسمبر سنة 1977 وأن الكمبيالات التي تضمنت المبلغ الذي قال المجني عليه أنه يمثل مقدم الإيجار قد حررت بتاريخ 15 من ديسمبر سنة 1977 وأن الضابط الذي أحيلت إليه الشكوى سأل المجني عليه بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1980، إذا به يعود فيعول - في مجال أطراح الدفع المشار إليه - على أن دفع المبلغ موضوع الاتهام قد تم في 15 من ديسمبر سنة 1980 وهو تاريخ لاحق على تحرير عقد الإيجار والكمبيالات بل وعلى سؤال المجني عليه في المحضر، الأمر الذي لا يمكن معه استخلاص مقومات الحكم سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح وقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه النعي لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما أورته المحكمة في أسباب حكمها يناقض بعضه البعض الآخر وفيه من التعارض ما يعيب الحكم بعدم التجانس وينطوي فوق ذلك على غموض وإبهام وتهاتر ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي استخلص منها قضاءه برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إذ بينما أورد في مدوناته أن عقد الإيجار مؤرخ أول ديسمبر سنة 1977 وأن الكمبيالات التي تضمنت المبلغ الذي قال المجني عليه أنه يمثل مقدم الإيجار قد حررت بتاريخ 15 من ديسمبر سنة 1977 وأن الضابط الذي أحيلت إليه الشكوى سأل المجني عليه بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1980، إذا به يعود فيعول - في مجال إطراح الدفع المشار إليه - على أن دفع المبلغ موضوع الاتهام قد تم في 15 من ديسمبر سنة 1980 وهو تاريخ لاحق على تحرير عقد الإيجار والكمبيالات بل وعلى سؤال المجني عليه في المحضر، الأمر الذي لا يمكن معه استخلاص مقومات الحكم سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني، ويعجز بالتالي محكمة النقض عن أعمال رقابتها على الوجه الصحيح وقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه النعي لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة، مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تقاضى المبالغ المنوه عنها بالأوراق من الشاكي........ بصفه مقدم إيجار يزيد عن الحد المقرر قانونا. وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977. ومحكمة جنح أمن الدولة الجزئية بالقاهرة قضت حضوريا بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيها لإيقاف التنفيذ وبتغريمه مثل ما تقاضاه من المجني عليه وجملتها ستمائة جنيه وإلزامه برد مبلغ ثلاثمائة جنيه إلى المجني عليه. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فقرر الأستاذ/............ نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.